الاقتصادي

3.6 مليار درهم حجم سوق الخدمات المدارة في الدولة بنهاية العام 2018

تطور الشبكات يعزز مكانة الدولة في قطاع مراكز البيانات (الاتحاد)

تطور الشبكات يعزز مكانة الدولة في قطاع مراكز البيانات (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي)

يصل حجم سوق الخدمات المدارة وخدمات مراكز البيانات في دولة الإمارات إلى نحو 3.6 مليار درهم (971.8 مليون دولار) بنهاية العام 2018، بزيادة تقدر نسبتها بنحو 19.8% مقارنة بحجم القطاع بالعام 2013، وفق مؤسسة البيانات الدولية (IDC).

وأكد رجا سلمان، المدير العام لشركة جلف كمبيوتر سابورت سيستمز، المتخصصة في مجال توفير ودمج العناصر الأساسية لمراكز البيانات لـ «الاتحاد»، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد مركزاً حيوياً بالنسبة لصناعة مراكز البيانات في المنطقة، حيث تتخذ العديد من المؤسسات العالمية من دولة الإمارات مقراً لها، وتستفيد هذه المؤسسات من البنى التحتية المتطورة في الدولة، كما تحظى الإمارات بموقع جغرافي مركزي في منطقة الشرق الأوسط.

مركز حيوي

وأكد أن الإمارات تعد أكثر الدول جاهزية لتطور صناعة البيانات في المنطقة، بفضل البرامج الحكومية مثل رؤية الإمارات 2021، وهو الأمر الذي ساهم في نمو القطاع عاماً تلو الآخر.

وقال إن إمارة أبوظبي تشهد نمواً كبيراً في صناعة البيانات والخدمات المدارة، نظراً لامتلاك العديد من شركات الاتصالات والاستضافة المحلية والأجنبية لعدد كبير من مراكز البيانات في الإمارة، وهو ما يشير إلى أهمية إمارة أبوظبي ومكانتها الحيوية كمقر إقليمي لمراكز البيانات.

وأشار إلى وجود العديد من المؤشرات الواضحة للاهتمام الحكومي بتنمية صناعة مراكز البيانات وتطويرها في الدولة، حيث تعمل حكومة دولة الإمارات على بناء مراكز البيانات الخاصة بها أو على بناء مراكز مشتركة.

وعزا سلمان، انتعاش صناعة مراكز البيانات في الدولة إلى عدة أسباب، منها توجه حكومة الإمارات إلى تبني الخدمات الذكية وحلول البنى التحتية المتطورة، كما تعد خدمات الألياف البصرية والشبكات الرقمية المتطورة في الدولة من العناصر الأساسية لتأسيس مراكز البيانات.

استثمارات ضخمة

وقال إن الاستثمارات الضخمة التي ضختها شركتا الاتصالات في مجال البنية التحتية وتطوير شبكات على مدار السنوات الماضية، انطلاقاً من تقديرها لمكانة دولة الإمارات وموقعها الاستراتيجي نقطة التقاء بين منطقة الخليج وأوروبا وأفريقيا وغرب الهند.

وأضاف سلمان أن وجود عدد كبير من مؤسسات الخدمات المالية التي تتطلب مراكز بيانات تكون قريبة من أسواقها، ومن التبادلات المالية في المنطقة مثل سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية، كان له أثر كبير في نمو صناعة البيانات والخدمات المدارة في الدولة على مدار العقد الماضي.

القطاعات الأكثر إنفاقاً

وحول أهم القطاعات الاقتصادية المحركة للطلب على مراكز البيانات في الدولة قال سلمان: لاحظنا بأن شركات الاتصالات والشركات المتخصصة في شبكات الإنترنت هي الأكثر إنفاقاً على هذه الصناعة والمحركة للطلب على مراكز البيانات في الدولة، فمع ظهور تقنيات الحوسبة السحابية، والبلوك تشين، وإنترنت الأشياء والذكاء الصناعي، أصبحت البيانات تتضاعف بسرعة هائلة، لذلك ظهر نموذج عمل جديد يعتمد على مشاركة المواقع، وتعمل هذه الشركات على تعزيز قدرات وإمكانيات مراكز البيانات التابعة لها لتتمكن من استيعاب كل هذه البيانات.

وفيما يتعلق بالاتجاهات السائدة بصناعة البيانات في الدولة أوضح سلمان ظهور مراكز البيانات مسبقة الصنع ومراكز البيانات المصغرة، حيث تعد مراكز البيانات المصغرة (Micro Data Centre) اقتصادية من حيث الكلفة ويمكن استخدامها من قبل أي مؤسسة بمتطلبات أقل فيما يخص تخزين البيانات، حيث تعد مراكز البيانات المصغرة أنظمة ذات رفوف كمبيوتر مستقلة تحتوي على كل العناصر المتوفرة في مراكز البيانات التقليدية، كما تضم أنظمة تكييف داخلية، وأنظمة اتصالات وتخزين، وتقنيات متطورة خاصة بالسلامة وإخماد الحرائق وإمدادات الطاقة غير المنقطعة. يمكن وضع هذا النوع من مراكز البيانات في الداخل وفي الخارج وكذلك في المناطق الوعرة.

وفي المقابل فإنه في حين أن مراكز البيانات مسبقة الصنع (Pre-fabricated Data Centre) هي مراكز بيانات بحجم الحاوية وفي بعض الأحيان يكون حجمها أكبر بكثير، ويمكن أن تستوعب بداخلها من 10 إلى 500 رف كمبيوتر، وهي مراكز بيانات قابلة للتطوير، ويمكن رصها وهي قابلة للاستخدام لما يزيد على 20 عاماً.