عربي ودولي

«النهضة» تطالب بإطلاق سراح «حماة الثورة»

تونس (د ب أ) - دعت حركة النهضة الإسلامية في تونس أمس إلى إطلاق سراح الموقوفين من رابطات حماية الثورة المقربة من الحزب والذين يشتبه بتورطهم في مقتل قيادي من حزب حركة نداء تونس وبتعطيل اجتماعات لأحزاب معارضة أيضاً. وطالب مجلس الشورى وهو أعلى هيئة بحركة النهضة الإسلامية في بيان له نشر أمس على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» برفع «المظلمة» عن أنصار رابطات حماية الثورة. وجاء في البيان الذي حمل توقيع رئيس مجلس الشورى فتحي العيادي «يدعو المجلس إلى رفع المظلمة المسلطة على المعتقلين من أبناء الحركة ورابطة حماية الثورة بتطاوين».
ووجهت اتهامات إلى عدد من أنصار الرابطة والائتلاف الحاكم بالتورط في مقتل القيادي في حزب حركة نداء تونس لطفي نقض في شهر أكتوبر الماضي بمحافظة تطاوين أقصى جنوب البلاد. ولقي القيادي، وهو أيضاً رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري حتفه خلال أعمال عنف تخللت مسيرة مؤيدة للائتلاف الحاكم بالجهة. واشتكى الحزب الجمهوري المعارض أمس الأول الجمعة الرابطات بتعطيل اجتماع له في محافظة القيروان وسط البلاد.
وصرحت الأمينة العامة للحزب مي الجريبي بأنها اتصلت بقوات الشرطة لتأمين الحماية للحاضرين في اجتماع الحزب لكنهم تأخروا عن الحضور ما أدى إلى إلغاء الاجتماع. وقالت مي، في تصريح إذاعي «هذه مقدمة لما ينتظرنا في الحملات الانتخابية في الانتخابات المقبلة. لن يكون هناك انتقال ديمقراطي ولا انتخابات طالما وزارة الداخلية بأيدي حركة النهضة».
وكانت أحداث عنف أيضاً رافقت اجتماع حزب حركة نداء تونس الشهر الماضي في جزيرة جربة جنوب البلاد اثر احتشاد المئات من أنصار الرابطات والائتلاف الحاكم أمام مقر الاجتماع ما أدى إلى تعطيله. وتوصف رابطات حماية الثورة من قبل أحزاب معارضة ونقابيين في الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في تونس، بالذراع «المليشوي» لحركة النهضة. لكن حركة النهضة، وهي أكبر حزب في البلاد وتقود الائتلاف الحاكم، تنفي تلك الاتهامات ويردد قادتها بأن رابطات حماية الثورة هي منظمة مرخص لها قانونيا ولا يمكن حلها إلا عبر القضاء في حال إثبات مخالفتها للقانون.
من جهة أخرى أعلن طيب الزهار مدير أسبوعية «حقائق» التونسية المستقلة، توقف الأسبوعية عن الصدور «مؤقتا» بسبب سحب اشتراكات وإعلانات عمومية «بتعليمات من جهات حكومية» وتعطيل توزيع الأسبوعية داخل البلاد. ويترأس الزهار «جمعية مديري الصحف» في تونس، ويدير مجلة «رياليتي» الأسبوعية الناطقة بالفرنسية، وجريدة «حقائق». وقال الزهار «أبلغنا المسؤولون عن المؤسسات العمومية التي سحبت الاشتراكات والإعلانات أنهم تلقوا تعليمات شفوية في هذا الشأن من جهات حكومية» لم يكشف هويتها.
وأضاف أن أصحاب أكشاك بيع الجرائد داخل البلاد تلقوا «تهديدات بحرق أكشاكهم» من قبل «أشخاص» لم يحدد هويتهم، إذا واصلوا توزيع «رياليتي» و»حقائق». وتابع «تلقينا ملاحظات من أشخاص (مسؤولين) في الحكومة الحالية وفي حركة النهضة حول مضمون حقائق ورياليتي»، موضحاً أن نشر «حقائق» في وقت سابق تحقيقا حول «انشقاقات» داخل حركة النهضة «أزعج» أعضاء في الحركة.
وذكر أن أسبوعية حقائق كانت توزع قبل تسعة اشهر 60 ألف نسخة وأصبحت توزع اليوم ما بين 10 و15 ألف نسخة، ما كبدها خسائر مالية كبيرة. واعتبر أن هناك مؤشرات إلى انتهاج الحكومة «سياسة إرهاب وردع وتجويع وخنق للصحافة المستقلة التي لا تتماشى مع سياساتها».