دنيا

خالد أهلي: الدول الخارجية تصنع أجهزة اللاسلكي ونحن نفوز بمسابقاتها

خالد أهلي يتواصل مع مختلف الهواة في جميع أنحاء العالم (من المصدر)

خالد أهلي يتواصل مع مختلف الهواة في جميع أنحاء العالم (من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)- وصف رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي في الإمارات خالد إبراهيم أهلي، هواية اللاسلكي بأنها، هواية الخاصة نظرا لتكلفتها العالية، التي تتطلبها من المال والوقت لتحقيق أفضل النتائج، لافتاً إلى أن جزءا كبيرا من عمله يتعلق بالترويج للإمارات ولتراثها ولمدنها.
وأعرب أهلي عن سعادته بحصوله على المركز الأول على مستوى قارة آسيا في هواية اللاسلكي، وذلك في السباق العالمي الذي أعلنت نتائجه مؤخراً وشارك به العديد من الدول المصنعة لأجهزة اللاسلكي، مشيراً إلى أن هذا اللقب سيدفعه إلى العمل أكثر لتحقيق المزيد من الألقاب ورفع علم الإمارات عاليا في هذا المجال، وقال إن حصيلة تواصله من خلال هذه الهواية منذ بداية سنة 2010 يصل إلى 50 ألف اتصال من حول العالم، الذي يضم أكثر من 7 ملايين من الهواة. وعن حيازته على هذا المركز على مستوى قارة آسيا في هواية اللاسلكي، يقول: إنه يدخل ضمن السباقات اللاسلكية العالمية، التي يقوم بتنظيمها الاتحاد العالمي لهواة اللاسلكي، ويشارك فيها العديد من الهواة حول العالم على ترددات، تعتبر من أصعب الترددات للعمل عليها، نظرا لطبيعتها وما تحتاجه من تجهيز المحطة اللاسلكية بمعدات خاصة مقويات الإرسال.
رقم قياسي
ويضيف: دخلت المسابقة في أصعب تردد، بحيث لا يعمل إلا في الفترة الزمنية المحددة من 7 مساء إلى 7 صباحا، ويلزمه «أنتينات» هوائيات ضخمة، إذ حصلت على اثنين يصل طول كل واحد منهما إلى 15 متراً، بوزن 400 كيلو جرام، بينما تصل تكلفة كل منهما 180 ألف درهم، ومكنتني هذه الأجهزة وخبرتي الطويلة في المجال من الحصول على المركز الأول، وحققت رقما قياسيا يصعب تحطيمه في السنوات القليلة المقبلة. وأوضح أن المسابقة شهدت مشاركة أكبر الدول الممارسة لهواية اللاسلكي والمصنعة لأجهزتها، والمؤسسين لها، كاليابان وروسيا، ويعتبران من أكثر الدول تميزاً من حيث تصنيع أجهزه اللاسلكي، فهم يصنعون الأجهزة ونحن نفوز.
عن فوزه وعما ستحققه له الشهادة العالمية التي حصل عليها، يتحدث رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي: أعتبر ذلك فخرا واعتزازا، كوني ابن الإمارات وحزت على هذا اللقب، بينما الشهادة التي تمنح من طرف منظمة عالمية، وهي اتحاد الراديو في جنيف، تحت مظلة الأمم المتحدة، وهذه الشهادة وهذا اللقب زادني فخرا وتعلقا بهذه الهواية، وأعتبر نفسي سفيرا للإمارات من خلال هواية اللاسلكي، وهذا يعطيني دافعاً كبيراً لأمارس ترددات أخرى، وأطمح أن تكون هناك منافسة بين الشباب الإماراتي لتحطيم هذا الرقم الذي أصبح في حوزتي، وذلك سيكون في صالح الدولة لإفراز أكبر عدد من الهواة.
انتشار الهواية
وأضاف: أما بالنسبة لمن أتواصل معهم حول العالم فإنهم جميعا يحترمونني كثيرا، ويقدرون ما أقوم به، حيث وصلني ما يفوق 1200 رسالة عبر البريد الإلكتروني من مختلف أنحاء العالم بعد حصولي على اللقب، لذلك أعتز بما حققته وأحلم بانتشار هواية اللاسلكي بشكل أكبر في الإمارات، فمن أغلى أمنياتي أن تصل هذه الهواية لأكبر عدد من الشباب الإماراتي، ومن ثم المشاركة في العديد من المسابقات التي تقام في مختلف أنحاء العالم، وتمثيل بلادنا، موضحاً أن جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي كان أعدادها 30 هاوياً في بداية تأسيسها، أما اليوم فتضم أكثر من 1000 شخص من إماراتيين وبها أجهزة متنوعة ومختلفة يتم استقدامها من الخارج.
مساندة
ويعرف أهلي هواية اللاسلكي على أنها شيقة، ويطلق عليها أيضا هواية الملوك، حيث إن أصغر هاوي يحتاج إلى 150 ألف درهم لممارستها.
ويضيف: إنني أقضي في ممارستها أغلب وقت فراغي، بل أنا شغوف بها، فهي تمارس من داخل البيت، تتعرف على الناس من جميع أنحاء العالم، توصل المعلومة، تثقف الناس، وتقوم بالدعاية لبلدنا على جميع المستويات، كما أننا نعمل كمتطوعين، ونستغل خبرتنا للتدخل في الحالات الطارئة في البلد، حيث نساند في حالة الطوارئ والأزمات، وهذا هو الهدف بالدرجة الأول، فمثلا عندما تنعدم وسائل الاتصال نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، وتنقطع أيضا وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت، فإننا نتدخل، وهناك الكثير من الأحداث التي تدخل فيها هواة اللاسلكي بأجهزتهم، وعلى إثر ذلك تم إنقاذ الكثير من الأرواح، بالإضافة إلى المشاركة ضمن مبادرات وطنية وفعاليات ترتبط بالتوعية.
وعن إعصار جونو عندما تعطلت شبكة الاتصالات، فبرزت أهمية أجهزة اللاسلكي ومن يستخدمها، يقول: وفرت أجهزة اللاسلكي التواصل في وقت الأزمة أو الكارثة بين الجهات الرسمية، وبينها وبين من يحملون اللاسلكي ولديهم من يرغبون في التبليغ عنه، أيضا من الحوادث التي ساهمت أجهزة اللاسلكي فيها أن باخرة قطعت عنها الكهرباء فلم تعد أجهزة الهاتف صالحة لطلب مساعدة، وكان لديهم أحد أجهزة اللاسلكي ووجهوا لنا النداء وقمنا بإجراءات تضمن لهم سرعة وصول النجدة، حيث كنا جهة ربط بينهم وبين الأجهزة المعنية.
ولفت أهلي إلى زيارة العديد من البلدان في إطار التعرف على تجاربهم في اتجاه هواية اللاسلكي، حيث تشهد بعض الدول تطورا في المجال اللاسلكي، وفي هذا الصدد فإنه زار اليابان، وهونك كونج، واطلع على تجاربهما.
ومارس خالد أهلي هواية اللاسلكي في مطلع 1987، قبل أن يمارسها بشكل رسمي، وعن تلك الفترة يقول: الأجهزة في البداية كان يطلق عليها اسم «سي بي»، وهي عبارة عن 40 قناة، ويستعملونها سائقو الشاحنات، في الدول الأوروبية، وأميركا، وعندما وصلت إلى الدول العربية استعملها هواة اللاسلكي غير المرخصين، وكانت ممنوعة أنذاك، ، وتخلينا عن استعمال هذه الأجهزة بعد حصولنا على الترخيص، وحينها لم نكن نتواصل بالشكل المطلوب مع الهواة في مختلف أنحاء العالم، وكان الحديث يقتصر على 10 في اليوم فقط بأقصى حد، أما اليوم فالأمر مختلف والأجهزة أصبحت متطورة بشكل كبير، ونتواصل مع جميع أنحاء العالم مع هواة اللاسلكي، بل أصبح لنا اسم في جميع المحافل الدولية.


جزيرة أم الحطب


أشار رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي في الإمارات خالد إبراهيم أهلي إلى أن أهم إنجاز قامت به الجمعية، هو تفعيل جزيرة أم الحطب لاسلكيا وهو عمل يأتي كأحد أهم الأنشطة اللاسلكية العالمية ضمن الأيوتا وهو نشاط لاسلكي عالمي يتم تحت مظلة الاتحاد الدولي لهواة اللاسلكي، موضحا أنها تعتبر هذه أول مشاركة يتم تسجيلها باسم دولة الإمارات ضمن برنامج تفعيل الجزر ببرنامج الأيوتا.
وقال: هذه الجزيرة كانت غير مفعلة لاسلكيا، حيث عملنا عليها 11 ألف اتصال، وكان الإقبال كبيراً على تلقي تلك الاتصالات، وكان الجميع ينتظر من مختلف أنحاء العالم، ويحاول معرفة التفاصيل عن المكان، حيث شارك في الفعالية مجموعة من هواة اللاسلكي وصل عددهم إلى 30 هاويا لاسلكيا.