الرئيسية

غدا في وجهات نظر..تشويه صورة الإسلام

تشويه صورة الإسلام
إنه لأمر مستغرب ومستهجن- حسب د. شملان العيسى- أن تظهر المظاهرات الشعبية والاحتجاجات بمئات الآلاف في الوطن العربي أو الإسلامي احتجاجاً على صدور مقال أو كرتون أو كتاب أو فيلم لبعض المغمورين الذين لا أحد يعرفهم الذين يتعمدون الإساءة للإسلام أو للرسول محمد وصحابته. لكن لا أحد يهتم أو يتظاهر أو يحتج أو يغضب عندما تتعمد جماعات إرهابية جاهلة مثل حركة «طالبان» في محاولة اغتيال طفلة باكستانية لا يتعدى عمرها 14 عاماً فقط لأنها كتبت تدافع عن حق المرأة المسلمة في التعليم داخل بلدها. الأمم المتحدة علَّقت يوم الثلاثاء الماضي 18 ديسمبر 2020 برنامجها لمكافحة شلل الأطفال في باكستان بعد مقتل 9 أشخاص كانوا يعملون في حملة مكافحة مرض شلل الأطفال في هذا البلد المنكوب، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث. ولكن حركة «طالبان» باكستان أصدرت تهديدات ضد المشاركين في برنامج مكافحة شلل الأطفال معتبرة بأن هذا العمل مؤامرة غربية.
السؤال لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي ضد العمليات الإرهابية التي تقتل الأبرياء من الناس الذين يؤدون واجبهم الوطني والإنساني بمساعدة الأطفال، وتطعيمهم بالأدوية والعقاقير والمضادات الضرورية لمحاربة مرض شلل الأطفال؟

ليعلم التنظيم النسائي... الإمارات دولة قانون
حسب د. سالم حميد، قد يعتقد البعض أن الإمارات تحارب المجموعة الدينية كما تروّج هذه المجموعة، والتي تحاول مداراة فعائلها المنتهكة لخصوصية المجتمع خلف هذا الادّعاء دون أن تقدم أي دليل لذلك غير موقوفيها الذين لم تنكر الدولة توقيفهم، ولكنها تعاملت معهم بطريقة قانونية صرفة.
فالدستور الإماراتي بالأساس مبني على تعاليم الإسلام السمحة ومستمد كله من الشريعة الإسلامية الغرّاء، والمجتمع الإماراتي في مجمله يدين بالإسلام ويتمسك به، وليس هناك سبب واحد يحمّل الدولة على محاربة الإسلام، فالدولة تحرص على تكريم العلماء سنوياً، وتقيم في كل موسم جملة من المناسبات الدينية الكبيرة التي تحافظ على بريق الإسلام، وأيضاً تطبّق الإسلام في أداء الراعي حقوق رعيته عليه، وأداء الرعية حقوقها على الراعي، وهو ما جعل المواطن الإماراتي يعيش في رفاهية جعلته الأول بين شعوب المنطقة وفق تقرير أجنبي مستقل، وهي أكثر من ساهم في العمل الدعوي في العالم، ولكن بنهج التسامح واللين وأسلوب «التي هي أحسن»، لا العنف والفظاظة وغلظة القلب التي تتجلى أحزمة ناسفة، وأسلحة تقتل أبرياء، كما أنها تراحمت كما يدعو الدين الإسلامي مع المسلمين ومع كل شعوب العالم عبر اعتلائها منصة السبق في تقديم أي عون إغاثي لمكروب في العالم.

تعليمنا مستقبلنا
أشار د. خليفة علي السويدي إلى مؤتمر عقدته الأحد الماضي جمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي، والذي عقد في المجلس الوطني الاتحادي برعاية وحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الرئيس الفخري لـ«جمعية تحقيق رؤية الإمارات 2021». وقد تناولت أوراق العمل، التي عرضت في المؤتمر أبعاداً مختلفة، هي الأمن والاقتصاد والهوية الوطنية والتعليم.
ومن يدرس كل ما عُرض في المؤتمر، يجد أنه مرتبط بصورة مباشرة بالتعليم، فأبرز عمليات الانحراف والخروج عن الأمن، تتم بسبب الجهل والفشل في سوق العمل والاقتصاد. الحديث القائم على المعرفة، يعود في جذوره إلى التعليم، وبلا شك أن الهوية الوطنية لن تغرس دون تعليم وطني له جذور راسخة.

«رؤى استراتيجية»... مفخرة للخليج والعرب
يقول د. عبدالله المدني : مما لا جدال فيه أن نسبة الإنفاق على البحث العلمي في الدول العربية إلى مجموع الناتج القومي الإجمالي لهذه الدول متدن جداً ولا تتجاوز 0.80 بالمائة في أفضل الأحوال فيما هي تتجاوز 3 بالمائة علـى الصعيد العالمي. فطبقاً لبيانات منظمة اليونسكو، تقبع الدول العربية منذ نحو أربعة عقود في مؤخرة دول العالم لجهة الإنفاق على البحث العلمي الضروري لإيجاد حلول ناجعة لقضايا مثل التصحر وندرة المياه والغذاء والطاقة وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والمرفقية. ففي الوقت الذي تخصص فيه بلدان مثل الهند وكوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة ما بين 2-3 بالمائة من ناتجها القومي الإجمالي لأغراض البحث والتطوير، فإن السعودية التي تحتل المرتبة الخامسة في العالم لجهة الناتج المحلي الإجمالي للفرد، لاتزال - رغم كل خططها الوطنية للارتقاء بالتعليم – تقبع في المرتبة ما قبل الأخيرة من حيث الإنفاق على البحث، والذي لا تتجاوز نسبته 0.05 بالمائة، فيما تحتل البحرين، التي عرفت التعليم الرسمي قبل غيرها من دول المنطقة ولديها جيش من الخريجين الجامعيين، المرتبة الأخيرة عالمياً في الإنفاق على البحث العلمي بـ 0.04 بالمائة من قيمة الدخل القومي.

هموم مسرحية... في مهرجان الكويت
يقول خليل علي حيدر: حضرتُ جانباً من مهرجان الكويت المسرحي الثالث عشر، في الفترة من 10-19 ديسمبر 2012، وكانت الفعالية ندوة فكرية عن «دور المهرجانات المسرحية في دول مجلس التعاون في تطوير الحركة المسرحية الخليجية». وقد قُدمت فيها مجموعة من أوراق الباحثين المسرحيين، الأساتذة إسماعيل عبدالله وسامي جمعان وسليمان الحزامي وعماد الشنفري ومحمد مبارك بلال ويوسف حمدان.
ولا يختلف اثنان على الدور المهم الذي تلعبه الفنون جملة، والمسرح والسينما على وجه الخصوص في تطوير المجتمع. ولا شك أن الندوات والمهرجانات الدورية في البلدان الخليجية والعربية منذ فترة ليست بالقصيرة، باتت ترسم أسس الوعي الثقافي في هذا المجال، بما تتيحه من فرص الاحتكاك والتعاون وتبادل الخبرات وعرض نماذج من التجارب الريادية من الفنون المسرحية. وقد حاول مهرجان الكويت هذا العام أن يدرس هذا الجانب الدوري في اللقاءات الخليجية، وما ينجم عن هذه المناسبات الثقافية.

قتل حل «الدولتين»
استنتج مصطفى البرغوثي، عضو البرلمان الفلسطيني وأمين عام «المبادرة الوطنية الفلسطينية»، أن حل الدولتين يحتضر، فالشهر الماضي، حظي الجهد الفلسطيني في الأمم المتحدة الرامي إلى الحصول على وضع دولة مراقب غير عضو بموافقة المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة - 138 صوتاً مقابل 9 أصوات- وقتها، حذرت إسرائيل من أن التصويت سيكون رمزياً ليس إلا، ومن أنه لن يغير شيئاً على أرض الواقع. لكن ذلك لم يكن سوى تصريح مدروس ومضلل.
لأن الواقع هو أن إسرائيل عمدت بشكل فوري إلى الانتقام من جرأة الفلسطينيين وسعيهم إلى تحسين وضعهم من خلال إعلانها عن «استعدادات التخطيط والتقسيم» بخصوص مستوطنات غير قانونية في المنطقة «إي 1» الحساسة في الضفة الغربية المحتلة. وهذا الأسبوع، أعلنت إسرائيل عن طلب مناقصات لبناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة – في ما يعد النشاط الأكثر شراسة في المنطقة منذ سنوات- بيد أن بناء المستوطنات الإسرائيلية المخطط له يجعل من دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً أمراً مستحيلاً، ذلك أن بيت لحم ورام الله ستُعزلان عن القدس الشرقية إذا ما تم المضي قدماً في إنجاز مشروع «إي- 1»، رغم أن إسرائيل تجادل بأنه يمكننا أن نتدبر أحوالنا من خلال الأنفاق والجسور الرابطة، كما لو أن ذلك أمر يمكن تحمله. كما أن المخطط الإسرائيلي يغلق نصف الدائرة الاستيطانية حول القدس الشرقية - عاصمتنا المقبلة- ويبني مستوطنات داخلها. وإضافة إلى ذلك، فإن شمال الضفة الغربية سيُعزل عن جنوبها فعلياً وستتحكم إسرائيل في المفتاح.

الأحزاب الدينية وإدارة الشأن العام
يقول د.رضوان السيد: قبل قرابة العام، أصدر المفكر المغربي طه عبدالرحمن كتاباً في فلسفة الدين بعنوان: «روح الدين: من ضيق العلمانية إلى سعة الائتمانية». وكتاب د.عبدالرحمن نادر المثال أو المثيل بالعربية، إذ قلمّا كتب المفكرون العرب في المائة عام الأخيرة في فلسفة الدين. وعندما كنا ندرس بالأزهر في الستينيات، وكان من ضمن المقرر بقسم الفلسفة بكلية أصول الدين مادة فلسفة الدين، قرر العميد الدكتور عبد الحليم محمود -رحمه الله- علينا إلى جانب كتاب الشيخ محمد عبدالله دراز: النبأ العظيم- كتاب: إرادة الاعتقاد لوليم جيمس من ترجمة أزهريٍّ آخر اسمه الدكتور محمود جُبّ الله. وفي العقدين الأخيرين، عادت الكتب والنظريات عن الدين مع تصاعد الثوران في سائر الأديان، وبخاصة البروتستانتية والإسلام. لكنّ المفكرين العرب ما اهتموا رغم ذلك بفلسفة الدين باستثناء كتاب مدرسي للبناني هو أديب صعب. أما الإسلاميون منهم فلا يهمهم من الدين غير السلطة التي يتيحها ركوبُ ناقته، وأما العلمانيون فما يزالون غارقين في التمدُّح بالعلمانية الفرنسية التي أقصت الدين عن المجال العام!