دنيا

أزياء وإكسسوارات تنحاز إلى الموروث العربي

 كوليه وقرط من وحي أزياء سيناء  (الصور من المصدر)

كوليه وقرط من وحي أزياء سيناء (الصور من المصدر)

مؤخراً طرحت مها أمين مجموعتها الجديدة من الاكسسوارات وبعض قطع الأزياء المكملة التي ظهر فيها جماليات الموروث العربي بخاماته في العديد من القطع، ومنها الجيليه والسكارف والشال والحقيبة والعقد والحزام. وعكست التصاميم المهارة اليدوية والروح الابتكارية، حيث لعبت قطع الإيتامين الأنتيك، بما تحمله من فخامة وأناقة دورا في العديد من الموديلات، واستخدمت الفضة القديمة ذات الطابع اليدوي مع الجلود والخيوط الصوفية الملونة، وأحيانا قطع الفراء لتقدم نوعية جديدة من الأكسسوارات الثرية بالتفاصيل التي تعبر عن الاعتزاز بالحضارة والتراث الشرقي الأصيل، وتواكب رفاهية المستقبل.

ماجدة محيي الدين (القاهرة) ـ انحازت مصممة الأزياء والاكسسوارات المصرية مها أمين للتعبير عن شخصية المرأة العربية بكل ما تحمله من عراقة وأناقة وتفرد، وقدمت على مدار سنوات أفكارا مبتكرة نجحت من خلالها في توظيف الكروشيه اليدوي في موديلات متنوعة من الأزياء التي تمزج بين الأصالة والموضة الحديثة، وهو ما تجلى في مجموعتها الأخيرة التي تضمنت قطع أكسسوارات وأزياء.
تكامل وتناغم
تؤكد أمين أن مجموعتها الجديدة تحقق التكامل والتناغم بين المفردات التي لا تستغني عنها المرأة، بحيث يكون هناك خط يربط بين معظم القطع والأكسسوارات، مشيرة إلى أنها لمست شغف ملوك الموضة بكل ما يحمل لمسة شرقية أو تراثية، بعد أن قدم عدد من الفنانين والمصممين العديد من منتجاتهم بالأسواق الأوروبية، ولقيت إقبالاً كبيراً من الأوروبيات.
وتضيف «قدم كثير من الفنانين أفكارا وتصاميم من وحي التراث، ولكن هناك زاوية خاصة وتفاصيل يتوقف أمامها كل مصمم، وهذا ما يصنع الفرق بين مصمم وآخر وتستوقفني الدقة والتفاصيل الصغيرة، وأجد متعة في صياغتها بأساليب جديدة، ومن خلال خبرتي كمصممة أزياء قدمت موديلات مختلفة غنية بالموتيفات التراثية، ولكنها تلائم الاتجاهات العصرية للموضة».
وعن الخامات الأساسية التي اعتمدت عليها، تقول أمين «الأساس في معظم القطع هو الاعتماد على الكروشيه لتقديم نوعية نادرة من مكملات الأناقة والأكسسوار الذي تتضافر فيه مهارة الصنعة اليدوية والروح التاريخية والفضة البدوية، وقطع الإيتامين والعملات المعدنية والأحجار وأحيانا الكريستال».
وتضيف «الأناقة الحقيقية ليست في البحث عن الماركات العالمية، وإنما في التفرد والاختلاف، ولذلك أصبح للأكسسوارات اليدوية قيمة كبيرة لما تضمه من رؤية فنية مبتكرة، فضلاً عن تأثيرها الرائع على الملابس العصرية، مثل الجينز أو غيره من الخامات التي تسيطر على أزياء الشتاء.
وتشير أمين إلى أنها تطوف العديد من مدن وقرى مصر للحصول على قطع النسيج الأصلية والأنتيك، سواء في الصعيد، أو في واحة سيوه أو بعض المناطق في شمال وجنوب سيناء، وتحرص على اقتناء بعض القطع الأصلية من الفضة البدوية والعملات القديمة، إلى جانب تسجيل بعض القصص والمعتقدات الشعبية السائدة في كل منطقة، وهو ما جعلها تختار الحجاب السيناوي ليصبح تميمة مميزة في العديد من القطع، ومنها الشال والحقيبة والحزام.
أسلوب العمل
حول أسلوبها في العمل، توضح أمين «البداية عندي دائما هي العثور على القطعة التراثية التي تحرك وجداني، وتحفزني لاستخدامها وتحويلها إلى تصاميم تساير خطوط الموضة، وتتفق مع ذوقنا والقطعة الواحدة قد توحي لي بما لا يقل عن عشرة تصاميم، بحيث تجد مكانها على الملابس فتمنحها شكلاً وروحاً مختلفين».
وتشير إلى استخدامها لعدة تقنيات فنية، إلى جانب الكروشيه ومنها الجلود الطبيعية، خاصة تلك التي تحمل رسوما بأسلوب الرسم بالحرق أو الاستعانة ببعض القصائد والمأثورات الشعبية، واستخدام قطع من النحاس المحفور والمنقوش في بعض التصاميم.
وتقول إنها حولت الشال البدوي إلى عقد ملون به وحدات من الخرز السيناوي مع قطعة من الفضة معروفة باسم «العظمة»، وهي تشبه الأسطوانة المفرغة، وتعلق بشكل أفقي، وهذا العقد يمكن ارتداؤه منفردا أو مع حزام بالتفاصيل نفسها، وكذلك حقيبة يد متوسطة الحجم.
وتبرر عاشقة التراث أمين تعلقها بالكروشيه وقدرتها على تقديم مجموعات جديدة من الأزياء والأكسسوارات في كل موسم، قائلة «منذ طفولتي أحب كل الفنون التي تعتمد على المهارة اليدوية، وبعد التحاقي بكلية التربية الفنية كنت أبحث عن الجديد الذي يمكن أن أضيفه في مجال الأزياء أو الأكسسوار، ووجدت أن الكروشيه فن لم يستنفد كل ما في جعبته من إمكانيات. وبعد تخرجي قررت دراسته بشكل أوسع في لندن حيث تعلمت العديد من المهارات المتطورة، منها تركيب الأحجار والمعادن مع الكروشيه، وبدأت اقدم تصاميم تساير الموضة واتجاهاتها ومنها «البانشو» والحقائب «الكروس» والحقائب التي يتم ارتداؤها حول الوسط، وهي تناسب فتيات الجامعة والشابات.