الإمارات

300 ألف درهم والحبس لمن يتكتم عن الآبار المخالفة

الابار المنزلية غير المرخصة تشكل خطراً على سلامة اصحابها واسرهم (من المصدر)

الابار المنزلية غير المرخصة تشكل خطراً على سلامة اصحابها واسرهم (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أطلقت هيئة البيئة في أبوظبي وشركاؤها المعنيون أمس، حملة توعوية وإعلامية تحت شعار «اردم بئراً تنقذ روحاً» تهدف إلى وقف ظاهرة حفر آبار المياه الجوفية غير القانونية والتي تسببت في العديد من الحوادث المأساوية. ومنحت المخالفين مهلة 6 أشهر لتصحيح أوضاعهم، وقالت إن القانون ينص على توقيع مخالفات تصل إلى 300 ألف درهم والحبس بحق المخالفين وعدم التبليغ عن الآبار المخالفة.
وحثت الهيئة أفراد المجتمع على التعاون مع الجهات المعنية من خلال الإبلاغ عن تلك الآبار غير المرخصة عبر قنوات الاتصال الرسمية تمهيداً لردمها درءاً للمخاطر الناجمة عن هذه الظاهرة والحفاظ على سلامة القاطنين في هذه المنازل والعزب وغيرها.
وناشدت الهيئة المواطنين ممن لديهم آبار غير مرخصة الإسراع في التواصل مع هيئة البيئة - أبوظبي من خلال مركز اتصال حكومة أبوظبي، على هاتف 800555 لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاعهم، علما بأنه لن يتم اتخاذ أي إجراءات قانونية بحق أصحاب الآبار المنزلية الذين بادروا في الإبلاغ عنها لتوفيق أوضاعهم، وذلك خلال فترة السماح والتي تمتد ستة أشهر ابتداء من مارس 2017، علماً أنه ووفقاً للقانون تتراوح العقوبات على المخالفين بين (100 – 300 ألف درهم إماراتي) والحبس أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتم تشكيل فريق عمل برئاسة الهيئة وعضوية ممثلين عن القيادة العامة لشرطة أبوظبي، ودائرة الشؤون البلدية والنقل، ودائرة القضاء، و«أبوظبي للإعلام» وذلك لتوعية الجمهور عبر قنوات الإعلام والتواصل الاجتماعي المتاحة حول مخاطر هذه الممارسات غير القانونية على سلامة وصحة الأفراد.
وأكد معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، قائد عام شرطة أبوظبي، أن ظاهرة حفر الآبار الارتوازية وبكافة أشكالها تمثل خطراً على الفرد والمجتمع علاوة على ما تمثله من مخاطر على البيئة والموارد الطبيعة على اعتبار إن المياه الجوفية ملكية عامة تشرف عليها السلطات الرسمية ولا يجوز للأفراد المبادرة في حفر الآبار دون الحصول على التراخيص الرسمية من الجهات المعنية بالرقابة على الآبار وتنظيم آليات حفر الآبار حسب الاشتراطات والضوابط المعمول بها من الجهات المختصة.
وأضاف معاليه أن حفر الآبار الجوفية لأغراض الاستخدامات المنزلية أو الري في المزارع والعزب يمثل تعدياً كبيراً على الموارد الطبيعية التي تعود ملكيتها للدولة وعدم الحصول على التراخيص من الجهات المختصة يعتبر انتهاكاً للتعليمات والقوانين الناظمة وانتهاكاً لحرمة الممتلكات العامة، حيث تتولى الجهات المعنية بالدراسات الجيولوجية الخاصة بوفرة كميات المياه الجوفية ومنح التراخيص يخضع لاعتبارات فنية وعلمية بما يحفظ موارد المياه من العبث والهدر، ولتكون تحت إشراف جهات مختصة لضمان استدامة الثروات الطبيعية والحفاظ عليها من العبث وفق معايير علمية تخضع لدراسات طبقات الأرض وتموضع جيوب المياه و وفرة المياه الجوفية واعتماد أفضل الممارسات العالمية من أجل حماية الموارد المائية من الجفاف من جراء الاستخدام العشوائي الذي يؤدي إلى جفاف الجيوب المائية في باطن الأرض.
وأشار معاليه إلى أن مبادرة البعض إلى حفر الآبار الجوفية دون الحصول على التراخيص واستخدام المعدات الخاصة بالحفر دون إشراف السلطة المعنية يعرض أصحابها للمخاطر التي قد يتعرض لها أصحابها، لافتقار العملية إلى أدنى متطلبات شروط السلامة التي قد تعرض سلامة القائمين على عملية الحفر للمخاطر، وكذلك حياة المجتمع المحيط إلى مخاطر كبيرة تؤدي إلى حوادث السقوط في الآبار أو الردم غير المتوقع.
وتوجه معاليه إلى الجمهور بضرورة أبلاغ السلطة المختصة عن أي مخالفات لوجود آبار في أماكن السكن أو المزارع أو العزب دون تردد من أجل توفير أقصى سبل الحماية والسلامة لأفراد الأسر أو العمالة في محيط الآبار الجوفية، وفي نفس الوقت ناشد المواطنين الالتزام بالتعليمات المنظمة لحفر الآبار لما يمثله ذلك من إحساس عال بالمسؤولية وضمان سلامة المستفيدين من الآبار و توفير الموارد في تحديد مواقع الآبار وتحديد وفرة المياه في المكان المقصود، والحفاظ على الموارد الطبيعية هي مسؤولية جماعية ولا تقتصر على جهة بعينها، وتطرق معاليه إلى الحوادث المؤسفة التي أدت إلى سقوط أطفال في آبار جوفية غير مستوفية شروط الأمان.
وقالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: «إن هذه الحملة تهدف إلى القضاء على ظاهرة حفر الآبار المنزلية غير المرخصة وردمها حفاظاً على سلامة أصحاب المنازل وأسرهم، مشيرة إلى أنه وبحسب قانون رقم (5) لسنة 2016 بشأن تنظيم المياه الجوفية في إمارة أبوظبي يمنع حفر آبار المياه الجوفية دون الحصول على ترخيص من هيئة البيئة – أبوظبي بصفتها السلطة المختصة بتنظيم إدارة المياه الجوفية في إمارة أبوظبي.
وأضافت أنه من خلال القانون تعمل الهيئة وشركاؤها من الجهات المعنية معاً للحفاظ على موارد المياه الجوفية وسلامة كافة أفراد المجتمع من خلال تنظيم حفر الآبار واستخراج المياه الجوفية وترخيصها لضمان استدامة موارد المياه الجوفية الشحيحة حيث تعتبر المياه الجوفية الموجودة في الإمارة ملكاً لها ويخضع استخراجها واستغلالها للضوابط والمعايير والاشتراطات الصادرة عن الهيئة.
وشددت على خطورة الآبار المحفورة في المنازل التي عادة ما تفتقر إلى اشتراطات الأمن والسلامة، ولا يتم تأمينها وتغطيتها بشكل مناسب بما يضمن سلامة الأفراد. وأكدت أهمية تعاون كافة أفراد المجتمع للحد من هذه الممارسات.وقالت المهندسة شيخة الحوسني المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع الجودة البيئية في الهيئة أنه ولضمان إيصال أهداف الحملة للجمهور وتحقيق التعاون المنشود ستتضمن الحملة عدة فعاليات وبرامج متعددة تتضمن التنسيق مع مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات من أجل الاستفادة من الخدمات التي يقدمها المركز في دعم الحملة الإعلامية.