صحيفة الاتحاد

الإمارات

26 مليون درهم لتمويل 51 بحثاً تعالج قضايا صحية

حوار: محسن البوشي

تبنى مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للعلوم الصحية بجامعة الإمارات 51 مشروعا بحثيا معمقا تعالج القضايا والتحديات الصحية التي تواجه المجتمع المحلي، بقيمة تمويل إجمالية قدرها 26.3 مليون درهم تقريبا، بحسب الأستاذة الدكتورة فاطمة ناصر سعيد المسكري مديرة المركز.
ويأتي ذلك امتدادا لجهود وإسهامات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في تطوير خدمات الرعاية الصحية لتحسين صحة السكان وتوسيع قاعدة انتشارها في مختلف مناطق الدولة. وأوضحت مديرة مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للعلوم الصحية في حوار مع «الاتحاد» إن المركز يحظى بدعم ومتابعة من مؤسسة الشيخ زايد للأعمال الخيرية والإنسانية التي خصصت ريعا سنويا لدعم وتفعيل أنشطته وإسهاماته البحثية، لافتة إلى أن المركز يعمل منذ إطلاقه قبل نحو 5 سنوات في كلية الطب والعلوم الصحية بالجامعة على تعزيز دور البحث العلمي وتشجيع طلبة الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس والباحثين بالجامعة على تفعيل جهودهم وإسهاماتهم.

وأشارت إلى أنه وبالتزامن مع عام زايد 2018، يعنى المركز بإجراء البحوث المعمقة بمجال الصحة الغذائية، الطب الجزيئي والجينات الوراثية وغيرها من القضايا والتحديات الصحية التي تواجه المجتمع المحلي، وأنجز ضمن قائمة الأبحاث التي نفذها دراسات مهمة حول صحة أهل العين، أمراض الشيخوخة، الاضطرابات الخلقية الوراثية، إصابة عضلة القلب، مسببات الأمراض واعتلال الصحة، بالإضافة إلى دراسة 300 من حالات الاضطراب الجيني الموروثة تم رصدها لدى السكان.

مشروعات بحثية عميقة
واستعرضت مديرة المركز بالأرقام والإحصائيات قائمة إنجازاته التي حققها، حيث بلغ إجمالي عدد المشاريع التي تبناها المركز العام الماضي 11 مشروعا بحثيا مولها قطاع الدراسات العليا بالجامعة بمبلغ 6.6 مليون درهم تقريبا ويتوقع إنجازها العام المقبل، تتناول عددا من القضايا الصحية من بينها (تأثير مكملات الزنك على مستوى السكر في الدم في حالة ما قبل الإصابة بالسكري عند البالغين في الدولة)، (الخصائص الدوائية المضادة للأكسدة في نوى التمر)، (دراسة علمية حول صحة أهل العين)، (دراسة حول أمراض الشيخوخة)، ومشروع بحثي لكشف الأساس الجيني للاضطرابات الخلقية الوراثية.
وعمل المركز على عدد 14 مشروعا بحثيا ضمن خطة العام الأكاديمي 2015 /‏ 2016 بتمويل من قطاع الدراسات العليا بقيمة 8.7 مليون درهم تقريبا من المتوقع إنجازها بنهاية العام الجاري، وتتناول هذه الحزمة من البحوث عددا من القضايا الصحية من بينها أثر سميات الانبعاثات الناجمة عن وقود الديزل الحيوي في الإمارات على صحة الإنسان والبيئة، الدراسات الجزيئية في الخلايا الجذعية للمعدة والتسرطن، الأعباء المكروبيولوجية للسعال الديكي في جميع الفئات العمرية، مراقبة نسبة السكر في الدم، نوعية الحياة، الأمراض المرتبطة بالمناعة الذاتية للغدة الدرقية، عامل الوراثة لمرض السكري النوع 1 بين المواطنين في إمارة أبوظبي، تطوير آليات الكشف الكهربائي السريع عن الفيروسات والخلايا في البول للكشف المبكر عن الأمراض، تقييم الدواء الجديد الفعال لمكافحة مرض الزهايمر، دراسة تتابعيه مستقبليه لأمهات وأطفال العين.

قائمة العام 2014/‏ 2015
وتضمنت قائمة المشاريع البحثية التي عمل عليها المركز خلال العام الأكاديمي 2014/‏ 2015 عدد 12 مشروعا بحثيا بتمويل قدره 5.6 مليون درهم تقريبا، وجرى تنفيذها فعليا بنهاية العام الماضي 2017، وركزت على معالجة عدد من التحديات الصحية من بينها وضع وتنفيذ وتقييم طرق تقنية غذائية جديدة للتدخل لتعزيز فقدان الوزن وتحسين سلوكيات التغذية بين الشباب، بناء قاعدة لنظام معلوماتية صحية متطور بالدولة، دور الجيلاكتين(Gelactin) في إصابة عضلة القلب بقصور التروية، استهداف الخلايا الجذعية لسرطان البنكرياس وسرطان الكبد باستخدام طريقة مستحدثة تعتمد على تقنيات النانو.
وأوضحت مديرة مركز زايد للعلوم الصحية أنه أنجز ضمن خطته للعام الأكاديمي 2013 – 2014 عدد 14 مشروعا بحثيا بتمويل قدره 5.5 مليون درهم، ركزت على إيجاد علاج جديد لأورام سرطان الثدي، تطوير عسل مانوكا والمنتجات ذات الصلة كعلاج مساعد للسرطان، تطوير عوامل علاجية مضادة للسرطان مستخرجة من الطحالب الدقيقة، تحديد العيوب الوراثية الكامنة وراء الاضطرابات أحادية المنشأ في الدولة.

شراكات دولية
ولفتت الدكتورة المسكري إلى أنه وبالإضافة لهذه المشاريع البحثية، فهناك مشروعات (مرحلة) تم إنجازها خلال العام الأكاديمي 2012- 2013، حيث مول المركز مشروعي بحثين علميين في ذات العام بمنحتين بحثيتين بإجمالي مئة ألف دولار (368 ألف درهم تقريبا).
كم أنجز المركز منذ إنشائه عددا من الدراسات والأوراق العلمية التي تم نشرها في العديد من المجلات والدوريات العلمية العالمية المرموقة، ومن أبرزها مشروعا بعنوان (شراكة علمية بين الدول المتقدمة والدول النامية للوقاية من الأمراض المزمنة) شملت 3 دول (الإمارات، وماليزيا وباكستان) لمقارنة مدى انتشار العوامل المسببة لأمراض القلب لدى صغار السن (12-18 سنة) وآبائهم.

مسببات اعتلال الصحة
وأوضحت الدكتورة المسكري أن المركز يسعى في سبيل أداء رسالته إلى الحصول على التمويل اللازم لإجراء البحوث العلمية المعمقة بمعرفة وإشراف الباحثين المتخصصين المتعاونين مع المركز والباحثين من أعضاء هيئة التدريس بمعهد الصحة العامة وكلية الطب والعلوم الصحية والأقسام العلمية الأخرى في جامعة الإمارات، وتهيئة الظروف المواتية لتفعيل إسهاماتهم في دراسة واقتراح وتطوير الأساليب العلمية الجديدة لدراسة وتحليل الأسباب والعوامل المسببة للأمراض واعتلال الصحة لدى السكان.
كما يسعى المركز إلى تحديد الأولويات ووضع السياسات الخاصة بالبحث العلمي في قضايا الصحة ذات الأولوية، الإشراف على توفير التدريب والتعليم في البحث العلمي لطلاب الدراسات العليا.

وحدات المركز الثلاث
يتكون مركز زايد للعلوم الصحية من ثلاث وحدات علمية، تشمل وحدة دراسات صحة السكان، وحدة دراسات الطب الجزيئي ووحدة دراسات التغذية والصحة. تعنى الأولى باقتراح الموضوعات البحثية وصياغتها ووضع جدول أعمال للأبحاث ذات الأولية بالتعاون مع العلماء والباحثين داخل وخارج الدولة وبإنشاء الشراكات المحلية والدولية. وتعنى وحدة الطب الجزيئي ببحث ودراسة حالات الاضطرابات الجينية لدى سكان الدولة، وبدراسة عوامل وأسباب زيادة معدلات الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.أما وحدة التغذية والصحة فتعنى بالأساس بالعمل مع الحكومات المحلية والاتحادية في الدولة والجامعات ومراكز البحوث داخليا وخارجيا، استهدافا لتطوير وتنفيذ وتقييم منهجيات وبرامج تحسين التغذية والنشاط البدني الخاصة بالحد من مخاطر الإصابة بأمراض السمنة وزيادة الوزن المزمنة بين الأطفال، والشباب، وأسرهم.