الاقتصادي

«ناسداك دبي» تطلـــق عقـــوداً مستقبليـة على مؤشري «أبوظبي» و«دبي» الماليين

كاظم والفهيم يقرعان جرس افتتاح السوق  (من المصدر)

كاظم والفهيم يقرعان جرس افتتاح السوق (من المصدر)

حاتم فاروق (أبوظبي)

أطلقت «ناسداك دبي»، أمس، تداول العقود المستقبلية على مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، ومؤشر سوق دبي المالي، في توقيت متزامن بهدف جذب وتشجيع الاستثمار الأجنبي ورفع المكانة العالمية للأسواق المالية المحلية.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، قام راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، وحامد علي، الرئيس التنفيذي لناسداك دبي، بقرع جرس افتتاح سوق أبوظبي للأوراق المالية ترحيباً بإطلاق ناسداك دبي، تداول العقود المستقبلية على المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية.
وفي سوق دبي المالي، قرع عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي، وعبد الواحد الفهيم، رئيس مجلس إدارة ناسداك دبي، جرس افتتاح السوق للاحتفال ببدء تداول ناسداك دبي عقوداً مستقبليةً مرتبطة بالمؤشر العام لسوق دبي المالي، في خطوة تمثل نقلة نوعية للمستثمرين، حيث إنها تقدم أدوات جديدة لتتبع أداء سوق دبي المالي، ثاني أكبر سوق أسهم في دول مجلس التعاون الخليجي من حيث قيمة التداول.

أدوات التحوط
وتمثل العقود المستقبلية على مؤشر سوق أبوظبي العام، أدوات صالحة للتحوط فيما يتعلق بامتلاك أسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية وأدوات صالحة للاستثمار كذلك، فهي تمكن المستثمرين من تحقيق مكاسب عند هبوط المؤشر أو ارتفاعه، ومن الاستفادة من الرافعة المالية وتعظيم المكاسب، حيث توفر ناسداك دبي عقدين بصفة ربع سنوية في العقود المستقبلية لمؤشر سوق أبوظبي العام، في ظل قيام «شعاع كابيتال» بمهام صانع السوق لدعم السيولة. وسيرفع التداول على مؤشر سوق أبوظبي العام من المكانة العالمية للأسواق المالية في أبوظبي وسيشجع المزيد من الاستثمار الأجنبي.
وارتفع مؤشر سوق أبوظبي العام بنسبة 70% في الأعوام الخمسة الماضية، متتبعاً أداء جميع شركاتها العاملة في قطاعات مثل الاتصالات والخدمات المالية والعقارات والطاقة. ويقدم المؤشر معياراً لقياس الأداء العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية وهي ثاني أكبر سوق في المنطقة من حيث القيمة السوقية وتضم بنك أبوظبي الأول وشركة إشراق العقارية وشركة اتصالات من بين الشركات المدرجة فيها.
ويمثل إطلاق منتجات المؤشرات آخر توسعات سوق ناسداك دبي للعقود المستقبلية، والتي افتُتِحت في سبتمبر 2016 بعقود مستقبلية على الأسهم المفردة لشركات رائدة مدرجة في الإمارات.

مرونة العقود
وقال راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية: «نحن بتعاوننا مع ناسداك دبي في إطلاق العقود المستقبلية على مؤشر سوق أبوظبي العام لا نشجع على الاستثمار في العقود المستقبلية نفسها فحسب، ولكننا نشجع على الاستثمار في سوق الأسهم، حيث إن المرونة التي توفرها العقود المستقبلية تجعل امتلاك الأسهم أكثر جاذبيةً للكثير من المستثمرين بما في ذلك المستثمرين المؤسساتيين الأجانب».
وأضاف البلوشي أن طرح العقود المستقبلية على مؤشر سوق أبوظبي العام من شأنها تقديم دعماً هاماً للخطة الاستراتيجية 2016-2020 لسوق أبوظبي للأوراق المالية والتي تتضمن جذب و تفعيل مجموعة أكبر من المستثمرين و زيادة القيمة السوقية والمنتجات.
من جانبه، قال حامد علي، الرئيس التنفيذي لناسداك دبي: «يأتي هذا التعاون بين ناسداك دبي وسوق أبوظبي للأوراق المالية نتيجةً لأوجه التآزر البارز الذي طالما كان قائماً بيننا، ونستكشف المزيد من المنتجات لإطلاقها ونبحث عن مجالات أخرى للتعاون». وأضاف أن تداول العقود المستقبلية على مؤشر سوق أبوظبي العام يمثل خطوة أولية هامة تدعم توسع كل من ناسداك دبي وسوق أبوظبي للأوراق المالية وتطورهما، الأمر الذي سيعود بالنفع على المستثمرين الإقليميين والدوليين، مؤكداً أن سوق أبوظبي للأوراق المالية هي أحد شركائنا المهمين، حيث إنها من أكبر أسواق الأسهم في المنطقة التي تضم الكثير من الشركات الرائدة في الشرق الأوسط ضمن الشركات المدرجة فيها.
وقال الرئيس التنفيذي لناسداك دبي: «قدم مجتمع الأسواق المالية في الإمارات دعماً هاماً لنجاح سوقنا للعقود المستقبلية حتى الآن، وسنواصل العمل مع مختلف المتعاملين في السوق لرفع الوعي والإدراك بصورة أكبر بشأن منتجات العقود المستقبلية بين العاملين في القطاع المالي والجمهور بوجه عام.
وتلتزم ناسداك دبي بتوسيع مجموعة أدوات الاستثمار المتطورة هذه في سوقها لتمكين المستثمرين من حماية ثرواتهم وزيادتها». مذكرة تفاهم ووقعت ناسداك دبي وسوق أبوظبي للأوراق المالية في أكتوبر 2017 مذكرة تفاهم للتركيز على التعاون واسع النطاق بينهما وورش العمل التعليمية.
وتم تداول أكثر من 2.5 مليون عقد في سوق ناسداك دبي للعقود المستقبلية في عقود الأسهم المفردة، بقيمة إجمالية تجاوزت 500 مليون درهم.
وتعمل السوق مع ثماني شركات وساطة رائدة في الإمارات بصفتها أعضاء فيها وشركتين نشطتين لصناعة السوق.
ويمكن لجميع شركات الوساطة المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وناسداك دبي التقدم للانضمام لعضوية سوق العقود المستقبلية.
وتعقد ناسداك دبي مناقشات مع مؤسسات مالية أخرى إقليمية وعالمية ترغب في المشاركة في التداول أو إجراء مقاصة في السوق.
وعن طريق تداول العقود المستقبلية على المؤشر العام لسوق دبي المالي، يمكن أن يتاح للمستثمرين للمرة الأولى الاستثمار في مجموعة تضم 37 شركة من أبرز الشركات في الشرق الأوسط والمدرجة في سوق دبي المالي، ومنها إعمار العقارية، بنك دبي الإسلامي ودبي للاستثمار، وذلك دون تداول أسهمها أو العقود المستقبلية على أسهمها المفردة.

منتجات متنوعة
قال عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي: «يعد إطلاق العقود المستقبلية على المؤشر العام لسوق دبي المالي أحد التطورات الأكثر أهمية التي حدثت في الأسواق المالية في دبي في السنوات الأخيرة، ويمثل خطوةً هامةً في الاستراتيجية المشتركة لسوق دبي المالي وناسداك دبي المتمثلة في تقديم مجموعة أوسع من المنتجات للمستثمرين من المؤسسات والأفراد».
وأضاف كاظم أن تداول العقود المستقبلية على المؤشرات من شأنها تعزيز من المكانة التي تحتلها دبي بوصفها مركزاً للأسواق المالية العالمية يقدم مجموعةً واسعةً من الفرص، كما يُنتظر أن تجذب العقود المستقبلية تحديداً المزيد من الاستثمار الأجنبي من الصناديق الكبرى التي تبحث عن حلول للتحوط والاستثمار.
من جانبه، قال عبد الواحد الفهيم، رئيس مجلس إدارة ناسداك دبي: «يمثل إطلاق أول منتجاتنا للعقود المستقبلية للمؤشرات اليوم مرحلة جديدة من التوسع لسوق ناسداك دبي للعقود المستقبلية، والتي تقدم الآن فرصاً للمستثمرين لتحقيق أرباح سواءً في حالة هبوط المؤشر العام لسوق دبي المالي أو ارتفاعه، والاستفادة من الرافعة المالية لزيادة توظيف أموالهم». وأضاف الفهيم أن المبادرة ستعزز من تعاوننا مع سوق دبي المالي وشركات الوساطة الإقليمية والدولية لتصبح دبي مركزاً عالمياً حيوياً لأنشطة مشتقات الأسهم بما فيها أنشطة التداول والمقاصة.

«ناسداك دبي» تستحوذ على %90 من إدراجات الصكوك عالمياً
قال حامد علي، إن ناسداك دبي تعتبر البورصة الرائدة فيما يتعلق بإدراج الصكوك على مستوى العالم، لافتاً إلى أن ناسداك دبي تستحوذ على 90% من الصكوك التي تم إدراجها عالمياً خلال 3 إلى 4 سنوات القادمة مدرجة في ناسداك دبي.
وأشار علي إلى أن «ناسداك دبي» تستهدف التوسع في إدراجات الصكوك من الدول كافة مبيناً أن تونس تطمح لإصدار صكوك ونعمل حالياً مع الحكومة التونسية لجذب تلك الإدراج. ولفت إلى أن 45% من إدراجات «ناسداك دبي» من الصكوك تعادل أكثر من 27 مليار دولار قادمة من دول خارج الإمارات مثل إندونيسيا وهونج كونج وشركات من الكويت والسعودية.
وأعرب حامد علي عن تفاؤله بالطروحات الأولية في ناسداك دبي خلال العام الجاري، متوقعاً أن حالة من النشاط لا سيما في ظل وجود عدة مباحثات مع شركات محلية وأخرى ذات طابع إقليمي ولكن في انتظار موقف الشركات نفسها من الطرح والإدراج.

تعزيز التكامل بين الأسواق المالية المحلية
قال حامد علي، الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي، إن إطلاق عقود مستقبلية لمؤشر سوق دبي العام وسوق أبوظبي للأوراق المالية خطوة إيجابية تسهم في تعزيز تكامل بين الأسواق المالية المحلية.
وأضاف علي، في تصريحات للصحفيين على هامش مؤتمر صحفي أمس، إن «ناسداك دبي» في طريقها لإطلاق مؤشر جديد خلال العام الحالي سيستخدم المؤشرات الإقليمية لـ «إم إس سي آي» لإصدار منتجات المشتقات، ليجري تداولها في منصة «ناسداك دبي» للمشتقات.
وحول مدى مناسبة التوقيت الحالي لطرح عقود لمؤشرات الأسواق، قال علي: إن التوقيت الحالي مناسب جدا، خصوصا أن هذه العقود تسمح للمستثمرين بعمل تحوط وبالتالي لا يتأثرون بتذبذبات الأسواق.
ولفت علي إلى أن «ناسداك دبي» تعمل حاليا على تنويع الخيارات أمام المستمرين فيما يتعلق بالمنتجات التي تطرحها، فيما تستهدف بعد ذلك التوسع خارجياً عبر إضافة عقود آجلة جديدة أو مؤشرات.
وأشار إلى أن السوق يدرس حاليا أكثر من منتج جديد تمهيداً لإدراجه في سوق المشتقات من دول في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، مبينا أن إدارة السوق تنظر لجميع أسواق المنطقة وفق السيولة المتاحة وطلب المستثمرين على تلك المنتجات.