الرياضي

الشعب والشارقة.. «قصة حزينة» في «المدينة الباسمة»!

أسامة أحمد (الشارقة)

عندما تكون كبيراً، وذائع الصيت، من الصعب أن يتقبل أحد أي تراجع أو تدن في النتائج، ولن يكون مقبولاً بأي حال من الأحوال أن يصل التدهور إلى مداه، خاصة إذا كان الأمر يرتبط بالعملاقين الشارقة والشعب.
تبدلت الأحوال، وتحولت الإنجازات والنجاحات إلى معاناة مستمرة.. وسنوات من الإخفاق، الأمر الذي أصاب جماهير الناديين بـ «غصة» في القلب، والعيش في «دائرة الحزن» بـ «مدينة باسمة»، هذه هي حال الشارقة «ملك الكأس»، الذي تساوى معه الأهلي في عدد الألقاب، وكذلك حال الشعب صاحب «الصولات والجولات».
إلى أين يسير الفريقان؟ لا أحد يستطيع أن يتوقع، تارة ينتفض أحدهما ويقدم أداءً رائعاً، ثم يخمد ليدور في «فلك الإخفاق» و«الإحباط».
سنوات طويلة لم يظهر «الملك» و«الكوماندوز» على مسرح التتويج، تعاقبت الإدارات، وتغير المدربون، وتبدل اللاعبون، والحال «محلك سر»، حتى أصبح الفريقان خارج دائرة الضوء، ويغوصان في «نفق عميق»، ذهب بالشعب إلى «الهواة»، وهو حالياً بعيد عن سباق العودة إلى «الأضواء»، ولا أحد يعرف مصير الشارقة في دوري الخليج العربي.
ونظراً لأهمية الشارقة والشعب، ومكانتهما الكبيرة في كرة الإمارات، حرصت «الاتحاد» على فتح الملف الشائك، لمعرفة أسباب هذا التراجع الكبير، والوقوف على تفاصيله، مع أهل الشأن في الناديين العريقين، اللذين قدما العديد من النجوم التي سطعت في سماء كرة الإمارات، وبـ «صمت» بتألقها محلياً ودولياً مع «الأبيض».
ووضع عبدالعزيز النومان أمين عام مجلس الشارقة الرياضي، النقاط على الحروف فيما يحدث للفريقين العريقين، مشيراً إلى أن الرياضة في «الإمارة الباسمة»، ليست «قصة حزينة»، وإنما هناك واقع نعمل حالياً على التعامل معه بـ«خطط تصحيحية».
وتحدث النومان عما يحدث لـ«الكوماندوز» من 3 محاور، هي مجلس الإدارة، والجانبان المالي والفني، مشيراً إلى أن مجلس الإدارة مقنع، خصوصاً أنه يضم 5 من العناصر الفنية، وهذا الأمر يعد إيجابياً في تشكيل المجلس، وقال: من ناحية الوضع المالي، فإن الموازنة المخصصة للشعب، تعتبر الأعلى في الدرجة الأولى، بالنسبة لأندية الشارقة، وهذا الأمر يعد إيجابياً أيضاً، والجانب الفني يتحمله النادي، لأنه إرث بعض الإدارات السابقة، التي تعاقبت على «القلعة الشعباوية»، من منطلق عدم التخطيط السليم لبناء قاعدة قوية.
وأضاف «الجانب الأكبر يتحمله اتحاد الكرة، من خلال إقامة دوري غير رسمي، أطلق عليه اسم الرديف، والذي يشمل أهم فئة عمرية من 19 إلى 21 عاماً، واللاعب عندما يبلغ 19 عاماً يكون موهوباً، ويجب أن يكون في الفريق الأول، ومن 20 إلى 21 عاماً يجب أن يكون في المنتخب الأول»، وأشار النومان إلى أن اتحاد الكرة أودع وديعة للعنصر البشري في دوري الرديف، بوجود 27 لاعباً في 14 فريقاً من «المحترفين»، ليبلغ العدد 378 لاعباً، ومن المنطق أن يلعب هؤلاء اللاعبون في الدرجة الأولى، خصوصاً في ظل معاناتنا من النقص في عدد الأندية».
وأشار النومان إلى أن الشعب يملك «البيزات»، ولكن لا يوجد لاعبون يتعاقد معهم بسبب دوري الرديف، وأن حجة مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق ضعيفة بالنسبة للصالح العام، بأن الهدف من إقامة دوري الرديف دعم المنتخب الأولمبي، متسائلاً ما الذي يمنع اختيار لاعبي المنتخب الأولمبي من أندية الدرجة الأولى؟.
وعن مستوى الشارقة، أكد النومان أن أداء الفريق متميز ومنطقي على «المستطيل الأخضر»، وأنه يعاني من سوء الحظ ولعنة الإصابات، وقال: «أنصح مجلس إدارة الشارقة بتشكيل لجنة طبية على مستوى عالٍ، من أجل دراسة مسببات الإصابات التي ظلت تلاحق لاعبي «الملك»، للوصول إلى حقيقة هذه «الإصابات اللعينة» التي ظلت تطارد لاعبي الفريق هذا الموسم».
وكشف أمين عام مجلس الشارقة الرياضي عن أن الدعم المالي الذي تم تخصيصه لنادي الشارقة هذا الموسم 3 أضعاف الموسم الماضي، حيث لا يعاني النادي من أزمة مالية، وجميع اللاعبين يتسلمون مستحقاتهم بصورة مستمرة، والمكافآت يتم صرفها أولاً بأول.
وأشار النومان إلى أن هناك ميزة في نادي الشارقة، لا توجد في أندية أخرى، تتمثل في الجانب الاحترافي بالتعامل مع اللاعبين، وفي حال التقصير في الأداء يتم تطبيق عقوبة الخصم على حسب اللوائح، بينما لا يحدث هذا في بعض الأندية الأخرى التي تعاني عدم سداد مستحقات لاعبيها أولاً بأول، والتي لا تستطيع تطبيق إجراءات العقوبة.