رأي الناس

ملاحظات إلى مهرجان العلوم

اختتم مؤخراً مهرجان العلوم والأسبوع المواكب له من مبادرة «ابتكر» في أبوظبي، ونحن إذ نشكر المنظمين على هذه الفعالية الرائعة، نود إبداء بعض الملاحظات لتحقيق الفائدة القصوى منها بإذن الله في الدورات القادمة.
أولاً: لاحظنا في عدد من المبادرات، عدم وجود معلومات كافية على مواقعها بالإنترنت، وبعد الوصول يتسلم الزائر «بروشور» بالتفاصيل. أتساءل مادام البروشور موجوداً لماذا لا يتم وضعه على الإنترنت ليستطيع رب الأسرة تنظيم وقته بناء على جدول العروض والتخطيط المسبق للزيارة. فهناك عروض مختلفة على المسرح، وهناك منصات لجهات لم نكن نعرف طبيعة ابتكاراتها قبل التوجه إلى كورنيش أبوظبي، وبعد الوصول مع الأطفال، لا يجد البالغون مجالاً لقراءة البروشور بهدوء، وتحديد ما يودون مشاهدته، بالإضافة إلى ضرورة أن يتماشى ذلك مع أوقات ورش عمل الصغار.
ثانياً: لا تكفي الفترة المحدودة لكل ذلك مع ضرورة العودة مبكراً إلى المنزل، نظراً لاختيار أيام مدرسية في معظم فترة الفعالية رغم تعدد الإجازات بين الفصول التي لا يجد خلالها الطلاب ما يشغلون به أوقاتهم، وهذا تعليق ابنتي! فإن كانت الفعالية موجهة للمدارس بالدرجة الأولى، نرجو إدراجها في الخطة السنوية لفصول المراحل العمرية المستهدفة.
ثالثاً: بالنسبة لمواقف السيارات، فالمنطقة لا توجد حولها مواقف نهائياً، كما لا يذكر الموقع توفر خدمة نقل بالحافلات من مواقف الشاطئ البعيدة، ويكتشف الزوار ذلك من خلال البروشور بعد معاناتهم الطويلة للبحث عن مواقف شاغرة قرب الفعالية.
رابعاً: نظام اختيار ورش العمل حرم الأطفال من تحديد ما يرغبون بتجربته حسب ميولهم، وكاد يحرمهم من تجربة الورش نهائياً لولا النقاش مع الإدارة!
فعند الوصول إلى منطقة حجز التذاكر، يقف الأهل في تجمعات عشوائية حول عدد محدود من موظفي المهرجان أمام شاشات تحدد الورش المتاحة، حيث وجدنا أغلبها تم حجزه بالكامل منذ اليوم الأول للمهرجان! وحسبما أخبرنا الموظفون، أنه سُمح لمن يرغب بحجز الورش لكامل مدة المهرجان، فقامت العائلات التي تسكن قريباً من الفعالية وحضرت منذ يومها الأول باختيار العديد من الورش المتنوعة لأطفالها في أيام مختلفة، بحيث يقومون بتجربة الأنشطة المتاحة كافة على مدى الفترة بأكملها!
بعد المرور بتلك الخطوة الأولية وتسجيل اسم الطفل على طلب -لوضعه في الورش المتبقية في وقت متأخر رغم أن اليوم التالي يوم دراسي- تم إبلاغنا بأن أطفالنا لن تتاح لكل منهم سوى ورشة واحدة بدلاً من اثنتين كما هو معمول به! ولم تكن تلك نهاية المفاجآت، فقد اتضح أن علينا الوقوف في طابور آخر لتسلم التذاكر، مع معلومة بأن الطلب المسجل ليس ضماناً لتوافر مكان بالورشة حتى يصل دورنا أمام الشباك!! لماذا كانت تلك الخطوة إذن ووقوفنا أمام الشاشات وتسجيل الطلب مادام لا يوجد تواصل ما بين موظف الشاشات الخارجية وشباك التذاكر؟
بالإمكان توفير تجربة أكثر تنظيماً في الأعوام اللاحقة بإذن الله، وعدم تعريض الأطفال إلى خيبة أمل بعد قطع مسافة طويلة للحضور إلى المهرجان، عبر نشر تفاصيل المهرجان على النت، واختيار موقع تتوافر فيه مواقف كافية، والإعلان عنها بشكل واضح، والسماح بحجز التذاكر أونلاين بشكل يومي فقط، اختيار فترة إجازة الفصل الأول لتنظيم المهرجان، وبالإمكان امتداده لما بعد انتهائها لإتاحة الفرصة للمدارس بزيارته، بحيث يبدأ في الأيام الأخيرة من الإجازة لتتاح الفرصة للعائلات بزيارته والبقاء فترة أطول مساء، ثم يستمر بضع أيام من بداية الفصل الثاني كي تصطحب المدارس طلبتها إليه نهاراً، وبذلك يشمل الجميع.

عبدالله محمد