الاقتصادي

الجنيه المصري يواصل تراجعه في رابع عطاء للعملة الصعبة من البنك المركزي

القاهرة (رويترز) - واصل الجنيه المصري تراجعه أمس في رابع عطاء للعملة الصعبة من البنك المركزي وسجل مستوى قياسيا منخفضا جديدا في سوق بين البنوك لكن وتيرة الهبوط تباطأت عما كانت عليه في وقت سابق هذا الأسبوع.
وقال البنك المركزي إنه باع 74,9 مليون دولار للبنوك في عطاء أمس حيث كان أقل سعر مقبول هو 6,3860 جنيه للدولار. وكان أقل سعر مقبول أمس الأول هو 6,3510 جنيه للدولار. وفقد الجنيه أكثر من 3% من قيمته مقابل الدولار هذا الأسبوع في عطاءات البنك المركزي التي بدأت يوم الأحد ضمن نظام جديد للعملة يهدف لإبطاء استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي التي قال البنك إنها تراجعت إلى مستوى حرج.
وفي سوق بين البنوك تراجع الجنيه إلى نحو 6,42 جنيه للدولار مسجلا مستوى قياسيا جديدا من نحو 6,39 جنيه أمس الأول. وباع البنك المركزي 75 مليون دولار في كل من العطاءات الأربعة هذا الأسبوع.
ويقول اقتصاديون إن البنك لا يستطيع الاستمرار في العطاءات اليومية نظرا لانخفاض احتياطيات النقد الأجنبي. وبلغت الاحتياطيات الأجنبية 15 مليار دولار في نوفمبر وهو رقم يقول اقتصاديون إنه يغطي واردات أقل من ثلاثة أشهر.
ومن المتوقع أن ينشر البنك المركزي أرقام الاحتياطي الأجنبي لشهر ديسمبر في غضون أيام. ووقعت البلاد في أزمة بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في الثورة التي اندلعت عام 2011 لكن موجة جديدة من الاضطرابات السياسية هزت الاقتصاد في الأسابيع الماضية ودفعت المصريين للمسارعة إلى تحويل الجنيهات إلى دولارات.
إلى ذلك، قالت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني أمس إن نظام العملة الجديد في مصر حقق مزيدا من الشفافية ودفع الجنيه للتراجع لكنه يبرز نقصا شديدا في العملة الأجنبية.
وذكر تقرير للمؤسسة أن نجاح النظام الجديد يتطلب استعادة الثقة سريعا بدءا بالاتفاق على برنامج تمويل من صندوق النقد الدولي. وقال التقرير “وجود سعر للصرف أكثر امتثالا للسوق باستخدام نظام العطاءات الذي استحدثه البنك المركزي في 30 ديسمبر قد يكون إيجابيا. السماح بتراجع العملة يمكن أن يعزز القدرة التنافسية ويشير إلى أن البنك المركزي لن يدافع عن العملة بأي ثمن”.
وقالت فيتش إن قدرة البنك المركزي على تغيير وتيرة العطاءات وحجمها يمنحه بعض السيطرة على سعر الصرف لكنه “يجعل تدخلاته شفافة”.
من ناحية أخرى، قالت هيئة السلع التموينية في مصر أمس إنها اشترت إمدادات من القمح من مصادر محلية ودولية تكفي حتى 17 يونيو، وتتوقع إضافة مخزونات تكفي 5,5 شهر بفضل نمو إنتاج القمح المحلي.
وردا على سؤال عن حجم المخزونات الاستراتيجية المتوفرة حتى الآن قال نعماني نعماني نائب رئيس الهيئة إن هناك ما يكفي حتى 17 يونيو. وذكرت الهيئة أنها تتوقع ارتفاع مشترياتها من القمح المحلي هذا العام إلى أربعة ملايين طن من 3.7 مليون العام الماضي لكنها أضافت أنها ستواصل مراقبة الأسواق العالمية للحصول على أسعار تنافسية. وقال نعماني إن الهيئة لا تزال “مستمرة في متابعة الأسواق وتدبير الاحتياجات من القمح المستورد وأيضا الزيوت المستوردة. عند مناسبة الأسعار سوف تقوم بتدبير الجزء الاستيرادي المكمل للسلع التي تم تسويقها بالداخل”.