الاقتصادي

«ستاندرد آند بورز» تتوقع انتعاش صفقات استحواذ البنوك الخليجية

مصطفى عبد العظيم (دبي) - توقعت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيف الائتماني مواصلة البنوك الخليجية صفقات الدمج والاستحواذ في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبعض البلدان الآسيوية خلال العام الحالي، بهدف الاستفادة من الفرص الاستثمارية الناجمة عن انسحاب بنوك أوروبية من أسواق المنطقة.
وقالت الوكالة في تقرير صادر أمس، إن البنوك الخليجية تتمتع بالقدرة العالية من ناحية رأس المال اللازم للتوسع في عمليات الشراء خارج الحدود، خاصة في الأسواق الناشئة وبلدان التحول بالمنطقة.
وأشار التقرير الذي حمل عنوان “تخارج البنوك الأوروبية..ودخول البنوك الخليجية كأكبر مستحوذ في الأسواق الناشئة بالمنطقة”، إلى أن عمليات «التخارج» التي تقوم بها بنوك أوروبية من خلال بيع وحدات تابعة لها في المنطقة، من شأنه أن يولد فرصاً جديدة أمام البنوك الخليجية للتوسع والاستفادة من انخفاض عمليات التسعير التي لا تزال متدنية مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة المالية العالمية.
ولفت التقرير إلى أن البنوك الخليجية نجحت خلال العام الماضي من سد فجوة «تخارج» العديد من البنوك الأوروبية من أسواق بالمنطقة، بالإعلان عن صفقات استحواذ لأصول أو شراء نسب في وحدات هذه البنوك، منها ما تم إنجازه بالفعل وأخرى ما زالت بانتظار إتمام إجراءات الموافقة.
ووفقاً للتقرير، فقد قامت ستة بنوك خليجية وإقليمية بإبرام صفقات لشراء 7 وحدات تابعة لبنوك أوروبية عاملة في المنطقة، أبرزها صفقة بنك قطر الوطني لشراء بنك سوسيتيه جنرال في مصر، وقيام البنك التجاري القطري بالإعلان عن شراء مجموعة اناضولو المصرفية التركية، وبنك الإمارات دبي الوطني الذي أعلن عن شراء فروع بنك بي إن باريبا مصر بقيمة 500 مليون دولار، في صفقة ما زالت تنظر الموفقات اللازمة من السلطات المصرية.
كما أشار التقرير كذلك إلى قيام بنك برقان الكويتي بشراء 70%من أسهم بنك يوروبنك تيكفان، وهو عبارة عن شراكة بين بنك اي اف جي يوروبنك اليوناني وشركة تيكفان القابضة التركية، إضافة إلى استحواذ البنك ذاته على 25% من فيم بنك في مالطا، وقيام بنك اتش اس بي سي الشرق الأوسط بشراء بنك لويدز في الإمارات.
ووفقاً للتقرير، تأتي مصر وتركيا وبعض الوجهات في آسيا في صدارة الأسواق الأكثر جاذبية لعلميات الاستحواذ المتوقعة من قبل الخليجية خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك لما توفره هذه الأسواق من فرص واعدة على صعيد توسيع الأنشطة الخارجية لهذه البنوك بعيداً عن التشبع الذي باتت تظهر ملامحه في الأسواق الخليجية، حيث تتطلع هذه البنوك لتعظيم إيراداتها من العمليات الخارجية.
ونوه التقرير بمتانة رؤوس أموال البنوك الخليجية التي تعكس قوة هذه البنوك التي تتوقع الوكالة استمرار البنوك في المحافظة عليها على المدى المتوسط.
وأشار إلى أن رسملة البنوك الخليجية تتجاوز إلى حد بعيد نظيراتها العالمية التي تتراوح بين 12 و13% في كفاءة رأس المال بنسبة 5% أعلى عن المتوسط العالمي لأكبر 100 بنك يجرى تقييمه والمقدر بنحو 7,4%، وذلك إضافة إلى ما تتمتع به من مستويات مرتفعة من السيولة.