إمارات الخير

بنك الإمارات للطعام

بنك الطعام، خير في الدنيا وحصاد في الجنة، وقال تعالى «الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ». بالطعام والأمان تستقر الأمم، وتنمو المجتمعات وترتقي الدول. وقال الرسول الأكرم: «خِيَارُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ».

وعبر قيادتنا الرشيدة، لا يوجد حيوان جائع في الإمارات، ولا ينام شخص وهو جائع، وأما مبادرة بنك الإمارات للطعام، سوف يخلدها التاريخ لمئات السنين.

مبادرة إنسانية اجتماعية لها أبعاد ثقافية وأمنية واقتصادية، وسنتناول الجانب الاقتصادي والاستثماري منها، وسنبحث عن الفرص الكامنة، فهذه المبادرة هي قطار نجاح وثروة، فمن أراد ركوب النجاح وتحقيق الرؤى المتنوعة من تطوع وكرم وثراء فليركب قطار بنك الطعام.

ووضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عادة الكرم العربية والإماراتية الأصيلة في إطار عملي منهجي مستدام، وأثبتت الممارسات الناجحة بأن أي فكرة تؤطر «Framing» تحقق النجاح وتدوم.

وقد توصلت لفرص كثيرة، وكل سنة ستتغير هذه الفرص وتزيد على حسب نشاط وتجدد وتطور مبادرة بنك الطعام، وسأطرح بعضها، والأنسب منها.

*التعليب والتغليف، وتقنيات التجميد والتبريد، وخدمات التخزين الذكية، والتي تحافظ على الطعام لفترات طويلة، وسائل النقل والتوصيل المبتكرة.

* المطابخ والمطاعم:

- مطبخ الكرم الإماراتي، مطبخ مركزي، وتتبع له خيمة الكرم الإماراتية المجانية، والمنتشرة في مواقع مختلفة، وتوفر الطعام طول العام.

- ومطاعم بأسماء تجارية مختلفة، ولكنها تحت مظلة بنك الطعام، تقوم بتوفير وجبات بأسعار اقتصادية، وبجودة عالية وغذاء سليم، ويكمن تخفيض التكلفة المؤدي لانخفاض السعر في الموارد الغذائية والتشغيلية المدعومة وقليلة التكاليف. كيف؟

بما أن الاستثمار له علاقة في الخير، فالمقابل هو: صاحب العقار سيخفض الإيجار، والتجار الموردون للغذاء، سيخفضون الأسعار، والرسوم الحكومية، قد تلغى، وقد تخفض، وستحصل على التسهيلات والاستثناءات. وصناديق التمويل الوطنية، والبنوك سوف تدعمك. وجهات كثيرة ستدعمك، وسيكون لك جمهور كبير، وستحقق أرباحا تفوق التوقعات.

بشرط أن تقدم دراسة وافية وذكية وطموحة، وبشرط أن توضع المعايير لهذه المطاعم في وجباتها وأسعارها ومواصفاتها، وأنا قد وضعت بعضاً منها، والأهم أن تكون تحت إشراف ومظلة بنك الطعام.

والأفكار كثيرة، وبمناسبة عام الخير، فأنا وبعض المستشارين سندعم الشباب الطموحين الراغبين بهذه الفكر الاستثمارية، وسنتواصل من خلال الإنستجرام والسوشيال ميديا.

وكلي يقين بأن مطاعم الخير ستنتشر في مدن إماراتية وعربية وعالمية.

هل ستتوافر مصادر دخل للفقراء من خلال بنك الطعام، كتوفير فرص عمل، وهل ستطرح مشاريع معززة للمبادرة وتكون الأولوية في هذه المشاريع للفقراء.

بنك الطعام ستتغير معه مفاهيم وثقافات، وسنلاحظها على المجتمع وعلى مختلف القطاعات، خصوصاً المطاعم والفنادق، وقطاعات إنتاج وتصنيع وتجارة الغذاء.

دعونا نعمل رحلة حسابية غذائية بيئية، 10 ملايين نسمة تعداد سكان الإمارات، ونفترض بأن الهدر اليومي للفرد 300 جرام، والناتج من هدر الأعراس والمناسبات، وبقايا الطعام في صحون المطاعم، ولن نحسب الأطفال والعجزة، ونكتفي بـ7ملايين.

0.3كج في 7ملايين= 2,100,000 كجم طعام مهدور يومياً» ÷1000= 2,100 طن يومياً ÷20ط = 105 كونتينرات يومياً «x 360= 37,800 شاحنة سنوياً» طعام مهدر.

ولو فرضنا قيمة الكونتينر60,000 د رهم x37,800= 2.2 مليار درهم سنوياً». وهذا هدر اقتصادي للأفراد، ويتبعه استنزافات أخرى مالية وبيئية، وتتكلف الإمارات سنوياً 13 ملياراً للتخلص من الطعام المهدر.

وبعد مئات السنين ستتذكر أجيال العالم، بأن الإمارات وشيوخها وشعبها، كنوز عطاء وسخاء وكرم تجاوز القارات والحدود، وعبر الأزمنة والعصور.