الاقتصادي

خبراء يطالبون بتوفير تسهيلات ائتمانية للصناعات الغذائية في الإمارات

مشاركون في ندوة صناعة الأغذية والمشروبات بدبي أمس (تصوير حسن الرئيسي)

مشاركون في ندوة صناعة الأغذية والمشروبات بدبي أمس (تصوير حسن الرئيسي)

مصطفى عبد العظيم (دبي)- طالب خبراء في صناعة الأغذية والمشروبات بضرورة العمل على توحيد التشريعات والمعايير الغذائية، وتوفير تسهيلات ائتمانية للصناعات الغذائية في الدولة، وذلك بهدف تعزيز استدامة نمو القطاع.
وشدد الخبراء خلال ندوة نظمتها غرفة تجارة وصناعة دبي أمس لبحث تحديات القطاع، على أهمية توفير كل التسهيلات التي تحتاجها شركات الصناعات الغذائية والمشروبات في الإمارة، ومساعدتها على معالجة التحديات ونقل هواجسها إلى الجهات الحكومية المعنية، خاصة وأن سوق الأغذية يشهد نمواً ملحوظاً.
وتوقع هؤلاء أن استفادة القطاع من مبادرة «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي» بتوسيع منتجاتها من الأغذية الحلال .
وضم اللقاء مسؤولين من غرفة دبي مع أعضاء مجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات، حيث ناقش الحضور الدور الذي تلعبه مجموعة العمل في مواجهة التحديات التي تواجه أعمالهم، والقطاع الغذائي بشكلٍ خاص، وإيجاد الحلول الملائمة، مشددين على ضرورة تنسيق الجهود والمتابعة المستمرة للوصول بأداء القطاع الغذائي إلى مستويات عالية من الكفاءة.
وفي كلمة له أمام الحاضرين، جدد المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي التزام غرفة دبي بتقديم كل الدعم لقطاع الصناعات الغذائية والمشروبات، ومساعدته على النمو والإزدهار، وتوفير كل التسهيلات التي تحتاجها شركات الصناعات الغذائية والمشروبات في الإمارة، ومساعدتها على معالجة التحديات ونقل هواجسها إلى الجهات الحكومية المعنية.
سوق متنوع
واعتبر بوعميم أن الحوار عاملٌ رئيسي للنجاح، وطاولة النقاش التي نظمتها الغرفة تعزز من إمكانية التعاون لإيجاد حلول للتحديات، مشيراً إلى أن سوق الصناعات الغذائية والمشروبات في الدولة متنوعة، وتجذب العديد من العلامات التجارية العالمية في صناعة الأغذية، مؤكداً أن التنافسية هي عنوان هذا القطاع الهام وأساس نموه وازدهاره.
وأضاف بوعميم أن سوق الأغذية يشهد نمواً ملحوظاً حيث يتوقع أن تكون قيمة استهلاك الأغذية في الإمارات قد بلغت خلال العام الماضي 28,2 مليار درهم مع توقعاتٍ بأن ترتفع إلى 32.6 مليار درهم خلال العام الحالي وذلك حسب إحصائيات «بيزنس مونيتر انترناشونال».
وتوقع بوعميم أن تبلغ نسبة النمو السنوي لاستهلاك الفرد من الأغذية في الدولة خلال العام الحالي 12% مقارنةً بالعام 2012، مما يؤشر لمستقبلٍ واعد لهذا القطاع، ويوجب التعاون بين كافة مكوناته للاستفادة من الفرص المتاحة لنمو هذا القطاع.
وشدد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي على أهمية قطاع الأغذية والمشروبات، مؤكدا أن تحقيق الأمن الغذائي يعتبر من الاستراتيجيات المهمة بالنسبة للإمارات، لافتاً إلى أن تباين القوانين والتشريعات الغذائية على مستوى إمارات الدولة يشكل تحديا لقطاع الأغذية.
وقال بوعميم إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن أن دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي سيخدم بشكل كبير مجموعة عمل صناعة الأغذية والمشروبات والشركات العاملة تحت مظلتها وخاصة أنها ستستفيد من تلك المبادرة بتوسيع منتجاتها من الأغذية الحلال.
بدوره، أوضح صالح عبدالله لوتاه، رئيس مجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات التحديات التي تواجه القطاع ومنها ارتفاع الأسعار، والحاجة إلى دعم المهارة المحلية، ومزج الخبرات العالمية للشركات المتعددة الجنسيات مع الخبرات المحلية بالإضافة إلى تحدياتٍ أخرى تتعلق بالتصدير.
ولفت لوتاه إلى الحاجة إلى التركيز على الأبحاث والمبادرات لتحفيز الطلب على الأغذية والمشروبات، وإحداث تغييرٍ في سلوكيات المستهلك فيما يتعلق بصناعة الأغذية والمشروبات، مضيفاً إن إحدى أبرز التحديات كذلك تشمل عملية إدراج الشركات المتباينة من إمارة لأخرى، والتحكم بالأسعار بالإضافة إلى هيمنة تجار التجزئة وتحكمهم بالمصنعين.
وعرض رئيس مجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات مجموعةً من المقترحات التي يمكن لمجموعة العمل تبنيها لتعزيز أداء أعضائها والارتقاء بأداء القطاع للعام 2013، ومنها تأسيس مجموعات ثانوية لمعالجة التحديات المحددة، ووضع خطة سنوية تشمل إطلاق مبادرات خاصة، وتحسين التواصل بين الأعضاء والمتعاملين من خلال إطلاق موقعٍ إلكتروني خاصة لمجموعة العمل يعرض كل المعلومات المتعلقة بالتشريعات والقوانين التي تنظم صناعة الأغذية والمشروبات، بالإضافة إلى توقيع مذكرات تفاهم مع مختلف الجهات المعنية، وتحفيز الشركات المحلية على المشاركة في جوائز التكريم، والعمل على تحسين النظرة لمنتجات دولة الإمارات من الأغذية والمشروبات.
وفيما يخص التحديات والمشاكل التي عرضها المشاركون في الندوة، طالب المشاركون بتوحيد التشريعات والمعايير الغذائية في كل أنحاء الإمارات لتفادي المشاكل الناتجة عن تعدد التشريعات والمعايير الغذائية لكل إمارة، وطالبوا يإيجاد تمويلٍ للمشاريع الصناعية وخاصةً الغذائية منها على غرار التمويل المتاح للصناعات الأخرى.
وأشار آخرون إلى أن ارتفاع التكاليف المتعلقة بالصناعات الغذائية مثل الكهرباء والمياه وغيرها تشكل عائقاً أمام شركات الصناعات الغذائية والمشروبات، حيث أوضح بوعميم إلى أن دبي تقدم مزايا كبيرة للمستثمرين من بنية تحتية وموانئ ومطارات وخدماتٍ، مستبعداً في ذات الوقت أي تغيير في هذه الكلفة على المدى القصير نظراً لارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
وحول وضع سقفٍ على الأسعار الغذائية، أشار بوعميم إلى أن هناك تنسيقا مع لجنة حماية المستهلك، مضيفاً أن هناك نظرة للتركيز على قائمة محددة من السلع الغذائية الرئيسية والاستراتيجية التي قد تخضع لتحديد الأسعار مثل الخبز والأرز والحليب وغيرها لتجنب التضخم، في حين أن المواد الغذائية الأخرى تخضع لعوامل العرض والطلب.