الإمارات

«الهوية» و «تنظيم الاتصالات» توقعان اتفاقية شراكة لتنفيذ استراتيجية الحكومة الإلكترونية

عائشة الريسي وسعيد السويدي خلال توقيع الاتفاقية (من المصدر)

عائشة الريسي وسعيد السويدي خلال توقيع الاتفاقية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - وقّعت هيئتا الإمارات للهوية وتنظيم قطاع الاتصالات، اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية الحكومة الإلكترونية على المستوى الاتحادي في الإمارات، من خلال رفع جاهزية البنية التحتية للجهات الحكومية لتحقيق التحوّل الإلكتروني في تقديم خدماتها للمتعاملين، وصولاً إلى نشر ثقافة المجتمع الرقمي في الدولة.
وتتضمن الاتفاقية التي وقّعتها بالإنابة عن الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، عائشة الريسي مدير قطاع العمليات المركزية، وبالإنابة عن محمد ناصر الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات، سعيد السويدي نائب المدير العام لقطاع خدمات المساندة في هيئة تنظيم الاتصالات، في مقر إدارة هيئة الإمارات للهوية بأبوظبي أمس، أربع مبادرات رئيسية.
وتتمثل المبادرة الأولى في تفعيل استخدام بطاقة الهوية للمواطنين والمقيمين واعتمادها مصدراً رئيساً ودائماً لبيانات المستفيدين من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها حكومة الإمارات الإلكترونية والجهات المرتبطة بها، وذلك بالاستفادة من بيانات نظام السجل السكاني لدى هيئة الإمارات للهوية، وبالتكامل مع البنية التحتية المتوافرة لدى هيئة تنظيم الاتصالات.
وتتمثل المبادرة الثانية بتعاون الجانبين لإتاحة السبل التقنية الكفيلة بتفعيل خدمات إلكترونية خاصة ببطاقة الهوية على مستوى الدولة وعبر مختلف قنوات توفير الخدمات الحكومية الإلكترونية، سواء من خلال المواقع الإلكترونية أو عبر أكشاك الخدمة الذاتية.
أما المبادرة الثالثة، فتتمثل في تمكين هيئة تنظيم الاتصالات من تحديث بيانات متعامليها بالاعتماد على البنية التحتية الإلكترونية المتكاملة والآمنة لقاعدة بيانات السجل السكاني لدى هيئة الإمارات للهوية.
في حين تتمثل المبادرة الرابعة في التزام هيئة تنظيم الاتصالات بمنح هيئة الإمارات للهوية رخصة (مزود شهادات رقمية) (Certificate Service Provider) في المرحلة الأولى، ومن ثم رخصة (هيئة تصديق الشهادة الجذر) (Root Certificate Authority) في الدولة، بما يؤهلها لتكون مرجعاً مصدقاً لجميع الشهادات الرقمية التي ستصدر في المستقبل من قبل مزودي الشهادات الرقمية في الإمارات.
وقال الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، إن توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع هيئة تنظيم الاتصالات، ينطلق من حرص الجانبين على رفع درجة التنسيق لإحداث نقلة نوعية في مشاريع الحكومة الإلكترونية بالاستفادة من تطبيقات بطاقة الهوية «الذكية»، بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة للدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبما ينسجم مع رؤية الحكومة الاتحادية برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.
وأكد الدكتور الخوري أهمية أنظمة الهوية المتقدمة في تطوّر الحكومات الساعية للوصول إلى مجتمع المعرفة في عصرنا الحالي، إلى جانب الدور المحوري لهذه الأنظمة في دعم مشاريع الحكومات الإلكترونية وتطوير عمل مؤسسات القطاعين العام والخاص على الصعيد العالمي.
واعتبر الخوري أن توقيع هذه الاتفاقية يندرج ضمن جهود الجهات الحكومية التي تتضافر بوتيرة متسارعة لتوحيد الرؤى المشتركة فيما بينها لخدمة المصلحة العليا للدولة، عبر تطوير الأدوات والوسائل للوصول إلى نتائج مثمرة تنسجم مع خطة الحكومة الإلكترونية الاتحادية التي تهدف إلى الارتقاء بأدائها إلى أعلى المستويات من خلال تقديم خدمات عالمية رائدة ذات قيمة مضافة، وبلورة مجتمع متقدم قائم على اقتصاد المعرفة، بما ينعكس على جودة الحياة في دولة الإمارات، وصولاً لتحقيق رؤية الإمارات 2021.
من جانبه، قال سعيد السويدي نائب المدير العام لقطاع خدمات المساندة في هيئة تنظيم الاتصالات: «يتوجب على مختلف الجهات الحكومية العمل معاً لتقديم المزيد من الخدمات للجمهور بما يتناسب وحاجات المواطن».
وأضاف السويدي «إن تقديم خدمات الحكومة الإلكترونية يعتبر أحد المحفزات الأساسية لضمان تقديم المزيد من الخدمات، وفي هذا السياق يأتي توقيع مذكرة المتفاهم اليوم لتكون خطوة في الاتجاه الصحيح، حيث إن أي جهد يهدف إلى توسيع استراتيجية الحكومة الإلكترونية على المستوى الاتحادي، فإنه بلا شك يتلقى دعمنا في هيئة تنظيم الاتصالات. وإنه ليسعدنا أن نكون جزءاً من هذا الجهد وهذه الشراكة الاستراتيجية التي تعتبر مبادرة حكومية أخرى لتعزيز ما تقدمه الحكومة من خدمات لمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة».
وبموجب الاتفاقية، تلتزم هيئة الإمارات للهوية بتوفير الأنظمة والبنية التحتية الإلكترونية اللازمة لتطبيقات برنامج بطاقة الهوية الرقمية، وإدارة الهوية الموحدة لتسهيل عملية التحقق من هوية المتعاملين والتأكد من مصداقية البطاقة بدقة وكفاءة عالية، بالإضافة إلى مواصلة نشر الوعي العام حول العناصر الرئيسية المتعلقة ببطاقة الهوية، ومن بينها أهمية الرقم السري للبطاقة ودوره الحيوي في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الخدمات الحكومية الإلكترونية.
في حين تلتزم هيئة تنظيم الاتصالات باستحداث التطبيقات اللازمة للتكامل بين البنية التحتية المتوافرة لديها وتطبيقات الهوية الرقمية لأغراض التحقق من هوية المستفيدين من خدمات الحكومة الإلكترونية ومن مصداقية بطاقة الهوية، بما يضمن أعلى مستوى من الحماية والأمان للتعاملات عبر شبكة الإنترنت، وبالتالي الحد من جرائم سرقة الهوية، وذلك إلى جانب الاعتماد على رقم الهوية مرجعاً رئيساً في تقديم الخدمات الإلكترونية.