عربي ودولي

المجالي ينضم للمعارضة احتجاجا على نتائج الانتخابات

جمال ابراهيم (عمان) - انضم رئيس مجلس النواب الأردني الأسبق عبد الهادي المجالي وهو أحد أبرز رموز الموالاة المقربة من القصر الملكي، إلى صفوف المعارضة المطالبة بالإصلاح السياسي احتجاجا منه على نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة التي أجريت في 23 يناير الماضي، معلنا استقالته قبيل انعقاد أول جلسة برلمانية، بينما لوحت أربعة أحزاب يسارية باللجوء إلى القضاء.
وأبدى المجالي الذي يتزعم حزب التيار الوطني، احتجاجا صاخبا على النتيجة المتواضعة التي أحرزها حزبه في الانتخابات الأخيرة، متهما مؤسسات مجهولة في الدولة بأنها تعمل ضد حزبه الذي خاض الانتخابات على مبدأ القائمة الوطنية، فقد حصل الحزب على 47 ألف صوت منح إثرها مقعدا نيابيا واحدا.
وأعلن المجالي أمس عن استقالته من مجلس النواب قبل انعقاد أولى دوراته البرلمانية في العاشر من الشهر الحالي، فضلا عن إغلاق مكاتب الحزب في جميع المحافظات الأردنية باستثناء العاصمة عمان، وهو ما فسره مراقبون بأنه «برقية احتجاج عاجلة ومن العيار الثقيل لأصحاب القرار». وتأتي أهمية هذه البرقية كونها تأتي من شخصية محافظة ظلت قريبة لسنوات من الملك عبد الله الثاني ومن قبله الملك الراحل الحسين بن طلال، إذ كان أحد أعمدة الحكم الرئيسية في البلد، وأحد صناع القرار.
وكان المجالي ترأس مجلس النواب لتسع دورات برلمانية، وكان أيضا عضوا سابقا في مجلس الأعيان (مجلس الملك)، وتقلد مناصب وزارية عديدة وأدار الأمن العام الأردني لسنوات، كما أنه شخصية كلاسيكية ذات حضور وثقل سياسي واسع.
وعقد المجالي اجتماعا طارئا للمكتب التنفيذي لحزبه ناقش فيه تداعيات العملية الانتخابية وما رافقها من ممارسات اعتبرها «خرجت عن المألوف وخالفت قواعد العدالة و النزاهة والشفافية»، وفقا لبيان أصدره الحزب. واتخذ المكتب جملة من القرارات أهمها سحب قائمة الحزب الوطنية التي ترشحت للانتخابات بجميع أعضائها، وإعادة هيكلة الحزب، وفصل الأعضاء الذين ترشحوا للانتخابات دون العودة إلى قيادة الحزب. اللافت أن المجالي كان يطمح بأن يفوز حزبه بأغلبية المقاعد البرلمانية لتشكيل حكومة أو رئاسة المجلس، إلا أنه فوجئ بالفوز بمقعد واحد لا يلبي طموحاته. يذكر أن 61 قائمة وطنية تنافست في الانتخابات المحلية على 27 مقعدا، من إجمالي 150 مقعدا نيابيا تنافس عليها 606 مرشحين.
ووسط هذا التحول النوعي في حزب كان يحسب على الدولة الأردنية، شنت المعارضة عبلة أبو علبة أمين عام حزب «حشد» وأربعة أحزاب يسارية أمس، هجوما لاذعا على العملية الانتخابية، واصفة إياها بـ»المزورة» وشاركتها الحركة الإسلامية التي اعتبرت هذه الانتخابات بالأسوأ في «تاريخ الدولة الأردنية».
وكانت عبلة أبو علبة رأست قائمة «قائمة النهوض الديمقراطي» في الانتخابات الأخيرة، وأثير حول هذه القائمة لغط كبير أعيد على أثره تجميع أصوات قائمتها وقائمة «المواطنة» التي يرأسها وزير البلديات الأسبق حازم قشوع. وأكدت عبلة مواصلة «المعركة السياسية» للقائمة المشكلة من ائتلاف أربعة أحزاب، إثر إعلان نتائج متضاربة بخصوص نجاح قائمتها، استقرت على عدم نجاحها.
ولوحت أبو علبه باستخدام حق الطعن القانوني في «النتائج الخاطئة للإجراءات الخاطئة وجملة الإخلالات التي شابت العملية الانتخابية الأخيرة، مفصلة في مؤتمر صحفي ما قالت إنها خروقات وأحداث جرت في العملية الانتخابية، وما دار معها هي شخصيا من تفاصيل في الهيئة».
وأكدت أبو علبة انحيازها للشعب الأردني وقواه السياسية المطالبة بالإصلاح والديمقراطية، والاستمرار في النضال من أجل تحقيقها مهما كانت العقبات، وتحديدا في مقاومة دوائر الفساد والدفاع عن القوانين التي تحمي الفقراء وأبناء الطبقة الوسطى وقوانين الإصلاح السياسي والاجتماعي.
بدوره جدد حزب «جبهة العمل الإسلامي» الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن وأكبر أحزاب المعارضة، التشكيك في الانتخابات واصفا إياها بـ»الفاشلة» و»المزورة». واعتبر الحزب الانتخابات الأخيرة «الأسوأ في تاريخ الأردن»، مشيرا إلى «تزوير واسع» لإرادة الاردنيين. وقال على لسان رئيس مجلس شورى الحزب علي أبو السكر في تصريح نشر على موقع الحزب أمس «ستكشف الأيام عن هول ما جرى من استغفال للشعب الأردني».
وانتقد أبو السكر في كلمته لدى افتتاح جلسة مجلس الشورى الدورية أمس، ما وصفه بـ»افتقاد النظام السياسي للإرادة الجادة في إحداث الإصلاح الذي يطالب به الشعب منذ نحو سنتين».
من جهته أكد أمين عام الحزب حمزة منصور أن «قوى الشد العكسي لا تزال تفرض إرادتها على أصحاب القرار»، مشيرا إلى «إصرار النظام على الإبقاء على ذات التشريعات والسياسات التي تضمن تفرده في السلطة، خوفا من صعود المتشددين التي يتناقض برنامجها مع الاستبداد والفساد والارتهان للأجنبي».


إنقاذ 250 شخصاً حاصرتهم الثلوج والسيول جنوب الأردن

عمان (أ ف ب) - قالت مصادر في المديرية العامة للدفاع المدني في الأردن أمس إن فرقها تمكنت من إنقاذ أكثر من 250 شخصا بعد أن حاصرتهم الثلوج والسيول جنوب المملكة. وقال العقيد فريد الشرع الناطق الإعلامي في المديرية إن «فرق الدفاع المدني المنتشرة في 163 موقعا في مختلف محافظات المملكة، عملت خلال اليومين الماضيين على إنقاذ أكثر من 250 شخصا حاصرتهم الثلوج والسيول في محافظات الجنوب وأخلتهم إلى أماكن آمنة». وأضاف في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أنه «تم التعامل مع العديد من حالات شفط المياه التي داهمت المنازل في مناطق مختلفة» من المملكة.
ومن جانب آخر قال مصدر أمني إن «طريق البحر الميت-العقبة (جنوب) مغلق في منطقة غور الصافي بسبب ارتفاع منسوب المياه وتشكل السيول والانجرافات». وقال وزير الأشغال العامة والإسكان يحيى الكسبي إن «آليات الوزارة وكوادرها عملت بجاهزية قصوى وعلى مدار الساعة طيلة الأيام الماضية، للتعامل مع الأحوال الجوية السائدة وخاصة في مناطق الجنوب وعجلون وجرش (شمال)، لإزالة الثلوج المتراكمة وفتح الطرق أمام السكان».
وبلغت كميات الأمطار المتدفقة إلى سدود المملكة العشرة خلال 36 ساعة أكثر من خمسة ملايين متر مكعب ما رفع مخزون السدود حتى صباح الجمعة إلى 167 مليون متر مكعب. وهذا يشكل ما نسبته 52% من الطاقة الاستيعابية للسدود البالغة 325 مليون متر مكعب.