الإمارات

مؤتمر «المفرق» يدعو للحد من التدخل الجراحي في مشاكل العظام

متحدثون خلال مؤتمر جراحات العظام في مستشفى المفرق (من المصدر)

متحدثون خلال مؤتمر جراحات العظام في مستشفى المفرق (من المصدر)

إبراهيم سليم (أبوظبي) - أكد عدد من أطباء جراحة العظام العرب والأجانب أهمية الاستفادة من وجود طفرة علمية في مجال جراحات العظام باستخدام المناظير، وأشاروا إلى التوجه العالمي للحد من التدخل الجراحي باستخدام تقنيات حديثة للعمليات دون تدخل جراحي.
جاء ذلك في ختام أعمال “المؤتمر الدولي لجراحات العظام” أمس، الذي نظمه مستشفى المفرق برعاية شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة” بفندق جميرا في أبراج الاتحاد بأبوظبي.
شاركت في المؤتمر نخبة مرموقة من أطباء جراحة العظام المرموقين ذوي الخبرة العالمية وهم: 250 طبيباً، و30 محاضراً، بينهم 12 محاضراً دولياً من بريطانيا وألمانيا والهند وتركيا ومصر، وأثنى المشاركون على الجهود المبذولة في جراحات العظام بمستشفى المفرق، وكذلك التطور اللافت في عدد العمليات التي أجرتها أقسام العظام التابعة لـ “صحة” والتي بلغت العام الماضي 35 ألف جراحة عظام.
وناقش المؤتمر على مدى يومين 50 ورقة علمية تناولت أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية في مجالات إصابات وكسور العظام، وجراحة عظام الأطفال، وجراحة القدم والكاحل، وعدوى التهابات العظام والمفاصل، ومناظير وتغيير المفاصل، وإصلاح الاعوجاجات وتشوهات العظام، والإصابات الرياضية، وجراحة الإصابات والروماتيزم، والعلاج الطبيعي، بحسب الدكتور محمد الباز أخصائي أول العظام ومنسق المؤتمر.
وأكد الدكتور راشد آل شعيل، رئيس المؤتمر في ختام المؤتمر، أنه تم خلال المؤتمر الشامل لجراحة العظام، تسليط الضوء على آفاق واسعة من التخصصات والجوانب الطبية المتعلقة بالعظام، ووفر فرصة مهمة للكادر الطبي العاملين في مستشفيات دولة الإمارات، للاستفادة من خبرات وتجارب المختصين الذين شاركوا في المؤتمر.
وشهد اليوم الثاني للمؤتمر خمس جلسات عمل، تحدث خلالها قرابة 20 طبيباً، وركزوا على موضوعات مهمة، إذ رأس الدكتور مارتن سارونجي من بريطانيا جلسة “جراحة الكتف واليد”، وتحدث خلالها الدكتور محمد دميرتاز من تركيا حول عمليات المناظير، وقدم الدكتور محمد الباز من أبوظبي عرضاً لحالة أحد الأطفال المصابين بمرض “كينبوك”، وهي لطفل يبلغ من العمر 5 سنوات وكانت حالة لأصغر طفل يتم تسجيلها في أوراق علمية عالمياً، لضمور أحد عظام مفصل الرسغ والذي تم علاجه بعد التشخيص دون تدخل جراحي في مستشفى المفرق.
وقال الباز إن هناك توجها عالميا للحد من التدخل الجراحي في الجراحات العظمية، والتي أثبتت جدواها وعدم ترك أي مضاعفات تذكر.
وقدم الدكتور فتحي الشعيب من أبوظبي عرضاً حول استخدام الأسمنت في تجبير كسور اليد الخارجية، وتناول الدكتور مدحت اميل حبيب من أبوظبي إصابات طرف الإصبع.
وترأس الدكتور راشد آل شعيل رئيس المؤتمر ورئيس قسم العظام بمستشفى المفرق الجلسة الثانية، والتي كانت حول المبادئ الأساسية لـ”جراحة العظام العامة”، حيث تحدث خلالها 6 أطباء، هم: البروفيسور شانثارام شيتي من الهند الذي تناول الكسور التي يتعرض لها المرضى الذين يعانون من هشاشة العظام، وطرق علاجها كما تناول الأخطاء الطبية الشائعة، التي يقع فيها البعض من الأطباء الذين يعالجون مرضى هشاشة العظام، وسبل تلافي هذه المشكلات وذلك باستخدام الشرائح المعدنية والمسامير المعدنية الحديثة لعلاج الكسور. كما تحدث الدكتور محمد المرزوقي استشاري أمراض الروماتيزم في مستشفى زايد العسكري الذي عرض خريطة للتعامل وتشخيص التهابات المفاصل والتي تناول فيها الحديث عما يزيد على 30 نوعاً من الالتهابات المفصلية، والبروفيسور الدكتور بيتر بيبرثالر من ألمانيا، والدكتور جيورجي لوفاز من بريطانيا، والدكتور هيثم العوادلي من أبوظبي، إضافة إلى الدكتور مدحت خفاجي من أبوظبي، الذين تناولوا مواضيع مثل تحديات كسور العظام، ونهج علاج التهاب المفاصل، وترقيع العظام وأنواع بدائل العظام الصناعية.
وترأس الدكتور يعقوب الحمادي استشاري العظام في مستشفى خليفة الطبي الجلسة الثالثة وكان عنوانها “تقويم وتنظير المفاصل”، حيث تناول الدكتور إيهاب فرحان استشاري جراحة العظام في مستشفى زايد العسكري موضوع “تشريح وتقنية تنظير الركبة الخلفية”، حيث عرض تقنية حديثة تم تطبيقها على استخدام التنظير الجراحي من خلال فتحات خلفية للركبة، بما يسهل من الوصول إلى المشكلة وعلاجها، وهو استخدام حديث تم تطبيقه وأثبت فاعلية.
والدكتور نائل برغش من العين “فك الرباط عند استبدال مفصل الركبة”؛ والدكتور مارتن سارونجي من بريطانيا “الشفاء المحسن لتنظير مفاصل الطرف السفلي من وجهة نظر الجراح”؛ والدكتور زيد الدوري من أبوظبي “الجوانب السريرية والتقنية الجراحية التهاب الأوتار الرضفية وألم الركبة الأمامي”؛ والبروفيسور هاني الموافي من مصر “مبدأ تنظير الكاحل”، والدكتور نادر درويش من أبوظبي “عملية الرباط الصليبي”؛ والدكتور جيورجي لوفاز من بريطانيا “استبدال عظمة الرضفة في عملية تقويم مفاصل الركبة”.
ورأس الجلسة الرابعة التي كان عنوانها “إصلاح الاعوجاجات وتشوهات العظام”، الدكتور مدحت خفاجي من الإمارات، حيث تحدث خلالها الدكتور يعقوب الحمادي من أبوظبي حول “عملية قطع عظام الركبة” وتناول الدكتور مارك سينكلير من دبي موضوع “النمو الهادف لإصلاح التشوهات الخلقية الزاوية”؛ فيما تطرق البروفيسور هاني الموافي أستاذ جراحة العظام في جامعة المنصورة، إلى “إدارة تشوهات القدم المعقدة”أو ما يعرف بمناظير مفصل الكاحل والتي تعد من أكثر التخصصات تعقيداً.
وتناولت الجلسة الأخيرة للمؤتمر عقد جلسة نقاش تمحورت حول الإصابات التي يتم علاجها في مستشفى المفرق، والحالات المستعصية التي استطاع مستشفى المفرق بإمكانياته البشرية والتقنية التصدي لها وعلاجها، وتمت الإشارة فيها إلى أن قسم الحوادث بالمفرق تعدى عدد مراجعيه 100 ألف حالة خلال العام الماضي، معظمها تعامل معها قسم العظام.