الإمارات

شرطة دبي تحقق في وفاة خادمة تعرضت للضرب المبرح

تحقق شرطة دبي في وفاة خادمة افريقية داخل منزل مخدومها بمنطقة الورقاء بدبي تفيد التحقيقات الأولية أنها تعرضت للضرب المبرح من قبل صاحبة المنزل، فيما استخدمت الكلاب البوليسية للبحث عن خادمة أخرى مختفية كان زوج صاحبة المنزل أبلغ قبل أشهر عن هروبها.

وأوضح العقيد صالح حميد الرحومي مدير مركز شرطة الراشدية أن الواقعة حدثت في أواخر الشهر الماضي حيث ورد بلاغ من إسعاف دبي أفاد فيه أنه عند الانتقال لإسعاف إحدي الخادمات من داخل أحد البيوت في منطقة الورقاء، تبين أن الخادمة تعاني من جروح وكدمات وتقرحات شديدة، وتوفيت قبل نقلها إلى المستشفي.

وقال الرحومي إنه تم على الفور الانتقال إلى موقع البلاغ ومعاينة الجثة حيث تبين وجود عدة جروح في الوجه وأنحاء متفرقة من الجسم.

وتم استدعاء الطبيب الشرعي والجهات المختصة بمعاينة مسرح الجريمة حيث أقر تقرير الطب الشرعي أن الوفاة حدثت نتيجة تقرح الجروح التي أدت إلى تسمم الدم وضيق في التنفس مما أدى إلى الوفاة.

وأشار الرحومي أنه تم استجواب صاحبة المنزل حيث أفادت أن الكدمات والجروح نتجت عن سقوط الخادمة من الدرج داخل المنزل وأنها لا تعرف شيئا آخر رغم أن الظاهر على الجثة هو آثار ضرب.

ولفت مدير مركز شرطة الراشدية إلى أنه تبين أن هناك خادمتين أخريين تعملان بالمنزل. وعند استجواب إحداهن، وهي آسيوية، تبين أنها تعاني أيضا من تورمات في الوجه.

وبسؤالها، أفادت أنها تعرضت هي وزميلتها المتوفاة للضرب المبرح على يد صاحبة المنزل، وأنها دائمة الاعتداء عليهن وأنها طلبت منها عدم الإفصاح عن تلك التصرفات مقابل منحها 50 ألف درهم.

وأكد أنه تمت إعادة استجواب صاحبة المنزل وهي في الاربعينات من عمرها. وأنكرت التهمة تماما ولا تزال تنكر الاتهام رغم أن تقرير الطب الشرعي يؤكد أن المتوفاة وزميلتها تعرضتا للضرب وأن الخادمة المصابة أقرت أنها دائمة التعرض لهن بالضرب بشكل عنيف.

وأضاف الرحومي أنه تمت إحالة الأمر إلى النيابة العامة التي أمرت بتوقيف صاحبة المنزل وإدخال زوجها كمتهم في القضية إلا أنه تم تكفيله حاليا على ذمة القضية.

كما تم تكفيل صديقة لصاحبة المنزل أقرت عند استجوابها أن صديقتها دائمة الضرب للخدم لديها بشكل عنيف، وأنها نصحتها أكثر من مرة إلا أنها لم تنصت لنصيحتها.

ولفت الرحومي إلى أن تكفيل الصديقة يأتي لأنها لم تقم بإبلاغ الأجهزة المعنية وقت علمها بما تقوم به صديقتها من أعمال عنف ضد الخدم الموجودين لديها والتي انتهت بوفاة إحداهن.

وأشار الرحومي إلى أنه، بمراجعة ملف الزوج، تبين أن هناك بلاغا عن هروب خادمة أخرى منذ عدة أشهر توجد على كفالته. وحاليا، يتم التحقيق والبحث والتحري في الأمر خوفا من أن تكون تعرضت لمكروه.

وتم تفتيش المنزل بكامله واستخدمت الكلاب البوليسية إلا أنه لم يتم العثور على شيء، ولكن يجري البحث والتحري في تلك الواقعة أيضا.

وعبر مدير مركز شرطة الراشدية عن أسفه الشديد لتلك الجريمة التي تتهم فيها امرأة متعلمة وموظفة تعمل في إحدى الجهات الحكومية، لافتا إلى أن هذه التصرفات تعتبر من التصرفات المرفوضة اجتماعيا ودينيا، وأنها تتنافى وعادات وتقاليد المجتمع الإماراتي المحافظ والمتدين بطبعه.

وقال إن القضية حاليا أمام الجهات النيابية للتحقيق فيها، ومعرفة الأسباب الحقيقية التي دعت إلى هذا المسلك غير السوي رغم إنكار صاحبة المنزل الموقوفة بأمر من النيابة العامة حتي الآن لارتكابها الجريمة، مؤكدا أن هذا الفعل هو تصرف فردي ونادر الحدوث.

ودعا الرحومي الأسر إلى التعامل بالحسني مع الخدم وعدم إيذائهم أو الإقدام على أي فعل يعرضهم للمساءلة القانونية، خاصة وأن الدولة لديها القوانين الرادعة، ولا أحد فوق القانون. كما أن الدولة حريصة كل الحرص على رعاية حقوق الإنسان مهما كان جنسه أو لونه أو دينه.