الإمارات

بلدية دبي تعدّ لائحة الشروط والمعايير لترخيص الوشم في صالونات التجميل

دينا جوني (دبي) – كشفت بلدية دبي أنها بصدد إعداد لائحة خاصة تتضمن الشروط والمعايير التي يفترض أن تستوفيها المراكز التجميلية التي تودّ إضافة الوشم إلى الخدمات التي تقدمها للزبائن في الإمارة، علماً أن تلك الخدمة لا تزال ممنوعة في دبي، إلا أنها منتشرة بشكل واسع وتتم ممارستها من داخل الشقق السكنية من قبل أفراد معظمهم من الجنسية الفلبينية، وفقاً لرضا سلمان مدير إدارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي.
ويعدّ الوشم فناً توضَع من خلاله علامة ثابتة في الجسم من خلال استخدام إبرة خاصة وغرزها في الجلد بواسطة آلة خاصة، ومن ثم وضع الصبغ أو الأحبار مختلفة الألوان عن طريق الفتحات التي تسببها الحقنة ليبقى اللون والشكل داخل الجلد.
ولفت سلمان إلى أن اللائحة التي سوف تعدّها البلدية لا شك ستتضمن أيضاً الشروط التي يجب أن تتوافر في الشخص المعني برسم الأشكال المتنوعة للوشم على مناطق الجسم المختلفة للزبون من ناحية الخبرة، وتعقيم الأدوات المستخدمة، وثقافته الصحية من ناحية معرفته بالأمراض المنقولة على سبيل المثال.
ولفت إلى أن ما يُشاع عن خطورة الوشم بالنسبة لتسبّبه بانتقال الأمراض المعدية والإصابات البكتيرية، لا يختلف عن الخطورة التي يسببها الاستخدام الخاطئ لأي حقنة طبية أو أي أداة من دون تعقيم.
وأكد أن إدارة الصحة والسلامة في بلدية دبي سوف تتعاون مع مؤسسات متخصصة من القطاع الخاص في خطة طويلة المدى، لتدريب ممارسي رسم الوشم العاملين في صالونات التجميل، كشرط أساسي لترخيص عملهم. وأشار إلى أن البلدية تمنع منعاً باتاً ممارسة الوشم بشكل فردي في المنازل من قبل أي هاوٍ.
ودعا سلمان جميع القاطنين في الإمارة إلى الانتباه أكثر لصحتهم من خلال عدم اللجوء إلى أي من ممارسي الوشم في المنازل، أو الشقق المؤجرة. كما دعا إلى التأكد من تعقيم مختلف الأدوات المستخدمة في صالونات التجميل، وإبلاغ البلدية في حال وجود أي تجاوز من قبل الصالون.
وكانت هيئة الصحة في دبي والبلدية قد تبادلتا عددا من المراسلات بخصوص ممارسة الوشم في الإمارة. وقد بيّنت المراسلات رفض الهيئة السماح لصالونات التجميل القيام بتلك المهمة على اعتبار أنها تقع ضمن خانة “الممارسات الطبية” وليس التجميلية.
واعتبرت الهيئة في مراسلاتها أنه من الأجدى أن تكون عملية رسم الوشم محصورة في العيادات الطبية وليس صالونات التجميل، الأمر الذي اعتبرته بلدية دبي “غير منطقي” على الإطلاق.
وقد ميزت الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية بين 5 أنواع من الوشوم، هي الوشم الجرحي ويسمى أيضاً الوشم الطبيعي الذي ينتج عن الجروح والإصابات، ووشم الهواة، والوشم الاحترافي سواء عبر الطرق التقليدية أو عن طريق آلات الوشم الحديثة، والوشم التجميلي والمعروف أيضاً بالماكياج الدائم، والوشم الطبي.
وفي الوقت الحاضر، يختار الأفراد الوشم لأسباب إما تجميلية، أوعاطفية، أو تذكارية، أو دينية. ويعتبره البعض رمزاً لانتمائهم أو لتمييزهم مع مجموعات معينة من الناس. كما أن العديد من الوشوم تعكس شخصية الفرد، وتعبّر عن فهمه للحياة، أو عن أحلامه، أو شخصية بطولية معينة.
وتختلف رمزية الوشم وطريقة رسمه باختلاف الأماكن والثقافات. فالغجر على سبيل المثال، عرفوا بالوشم الذي يسمى “سيال” وهي الخطوط التي تنزل من أسفل الشفة إلى الذقن، بالإضافة إلى النقاط التي ترسم على الجبين أو الذقن. أما اليوم، فإن العنصر النسائي غالباً ما يختار الرسومات اللطيفة مثل الفراشة أو الوردة، أو جملة معينة. أما الشباب فإن خياراتهم تختلف لتغطي مساحات أوسع من الجسد مثل أشكال التنين، أو لوحة فنية مشهورة، وغيرها.