ألوان

«أنا لغتي» في منارة السعديات

مشهد من أحد العروض المسرحية (تصوير حميد شاهول)

مشهد من أحد العروض المسرحية (تصوير حميد شاهول)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تابع جمهور كبير العرض المسرحي «أنا لغتي» أول أمس، والذي يستمر حتى يوم غد الثلاثاء في منارة السعديات، وذلك في ختام البرنامج الثقافي المسرحي «تحولات»، الذي انطلق أكتوبر الماضي، بالتعاون بين هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة والسفارة الفرنسية في أبوظبي والمعهد الفرنسي.
وقال سيف سعيد غباش المدير العام لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة إن إحدى مهماتنا في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أن نحافظ على رعاية وتطوير المواهب المحلية ونعمل على إغناء البرامج الثقافية التي تعكس روح أبوظبي الخلاقة، موضحا أن هذه الأمسية تمثل نموذجاً من التجارب الفنية التي شاركت فيها جهود جماعية استمرت شهوراً من الإبداع والتدريب والإلهام المتبادل لمجموعة من الممثلين الإماراتيين والمقيمين والمحترفين المختصين في الأكاديمية الوطنية الفرنسية للفنون الدرامية.
ولفت إلى التدريبات المكثفة التي قامت بها الفرقة، وبمشاركة مواهب محلية، أظهرت أهمية الفنون وإبداعاتها الجمالية، وقال: اليوم ابتكار جديد لجيل متنوع من الممثلين المسرحيين في الإمارات».

تجربة فنية
وأضاف: هذه تجربة فنية مبتكرة وإضافة فريدة من نوعها في منارة السعديات بأبوظبي، وهذا العرض الجميل جزء من مشاريع وبرامج تشكيلية تضاف لبرامجنا الثقافية، وكان دور هيئة أبوظبي في اختيار 14 فنانا من المواطنين والمقيمين لإنجاز هذا العرض المبتكر والمتقن، وهو يعبر عن أهمية التبادل الثقافي بين أبوظبي وفرنسا.
وأكد ميشيل ميراييه، السفير الفرنسي لدى الدولة أهمية الثقافة والفنون ودورها الأساسي في إثراء التبادل الثقافي بين الإمارات وفرنسا، موضحا أن هذا المشروع الفني جاء في إطار الحوار الثقافي الإماراتي-الفرنسي الذي سيتوج بافتتاح متحف اللوفر أبوظبي، حيث تجتمع فيه أجمل التقاليد والأساليب الإبداعية الفرنسية المسرحية، والتي يعود بعضها إلى القرن السابع عشر، وهي تمثل أجيالا متعددة من الممثلين والفنانين الموهوبين في الإمارات، وبلدان مختلفة. وأضاف أن مسرحية «أنا لغتي» تأتي تتويجا للبرنامج الإبداعي، لما تعمل عليه دولة الإمارات في جميع المجالات، حيث يجسد تنوعها الثقافي، وامتداد آفاقها الفكرية، ورعاية المواهب الواعدة، ومن خلال عملية فنية مبتكرة، سيمهد برنامج TRANCE-FORMS السبيل لإنشاء فرقة مسرحية رائدة في اكتشاف تجارب إنسانية مشتركة محلية وعربية وعالمية.

أداء تعبيري
افتتح المشهد الأول من العرض المسرحي، الذي تضمن 13 مشهدا متنوعا، بأداء رقص تعبيري قدمه لمدة ساعتين ممثلون جاؤوا من خلفيات ثقافية متنوعة ومن دول مختلفة، من الأردن وأرمينيا، وسوريا، وفلسطين، والمغرب، والولايات المتحدة، وكولومبيا، قرغيزيا، وفرنسا، إضافة إلى الإمارات، قدموا خلالها مشاهد متنوعة بين التحدث وسرد القصص والحكايات بأسلوب فني جديد، مصحوب بموسيقى العود الشرقية وإيقاع الطبول الهندية وجلسات اليوغا التأملية، إضافة إلى إلقاء مقاطع وأغان مقتبسة من نصوص أدبية عديدة، منها، المعلقات، حكاية مجنون ليلى، وقصة أبوظبي من الفقر إلى الغنى، إضافة إلى نصوص استوحاها محمد الفهيم لسلسلة أتذكر، وخمس شذرات من الصحراء لرشيد بوجدرة، الرمال العربية للرحالة ويلفريد ثيسيجر، وحلم ليلة منتصف الصيف لشكسبير، ودون كيشوت لسرفانتيس، وأصل الأخلاق وفصلها، لنيتشه وآخرين.

مقاطع غنائية
ومن هذه النصوص اقتبس الممثلون جملا ومقاطع غنائية، وقدم كل منهم دوره بطريقة فنية جميلة ومعبرة تختلف عن غيره، إضافة إلى أن المشاهد كانت تقدم بأكثر من لغة، ومنها: العربية والفرنسية والإنكليزية والأوردو ولغات عالمية أخرى، وهذا دليل على المشاركة الإنسانية في الفنون. هذه العروض الجميلة من إخراج مارسيل بوزونت، أما تصميم الرقصات فهو لكارولين ماركاديه، وتنسيق المشروع قامت به آمنة غانم وساندي هينريتش، والموسيقى لكريم سلطان، الإخراج المسرحي والسينوجرافيا جوديت إتيل وأدولين كارون، أما الأزياء فهي من تصميم أدولين كارون، والإضاءة: تييري لونان، الإخراج الفني لغيلين شيري، أما الممثلون فهم محمد أبو شعبان، هاغوب عيد، حمزة العلاوي، ياسر النيادي، دانا آل سالم، جيسيكا أفيديكيان، تشارلز كونينجهام، دانا الدجاني، عمر الغياتي، كانايكي أرازوفا، شيرين سيف، فالنتينا فيلا، مروان البيتاوي وكاميلا سينج.