الاقتصادي

تكريم 39 شركة جديدة تنضم إلى «علامة الحلال الإماراتية»

جناح الإمارات في المعرض (تصوير إحسان ناجي)

جناح الإمارات في المعرض (تصوير إحسان ناجي)

دبي (الاتحاد)

كرمت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» أمس 39 شركة عالمية جديدة عاملة في إنتاج وتسويق المنتجات الغذائية واعتماد المطابقة حول العالم، لانضمامها إلى الحاصلين على علامة «حلال» التي تصدرها الهيئة، على هامش معرض الخليج للأغذية «جلفود 2017» في مركز دبي التجاري العالمي، ليصبح إجمالي عدد الشركات المسجلة حالياً لدى الهيئة 140 شركة ومؤسسة اعتماد ومطابقة، من مختلف قارات العالم.

وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير الدولة، رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، في تصريحات صحفية على هامش التكريم، لقد نجحنا في تحويل دبي والإمارات إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي، من خلال توفير أكثر من 5000 منتج حلال في أسواق الدولة، سواء كان إنتاجه يتم محلياً أو مستورداً، ما يعكس اضطلاع الدولة بدور ريادي تمثل في طرح مبادرة لعولمة نظام «صناعة الحلال»، وهناك منظومات عمل ولجان وطنية ومبادرات مختلفة لتحقيق ذلك.

وكشف الوزير عن وجود 7 جهات خاصة استثمرت ما يزيد على 500 مليون درهم في الدولة لإنشاء مختبرات لفحص الأغذية والمنتجات والأجهزة الكهربائية ومستحضرات التجميل، وهو أمر إلى جانب أنه يعزز تجربة صناعة الحلال في الدولة، يساهم في توفير المزيد من فرص العمل المرتبطة بالتوسعات كذلك.

وأكد معاليه أن «المبادرة التي تبنتها وأطلقتها الهيئة قبل نحو 3 أعوام، تشهد يوما بعد يوم إقبالاً دولياً كبيراً من قبل شركات عالمية تسعى إلى تسجيل منتجاتها ضمن منظومة الحلال، ما يعكس مدى الثقة والترحيب الدولي بعلامة الحلال الإماراتية، واقتناع هذه الشركات بجدوى الانضمام وما سيتبعه من توسيع قاعدة المستهلكين لديها، الأمر الذي سيكون له فوائد تنعكس على النشاط التجاري لهذه الشركات».

وأضاف معاليه، أن الإحصائيات والأرقام تشير إلى أن الشركات الإماراتية استحوذت على النصيب الأكبر من إجمالي عدد المؤسسات المسجلة في قاعدة البيانات لدى الهيئة، حيث تتجاوز نسبة الشركات الوطنية 43.6% من إجمالي الحاصلين على العلامة الوطنية للحلال، بواقع 17 شركة، تلاها الشركات الكورية في المركز الثاني بـ7 شركات، ثم الكويتية بـ5 شركات، والروسية بـ3 شركات، وشركة واحدة لكل من المملكة العربية السعودية وكازخستان وأرمينيا.

وقال معاليه «نستهدف نظاماً موحداً وعلامة موحدة تسهل على المصنعين والمستهلكين حول العالم إجراءات إنتاج وتسويق هذه المنتجات، كما أن هناك مصالح مشتركة بين المنتجين والمستهلكين، فالمنتج يحتاج إلى الشفافية في العلاقة، والمستهلك يريد الشعور بالثقة في المنتجات، على مستوى التصنيع والإنتاج والنقل والتخزين، وكل ذلك متوفر عبر علامة «حلال» التي تتبناها الدولة من خلال هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس».

وأكد معاليه أن «كل الشركات التي تتعامل مع دولة الإمارات حالياً تتسابق للحصول على علامة (حلال)، كما أننا نسعى حاليا لتوحيد المواصفة على مستوى الدول العربية والإسلامية، تمهيدا لتوحيدها على مستوى العالم، كما أن دولة الإمارات أصبحت مركزا عالميا للتصدير وإعادة التصدير للمنتجات من مختلف أقطار العالم، ونشهد نسبة 70% من المنتجات المستوردة إلى الدولة يعاد تصديرها إلى دول إقليمية وعالمية، أبرزها أفريقيا والهند ومنطقة الشرق الأوسط».

وأشار إلى أن «هناك دولاً مثل أستراليا تخزن لدينا في الإمارات لحوما يصدر منها 90% إلى الخارج، كما أن هناك مخازن لتخزين الحبوب في إمارة الفجيرة كذلك، تمهيدا لإعادة التصدير، ولدينا منتجات من البرازيل ودول أميركا الشمالية وأوروبا، وكلها تعتمد على الإمارات والبنية التحتية والتشريعية والتقنية المتقدمة لدينا للتخزين وإعادة التصدير».

ونوه بمساعي الهيئة لتنظيم تجارة وتوريد الأغذية والسلع والبضائع والخدمات تحت مظلة (علامة الحلال الإماراتية) كون ذلك من شأنه أن يلبي استراتيجية الدولة للارتقاء بجودة المنتجات المصنعة في الدولة، وكذلك المستوردة ويتم تداولها في الأسواق المحلية، وهي أمور تنعكس على سلاسة تدفق المنتجات في الأسواق، وتفتح آفاقا جديدة أمام المنتجين في أسواق ذات قدرة شرائية جيدة للمستهلكين.

وأكد أن «العلامة الوطنية للحلال» تشهد تقدما عالميا مهما يتمثل في الإقبال الدولي اللافت على التسجيل فيها من قبل شركات عالمية منتجة لأغذية ومشروبات ومنتجات ألبان وعصائر ومشروبات وحلويات ومستحضرات تجميل وغيرها، ما يعكس مدى الثقة الدولية التي تحظى بها المنتجات الحاصلة على علامة «حلال» الإماراتية.

من جهته، شرح المهندس عبد الله عبد القادر المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، إجراءات تسجيل الشركات قائلاً «إن حصول المنتجين على علامة «حلال» الإماراتية أمر مرتبط بمطابقة الشروط اللازمة لذلك، ونحن حاليا ما زلنا ندقق على 7 طلبات من شركات قبل اعتمادها، حيث يتم مراجعة الاشتراطات على إجراءات الإنتاج والتوزيع للمنتجات بصورة مكثفة، ولا نصدر شهادة الاعتماد إلا بعد التأكد الكامل من تلبية معاييرنا في هذا الشأن».

وأوضح المعيني أن «اعتماد 119 شركة حول العالم يعكس مدى حرص هذه المؤسسات على دخول قطاع المنتجات الحلال، خصوصا أن أغلب هذه الشركات تعمل في قطاع الصناعات الغذائية، ونستقبل عشرات الطلبات وبصورة مستمرة من شركات دولية للانضمام إلى علامة الحلال الإماراتية، وهو أمر مرتبط من جانب آخر بثقة المنتجين بعلامتنا من حيث الاشتراطات والمعايير والمطابقة».

وأشار إلى أن «الهيئة لديها خبراء يدققون على خطوط الإنتاج لدى المصانع والشركات الطالبة للعلامة، وتنفذ زيارات ميدانية إليها للتأكد من استيفائها متطلبات المواصفات الإماراتية، على مستوى إدارة سلامة الأغذية، والمتطلبات الصحية، ومن ثم متابعة دورة الإنتاج والتعبئة والتغليف والتخزين وحتى النقل وتلبيتها لشروط الأغذية الحلال».

وتشير تقارير صادرة عن «منظمة التعاون الإسلامي»، إلى أن الأسواق العالمية للمنتجات الحلال تشهد نموا متسارعا، حيث يقدر حجم أسواق وتجارة المنتجات الحلال بأكثر من 2.3 تريليون دولار، فيما تستحوذ الأغذية والمشروبات على نحو 67% من حجم هذه التجارة بما قيمته 1.4 تريليون دولار تقريبا.