الإمارات

فريق بحثي بجامعة زايد ينجز دراسة بحثية حول علاج الاكتئاب

أبوظبي (الاتحاد)- أجرى فريق من الباحثين في علم النفس بجامعة زايد بأبوظبي سلسلة من الدراسات حول الابتكارات الجديدة، في مجال استكشاف وتعريف الاكتئاب النفسي من الناحيتين النظرية والتقنية.
وضم الفريق الدكتور جاستين توماس الأستاذ المساعد بقسم التغذية وعلوم الصحة، وأماني الهاشمي الباحثة المشاركة، وإيمان باحسين وفاطمة طلال كباحثات مساعدات.
وجاءت الدراسات كمشروع بحثي متكامل في سياق برنامج للأبحاث متعدد الزوايا، ويتناول قضايا ذات أولوية وطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتهدف هذه الأبحاث إلى دراسة وتحليل ومعالجة بعض الظواهر والمشكلات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية المهمة للدولة. ويقوم الباحثون في الجامعة بإجراء هذه الأبحاث والدراسات بتمويل من الهيئة الوطنية للبحث العلمي، وذلك في إطار دعمها تطوير الأنشطة البحثية في جامعات الدولة وتشجيع الباحثين العاملين في هذه الجامعات بتقديم الدعم التمويلي اللازم لهم على أساس تنافسي من أجل إجراء الأبحاث، الأمر الذي يعزز الشراكات البحثية ويوفر دراسات يمكن الاستناد إليها في عملية التخطيط التنموي، ويؤدي لتحسين مناحي الحياة والبيئة الصحية والمجتمعية والمعرفية والاقتصادية في الدولة، كما يسهم في بناء اقتصاد معرفي تنافسي لدولة الإمارات.
وقال الدكتور توماس: إن المشروع استهدف تصميم مناهج مبتكرة لفهم أعراض الاكتئاب ونقاط الضعف المعرفية، التي تشكل عوامل خطر سيكولوجية لمن يتعرضون للإصابة به.
وقد ركزت الدراسة الأولى على الاكتشاف والتحقيق في نظريتين معرفيتين لهما الباع الأكبر في فهم وتفسير مرض الاكتئاب؛ النظرية الأولى هي النظر إلى اختلالات المواقف النفسية باعتبارها مؤشرات دالة على إمكان الإصابة بالاكتئاب، والثانية هي نظرية “بيكي” الأكثر شيوعاً حول الاختلال المعرفي كعلة أساسية لدى المصابين بالمرض.
وقد استندت الدراسة، ضمن أمور أخرى، إلى أهمية الركون إلى هاتين النظريتين في فهم حالات الإصابة بالمرض بين الشباب في مقتبل العمر، وهذا هو ما طرحته عندما قُدّمت في مؤتمر الجمعية الدولية لدراسة الأمراض المؤثرة الذي عُقد في لندن عام 2012.
أما الدراسة الثانية فتناولت الاستخدامات الجديدة والمبتكرة لحاسة تذوق الطعام كمؤشر دال على إمكانية التعرض للإصابة بالاكتئاب. وتطرقت هذه الدراسة بشكل أخص إلى العلاقة بين الحساسية الموارثة لتذوق الطعام والوصول إلى حالة انعدام التلذذ به كأحد الأعراض الرئيسية والدالة على الإصابة بالاكتئاب ومشاكل أخرى تتعلق بالصحة العقلية.
وأما الدراسة الثالثة فقد تناولت الاستجابة لصور مؤثرة وفرها تطبيق كمبيوتري مبتكر صممته خصيصاً الطالبة الإماراتية منى علي، بمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا وأطلقنا عليه اسم “ميدوسا”، وسوف توفر هذه الاستجابات التي تم تسجيلها معلومات مفيدة عن كيفية ارتباط أساليب التفكير والعادات العقلية بمؤثرات ذات فعالية.
وأوضح جاستين توماس الأستاذ المساعد بقسم التغذية وعلوم الصحة أنه على الرغم من أن إدراك قيمة هذا البحث يبدو في مراحله الأولية فإنه يعد بحثاً أصيلاً بالمقاييس العلمية، إذ إن بإمكانه أن يكشف لنا بجلاء عن تقنية جيدة في العلاج النفسي ويزيد من فهمنا للميكانيزمات النفسية الكامنة وراء ما اعتدنا أن نسميه الاعتلالات المزاجية.