الإمارات

مستشفيات «الصحة» تحقق انخفاضاً عن المؤشر العالمي للانتظار

سامي عبد الرؤوف (دبي)-

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أنها حققت لأول مرة انخفاضا عن المؤشر العالمي للانتظار في العيادات الخارجية في المستشفيات، حيث بلغ وقت الانتظار فيها 28 دقيقة، وفق نتائج الربع الرابع من العام الماضي، بينما المؤشر العالمي في هذا الجانب 30 دقيقة.
وكشفت الوزارة لـ «الاتحاد»، أنها وضعت خطة خلال العام الجاري، لضمان استمرار تقليل أوقات الانتظار في العيادات الخارجية للمستشفيات وجعلها أقل من المؤشر العالمي، تتضمن أخذ المواعيد عن طريق الهاتف من خلال تطبيقات ذكية على بوابة المريض الإلكترونية التابعة للوزارة، إضافة إلى البدء في مشروع تعهيد خدمات المختبرات في المستشفيات، إلى القطاع الخاص.
وقالت الدكتورة، كلثوم البلوشي، مدير المستشفيات في الوزارة، في تصريحات لـ «الاتحاد»: من ضمن خطة العام الحالي تحويل العديد من التخصصات الطبية في المستشفيات، إلى مراكز امتياز عالمية تحصل على شهادات معتمدة من جهات دولية، ومن بين هذه التخصصات الطبية، القلب والأوعية والشرايين، والروماتيزم والأعصاب والانف والأذن».
وأشارت إلى أن مركز القلب في مستشفى القاسمي في الشارقة، سيكون على رأس المراكز التخصصية التي ستعمل الوزارة على تحويله إلى مركز امتياز عالمي، مؤكدة أن المركز يمتلك كل المقومات اللازمة للحصول على ذلك بما يمتلكه من كفاءات وخبرات عالية، وكذلك بما يحتويه من تقنيات وتجهيزات ممتازة.
وأفادت أن خطة التطوير والتحسين لضمان استقرار انخفاض الانتظار في المستشفيات، تشمل كذلك توسيع مشروع «الطابور الإلكتروني»، فبعد أن كان يطبق في خدمة المتعاملين، سيمتد إلى الصيدلية والمختبرات والأشعة والعيادات التخصصية.
وذكرت البلوشي، أن من الجوانب تحسين وتطوير الخدمة التي تسعى الوزارة تطبيقها والاعتماد عليها كأداة مهمة هذا العام لتحسين، خدمات المستشفيات، تجميع مقترحات «مبتكرة» من الموظفين والميدان الصحي، ودراستها واختيار الأفضل منها تحويلها الى مشاريع قبالة للتنفيذ، مؤكدة ان العاملين الميدانيين هو الاقدر على معرفة احتياجات المراجعين والمرضى، وبالتالي هم المؤهلون بشكل كبير جدا لطرح الأفكار المناسبة.
وأفادت مديرة المستشفيات في الوزارة، ان العام الجاري، وعلى الأغلب قبل انتهاء النصف الأول من العام، سيشهد تشغيل 5 مشاريع ومرافق طبية، هي 3 مستشفيات، النساء والولادة في الشارقة، وعبد الله عمران برأس الخيمة، و شعم، ومركزي الثلاسيميا وغسيل الكلى في رأس الخيمة.
وعن تفاصيل انخفاض معدلات الانتظار بمستشفيات الوزارة عن المعدل العالمي، ذكرت البلوشي، ان معدل الانتظار في العام 2015 بلغ 34,9 دقيقة، وظل هذا المعدل في تناقص، حتى بلغ في الربع الأخير من العام الماضي 28 دقيقة، لأول مرة في تاريخ مستشفيات الوزارة، وتحديدا كان ذلك في العيادات الخارجية في 14 مستشفى تابعة للوزارة.

إحصائيات ونتائج
وحسب الإحصائيات الرسمية للوزارة، التي حصلت عليها « الاتحاد»، وصل عدد المترددين على العيادات الخارجية في المستشفيات، 742 ألفا و362 مترددا العام الماضي بنسبة انخفاض بلغت 5,49 % عن العام 2015، الذي استقبلت العيادات الخارجية فيه 785 ألفا و557 متردداً، بينما بلغ عدد حالات الدخول إلى المستشفيات العام الماضي 69 ألف و550 حالة بزيادة قدرها 1,37 % عن العام 2015.
وارتفع عدد المترددين على قسم الطوارئ بالمستشفيات التابعة للوزارة، إلى أكثر من 749 ألف متردد، بزيادة 9,77 % عن العام 2015 الذي وصل فيه عدد المترددين 682 ألف متردد.
وأظهرت النتائج، أن نسبة الحالات الخطرة (من 1 إلى 3)، حسب التصنيفات العالمية، ارتفعت إلى 27,7 % العام الماضي، بعد أن كانت 24% في العام 2015، ووصلت نسبة المدخلين إلى المستشفيات من قسم الطوارئ والحوادث إلى 8,13 % العام الماضي، مقارنة بـ 8,83 % في العام 2015، بينما بلغت نسبة المرضى الذين قضوا اقل من 4 ساعات لتلقي الخدمة في قسم الطوارئ 93,30 %، مقارنة بنسبة 93,03 % في العام 2015.
وكشفت البلوشي، أن نسبة المرضى غير الملتزمين بالمواعيد، انخفضت إلى 21 % في الربع الرابع من العام الماضي، بدلا من 30% في العام 2015، مرجعة ذلك الانخفاض إلى زيادة وعي المراجعين واستخدام وسائل التواصل بكل أشكالها.
وذكرت مدير المستشفيات، أن هذه النتائج تم الوصول إليها من خلال «برنامج تقييم المستشفيات والعيادات الصحية» الذي تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدّمة في مستشفيات وعيادات الوزارة والارتقاء بها إلى أعلى المعايير المتّبعة عالمياً، استنادا إلى قاعدة بيانات موحّدة لحفظ نتائج التقييم، بحيث من المقرّر قياس المؤشّرات لكل مرفق على أساس دوري.
وأشارت البلوشي إلى قياس أداء المستشفيات والعيادات الصحية العاملة تحت مظلة وزارة الصحّة وتقييم مستويات التقدّم والتحسّن في الخدمات المقدّمة، وذلك وفق آلية تقييم موحّدة قائمة على عدّة مؤشرات تشمل وقت الانتظار للحصول على الخدمة، ومستوى رضا المتعاملين، ومعدّل أيام الإقامة، ونسبة نجاح العمليات.