عربي ودولي

استخفاف باكستاني بتخفيضات المساعدات الأميركية رغم القلق

إسلام أباد (رويترز)

تبدي باكستان استخفافاً بتخفيضات مقترحة في المساعدات الأميركية، لكنها تخشى أن تتخذ واشنطن إجراءات أشد صرامة لردع ما ترى أنه دعم باكستاني لما تتسبب فيه حركة طالبان من فوضى في أفغانستان المجاورة.
وأفاد مساعدون في الكونجرس الأميركي بأن واشنطن تعتزم قريباً خفض المساعدات الأمنية لباكستان. ولم يتضح حجم الخفض ومداه وطول الفترة التي سيسري فيها.
وقال البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي، «إنه سيعلق مساعدات عسكرية متأخرة بالفعل قدرها نحو 255 مليون دولار».
وكانت العلاقات المتوترة بين البلدين الحليفين قد تدهورت في الأول من يناير، عندما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسلام أباد على تويتر لما وصفه بأنه «أكاذيب وخداع»، رغم أن واشنطن قدمت لها مساعدات تبلغ 33 مليار دولار. وحذّر البيت الأبيض من اتخاذ «إجراءات محددة» للضغط على باكستان.
وخلال العقد الأخير أصبحت التهديدات الأميركية بخفض المساعدات ملمحاً أساسيا في علاقات الولايات المتحدة مع باكستان، التي تعتبر دولة محورية في عملية السلام في أفغانستان. واعتبر مفتاح إسماعيل، الذي يقوم في الواقع بأعمال وزير المالية، «إن تخفيضات المساعدات لن تضرنا»، مضيفاً: «ليست تلك بأداة الضغط التي يملكونها لأنهم خفضوها بالفعل بشكل جذري على مر السنين».
ويقول مسؤولون باكستانيون وأميركيون «إن باكستان حصلت على مساعدات أمريكية تبلغ قيمتها نحو مليار دولار في 2016، انخفاضاً من ذروة بلغت نحو 3.5 مليار دولار في عام 2011».
وأشار محللون إلى أن ثمة قيوداً على المدى الذي يمكن أن تضعف فيه الولايات المتحدة العلاقات الثنائية، لأنه لا يمكن عزل باكستان أو تحييدها بالكامل، لأنها متاخمة لأفغانستان.
وذكرت «هوما يوسف» الباحثة الزميلة بمركز ويلسون: «لا تستطيع الولايات المتحدة في الواقع تحقيق تقدم في أفغانستان من دون أن تلعب باكستان دوراً تعاونياً وتضامنياً».
وتخشى إسلام أباد أن تستهدف الولايات المتحدة الاقتصاد الباكستاني وتفرض نوعاً من العقوبات المالية عليها بهدف زيادة الضغوط عليها.
ويحذر مسؤولون باكستانيون من أن الضرر الاقتصادي قد يضعف البلاد، وسيثبت أن له أثراً عكسياً في الحرب التي تشنها واشنطن على الجماعات المتشددة في جنوب آسيا.
وأفاد إسماعيل قائلاً: «لا أتخيل كيف تضر بنا الولايات المتحدة مالياً وعسكرياً ولا يتضرر مجهودها الحربي»، مضيفاً أن من المستحيل التوصل إلى حل للصراع الأفغاني «دون أن تكون باكستان طرفاً فيه».