الرياضي

المصري صلاح يتوج بجائزة أفضل لاعب افريقي لعام 2017

تَوّج المصري محمد صلاح عاماً شهد بروزه في الدوري الإنكليزي الممتاز ومع منتخب «الفراعنة»، بنيله مساء أمس الخميس جائزة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لأفضل لاعب لعام 2017، والتي أكد أنها «حلم» تحقق بعد عام «لا يصدق».



وفي احتفال أقيم في العاصمة الغانية أكرا، ومن دون مفاجآت، توج صلاح (25 عاماً) بالجائزة ليصبح أول مصري ينالها منذ عام 1983.

وتقدم صلاح على زميله في نادي ليفربول الإنكليزي السنغالي ساديو مانيه، بينما حل ثالثا الغابوني بيار-إيمريك أوباميانغ لاعب بوروسيا دورتموند الألماني الذي كان أفضل لاعب إفريقي لعام 2015.

ويخلف الدولي المصري الجزائري رياض محرز لاعب ليستر سيتي الإنكليزي، والذي توج بالجائزة العام الماضي، والذي لم يرد اسمه بين لائحة المرشحين لهذا العام بعد تراجع مستواه خلال الموسم الماضي.



وقال اللاعب المصري بتأثر بعد تسلمه الجائزة من رئيس الاتحاد الإفريقي أحمد أحمد «إنه لشرف أن أرشح وأكون بين هذين اللاعبين الكبيرين الليلة (...) الفوز بالجائزة حلم يتحقق».

وأضاف «2017 كان عاماً لا يصدق بالنسبة إلي. صعب جداً أن أشرح (شعور) التأهل إلى كأس العالم بعد 28 عاماً»، في إشارة إلى غياب مصر عن مونديال كرة القدم منذ العام 1990.

وشكر صلاح عائلته و«كل من جعل هذا ممكناً»، معتبراً أن الجائزة «كبيرة (...) وشعور مميز بالنسبة إلي في مسيرتي».

وكان 2017 عاماً استثنائياً بالنسبة إلى صلاح، أكان في الموسم الماضي مع نادي روما الإيطالي، أو في الموسم الحالي مع ناديه الجديد ليفربول، أو مع المنتخب المصري في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، أو كأس الأمم الإفريقية.

ومع الجائزة الأهم على الصعيد الفردي إفريقيا، أكمل صلاح «ثلاثية» جوائز منوهة بأدائه في 2017، إذ سبق له أن نال جائزة هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» لأفضل لاعب إفريقي، وجائزة أفضل لاعب عربي بحسب استفتاء للاتحاد العربي للصحافة الرياضية.

وبرز صلاح في الدوري الإنكليزي الممتاز في موسمه الأول مع ليفربول، مع قدرة تهديفية عالية جعلته يحتل حالياً المركز الثاني في ترتيب الهدافين برصيد 17 هدفاً بعد 22 مرحلة، بفارق هدف واحد فقط عن المتصدر المهاجم الدولي لتوتنهام هوتسبر هاري كاين.

وكان صلاح قد اختير أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز لشهر نوفمبر، بعد أشهر على انضمامه إلى ليفربول مقابل 39 مليون جنيه إسترليني، ما جعل منه أغلى لاعب عربي.

وتألق صلاح الموسم الماضي أيضاً مع روما وساهم في قيادته إلى المركز الثاني في ترتيب الدوري بتسجيله 15 هدفا، كما قاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية في الغابون (خسر أمام الكاميرون) مطلع سنة 2017.

وساهم صلاح بشكل كبير في قيادة منتخب «الفراعنة» في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، والتأهل للمشاركة في المونديال للمرة الأولى منذ 1990. وسجل صلاح هدفين في مباراة حاسمة ضمن التصفيات أمام الكونغو (2-1).

ويعود آخر تتويج مصري بالجائزة إلى محمود الخطيب المعروف بـ«بيبو»، اللاعب الدولي السابق الذي دافع عن ألوان النادي الأهلي، والذي انتخب مطلع ديسمبر الماضي رئيساً له.

وأهدى صلاح جائزته إلى الأطفال في مصر وإفريقيا، متوجهاً إليهم بالقول «لا تتوقفوا أبداً عن الحلم، لا تتوقفوا أبداً عن الإيمان» بأنفسكم.

وكان صلاح أكد، في مؤتمر صحافي في أكرا أمس الخميس، أنه «فخور جداً» بالوصول إلى هذا الموقع لأنه «في ذهني أريد الفوز دائماً بكل شيء، أريد أن أفوز أكثر من الذين سبقوني».

وردا على سؤال عن أنه لم يكن قد ولد عندما نال لاعب مصري الجائزة للمرة الأخيرة، قال «منذ أن أصبحت محترفاً، في ذهني رغبة بأن أصبح أفضل لاعب في تاريخ مصر»، مضيفاً «أعرف أنني أريد ذلك (الفوز)، أعرف كيفية القيام بذلك، أعمل بجهد كل يوم، أثبت نفسي... هذا ما أعمل لأجله».

وتابع «كنت في روما وخضت موسمين رائعين، كنت سعيدا جدا هناك (...) كنت بمثابة نجم للفريق. كنت أقوم بعمل جيد. أقدم دائما على أخذ المخاطر، أضع نفسي تحت الضغط. عندما اتصلوا بي من ليفربول اتخذت القرار بالذهاب على الفور».

أضاف «لدي طموح، لدي حلم، أحب أن أري الجميع في إنكلترا مستواي. أعتقد أنني من اليوم الأول عرفت ما أريد القيام به، والأمر يسير بشكل جيد بالنسبة إلي حاليا».

وعن المنتخب، قال «أعتقد أن لدينا منتخبا وطنيا جيدا وقمنا بعمل جيد جدا في كأس الأمم الإفريقية وتصفيات كأس العالم (...) أنا سعيد جدا ومتحمس جدا لكأس العالم، وأنا واثق جدا من أننا سنحقق نتيجة مميزة في كأس العالم».

وفي الحفل الذي استمر نحو ثلاث ساعات، اختير «الفراعنة» أفضل منتخب في إفريقيا، ومدربهم الأرجنتيني هكتور كوبر أفضل مدرب.

وقاد كوبر المنتخب المصري عام 2017 إلى تحقيق إنجاز طال انتظاره، بالتأهل إلى المونديال للمرة الثالثة في تاريخهم، والأولى منذ 1990، وذلك بعد أشهر من بلوغ نهائي كأس الأمم الإفريقية.

وقال كوبر، في تصريحات مقتضبة بعد تسلمه الجائزة، إنه «سعيد لكل الناس واللاعبين في مصر»، علماً أن المنتخب سيخوض منافسات المجموعة الأولى مع روسيا المضيفة والسعودية والأوروغواي.

وتكريماً لإنجاز آخر طال انتظاره، منح الاتحاد الإفريقي جائزة أفضل ناد لعام 2017 إلى الوداد البيضاوي المغربي، والذي توج بلقب دوري أبطال إفريقيا على حساب الأهلي المصري، ليحرز اللقب للمرة الثانية في تاريخه والأولى منذ العام 1992.