الاقتصادي

«الطاقة الذرية»: تقييم البرامج التدريبية على الوقاية الإشعاعية في الإمارات

لوح البطانة المعدني الذي تم  تثبيته في مبنى احتواء المفاعل  النووي السلمي في براكة (أرشيفية)

لوح البطانة المعدني الذي تم تثبيته في مبنى احتواء المفاعل النووي السلمي في براكة (أرشيفية)

أبوظبي(وام)

أشرفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على «بعثة تقييم التعليم والتدريب» المتخصصة في مجال الوقاية الإشعاعية وأمان المصادر المشعة التي استضافتها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وباشرت عملها خلال الفترة من 16 إلى 23 فبراير الجاري، بهدف تقييم التعليم والتدريب في مجال الوقاية الإشعاعية وأمان المصادر المشعة بما في ذلك مناقشة احتياجات التعليم والتدريب في دولة الإمارات.
وضمت البعثة، التي زارت الدولة بناء على طلب من حكومة الإمارات، مجموعة من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية والخبراء الدوليين.
وقام أعضاء البعثة بتقييم أعمال وقدرات الجهات المتخصصة التي تشارك في الأنشطة المتعلقة بالوقاية الإشعاعية والأمان الإشعاعي في الدولة.
وسيقوم فريق البعثة بكتابة تقرير يتضمن النتائج التي تم التوصل إليها ومن ثم رفع توصياته إلى دولة الإمارات في شأن الإجراءات التي يتعين اتخاذها.
وتطلب «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» من الدول الأعضاء فيها وضع متطلبات للتعليم والتدريب والكفاءة لكافة الأفراد المشاركين في الأنشطة المرتبطة بالوقاية الإشعاعية والأمان الإشعاعي ولذلك فإن دولة الإمارات ستضع استراتيجية تنص على كيفية إعداد منهجية محددة بشأن التعليم والتدريب في مجال الوقاية الإشعاعية والأمان الإشعاعي بهدف ضمان تأهيل كافة العاملين في هذا المجال باستخدام نظام وطني موحد لتقييم كفاءاتهم.
وقال كريستر فيكتورسن مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية إن وقاية الجمهور والعاملين وحماية البيئة من المخاطر الإشعاعية تأتي في صميم نظام الرقابة النووية لدولة الإمارات من خلال تطبيق برنامج رقابة فاعل في مجال الوقاية الإشعاعية. من جانبه، أكد اندريا لوسياني منسِّق فريق «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» أن بناء الكفاءات المستدامة في مجال الوقاية الإشعاعية والأمان لكافة الأشخاص الذين يتعاملون مع مصادر اِلإشعاع من المسائل التي تأتي في صدارة أولويات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما أن التعليم والتدريب عنصر رئيس في إعداد هذه الكفاءات.
بدوره، قال ريتشارد بينتر رئيس فريق البعثة إن فريق البعثة قام خلال الزيارة التي استمرت أسبوعاً بزيارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وعدد من الجهات الأخرى المعنية في المجال الأكاديمي والطبي والحكومي، وأشاد بالتقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في وضع إطار عمل وطني للكفاءة في هذا المجال البالغ الأهمية.
وبوصفها الجهة الرقابية المسؤولة عن الإشراف على القطاع النووي في دولة الإمارات فإن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية تأخذ في الاعتبار المعلومات التي يتوصل إليها الخبراء والمعايير المقبولة دولياً مثل معايير الأمان الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأصدرت الهيئة 7 لوائح في مجال الوقاية الإشعاعية تحدد متطلبات حدود الجرعة الإشعاعية، والوقاية الإشعاعية والتصرف في النفايات المشعة، تمهيداً للتخلص من النفايات الناتجة عن نشاط خاضع للرقابة ونفايات المَرافق النووية والنقل الآمن للمواد المشعة وإدارة حالات التعرض الإشعاعي وإخراج المَرافق من الخدمة.
ويذكر أن 11 جهة حكومية وتعليمية إماراتية شاركت في بعثة تقييم التعليم والتدريب منها وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ووقاية المجتمع وجامعة الإمارات بالإضافة إلى عدة جهات أخرى.