الرياضي

من المسؤول عن غياب الشارة الإماراتية الدولية في كرة اليد؟

من مباراة الشباب والجزيرة في البطولة (تصوير مصطفى رضا)

من مباراة الشباب والجزيرة في البطولة (تصوير مصطفى رضا)

عماد النمر (دبي)
غابت أطقم تحكيم كرة اليد الإماراتية عن الساحة الدولية وأصبح رصيدنا صفرا في الاتحاد الدولي بعد اعتزال الدولي عمر الزبير واستبعاد زميله محمد النعيمي، ولم يعد للتحكيم الإماراتي أي حضور دولي ولم يعد يمثلها أي طاقم في بطولات العالم أو الأولمبياد، وتبدو الساحة خالية تماماً ولا يوجد في الأفق القريب ما يبشر على المستوى الدولي، فلماذا تراجع التحكيم على المستوى الدولي وعلى من تقع المسؤولية بعدما كان طاقمنا الدولي ملء السمع والبصر عالمياً وقارياً، وهل هناك أمل في استعادة مكانتنا الدولية من جديد.
«الاتحاد» فتحت هذا الملف وحملت هذه الأسئلة وغيرها إلى المعنيين بالأمر ومن في يدهم مقاليد الأمر وكذلك المعنين بالأمر في الاتحاد الآسيوي، ومن يعيشون المعاناة على أرض الواقع، وكانت لنا هذه الحصيلة من الآراء التي نساهم بها في حلة المشكلة.
وأكد صالح عاشور عضو مجلس إدارة اتحاد كرة اليد رئيس لجنة الحكام أن اعتزال الحكم الدولي عمر الزبير يعد خسارة كبيرة لأسرة اللعبة الإماراتية والعربية والآسيوية كونه أحد أفضل حكام قارة آسيا، ولا شك أن ما قدمه للتحكيم الإماراتي والآسيوي في المحافل الدولية يدعو للفخر لنا جميعا، وهو قدوة لكل طواقم التحكيم الإماراتية.
وأضاف: «نأمل أن تخرج الإمارات حكاما في كرة اليد بقيمة وقدر عمر الزبير الذي حقق مكانة دولية نادرة الحدوث».
وقال: «عن غياب الإمارات عن الساحة الدولية في طواقم التحكيم، وقال: «لابد العلم أن وصول أي حكم للشارة الدولية في كرة اليد ليست بالأمر السهل فلابد له أن يكون أولا حكماً قارياً ثم يجتاز اختبارات الشارة الدولية باللغة الإنجليزية ثم اجتياز الاختبارات البدنية، وهي اختبارات غاية في الصعوبة ولا يجتازها إلا حكم قدير موهوب».
وأضاف: «تصعيد حكم دولي يأخذ وقتا، حيث يجب أن يمارس التحكيم على المستوى القاري ثم يخوض الاختبارات النظرية والعملية تحت إشراف الاتحاد الدولي الذي وضع شروطا أخرى منها أن يقل عمر الحكم عن 32 عاماً حتى يمنح الشارة الدولية، وما زاد سنة عن ذلك فلا يحق له الحصول على الشارة، وهو ما يعني صعوبة الأمر خاصة إذا علمنا أن لاعبي كرة اليد يستمرون في اللعب لما بعد هذه السن».
وأوضح «مجلس إدارة الاتحاد يدعم لجنة الحكام بكل قوة وهي اللجنة الوحيدة التي تحصل على دعم الأعضاء كافة على اختلاف ميولهم، وذلك لرغبة الاتحاد في تقديم جيل جديد من الحكام، يحملون الراية بعد اعتزال أفضل حكامنا، وهناك خطة تسير عليها لجنة الحكام حاليا لتوسيع قاعدة طواقم التحكيم من الشباب، ولدينا 5 طواقم واعدة من الشباب أعمارهم أقل من 25 سنة، نعدهم حاليا ليكونوا نواة طواقم حكام دوليين خلال المرحلة المقبلة، من خلال التحكيم في مراحل الناشئين والشباب لاكتساب الخبرة، ونحن نقدم لهؤلاء الشباب كل الدعم والرعاية من أجل صقلهم محليا وتصعيدهم قارياً ثم الحصول على الشارة الدولية، وبحلول عام 2018 سنصل إلى الهدف الذي رسمناه في أن نكون على قمة التحكيم الآسيوية والتواجد بطواقمنا في المحافل الدولية».
وأشار إلى أن الإمارات لديها حاليا طاقمان قاريان هما الأول محمد ناصر وشهاب أحمد، والثاني ياقوت خاطر وطارق الطنيجي، إضافة إلى طاقم تحكيم كرة يد شاطئية هما إسماعيل سالم وفاضل غلوم، وهؤلاء مرشحون للقائمة الدولية.
وأضاف: «التحكيم في كرة اليد هو الأصعب بين جميع حكام الألعاب الأخرى، كونها رياضة قوية وتحتاج إلى طاقم تحكيمي على أعلى المستويات ذهنياً وبدنياً وقانونياً، وقال: «عموما فإن حكم كرة اليد عملة نادرة في البلاد العربية عموما نظراً لصعوبة هذا العمل الذي يبتعد عنه الكثيرون».
وطالب عاشور الاستفادة من جهود الحكم الدولي المعتزل عمر الزبير وقال:«من الكفاءات النادرة ويجب أن يكون له دور في لجنة الحكام للاستفادة من خبراته الكبيرة وعلاقاته الدولية».
من جهته، حدد الحكم الدولي المعتزل عمر الزبير ثلاث مشاكل وراء ابتعاد كرة اليد الإماراتية عن الساحة الدولية في مجال التحكيم، أولها التعديلات التي أجراها الاتحاد الدولي بخصوص الحد الأقصى لمنح الشارة الدولية وهو سن 32 سنة، وهذه السن في كرة اليد تعني أن اللاعب مازال في قمة عطائه ومن الصعب أن يترك اللعب في هذه السن ليمارس التحكيم، والمشكلة الثانية هي ضعف العائد المادي للحكم، حيث إن المكافآت غير مجزية ولا تغري اللاعب أن يضحي باللعب من أجل التحكيم، مبينا أن الاتحاد الحالي زاد من مكافآت التحكيم وأصبحت أفضل من ذي قبل بكثير، لكنها ما زالت دون طموح الأجيال الجديدة.
وقال: «المشكلة الثالثة تتمثل في قلة عدد اللاعبين الممارسين للعبة في الإمارات وبالتالي فإذا كانت القاعدة قليلة فإنه من الصعب أن يكون لديك عدد كبير ممن يقبلون بالعمل في سلك التحكيم، وبين أن قلة عدد الممارسين ليست مشكلة الإمارات فقط ولكن تعاني منها أغلب دول الخليج».
واقترح عمر الزبير الحلول من استعادة الإمارات لمكانتها الدولية في سلك التحكيم، قال: «أتابع جهود لجنة الحكام بالاتحاد حاليا وأرى أنهم يقومون بمحاولات جادة من أجل زيادة عدد طواقم التحكيم، رغم أن اللجنة تصطدم بالواقع في كثير من الأحيان، إلا أن أعضاء اللجنة لديهم إصرار على تخطي العقبات، وهناك عناصر واعدة أرى أنها تبشر بالخير مثل الطاقم المكون من عبيد عيسى وصالح بالحاج وهما مشروع طاقم قاري ودولي ممتاز».
وتابع: «علينا أن نستقطب المزيد من اللاعبين الشباب من أجل الدخول في سلك التحكيم وعلى الأندية مساعدة لجنة الحكام في ترشيح من تراه مناسبا للقيام بهذه المهمة، وعلى الاتحاد أن يزيد من المكافآت حتى تكون حافزا لمن يريد العمل في التحكيم».
وعن مسيرته بعد إعلان اعتزاله التحكيم الدولي قال: «أنا مستمر في التحكيم المحلي من أجل أن أعطي خبراتي للحكام الصاعدين، وسوف أعلن اعتزالي التحكيم في نهاية مدة الاتحاد الحالي، وعندها سوف أدخل مجل العمل الإداري في الاتحاد حتى أساهم في تطوير سلك التحكيم في كرة اليد الإماراتية».

كأس الإمارات
الشعب يفلت من كمين اتحاد كلباء ويخطف الفوز بفارق هدفين
دبي (الاتحاد)
حقق فريق الشعب فوزاً صعباً على فريق اتحاد كلباء بفارق هدفين، 34-32 في المباراة التي جرت بينهما مساء أمس الأول بصالة نادي اتحاد كلباء في ختام الجولة الرابعة من كأس الإمارات لكرة اليد للرجال، وانتهى الشوط الأول بتقدم الشعب بفارق هدف، 17-16، وهو ما يؤكد أن المباراة كانت تسير في اتجاه التعادل إلا أن خبرة لاعبي الشعب حسمت اللقاء لمصلحة الكوماندوز بعدما تعلم الدرس من المواجهة في دوري الأقوياء والتي فاز فها كلباء في الدور الأول.
وبهذه النتيجة رفع الكوماندوز رصيده إلى 5 نقاط من 3 مباريات وتقدم للمركز السابع بعد الجزيرة في حين رفع كلباء رصيده إلى 4 نقاط وتراجع من المركز السابع إلى الثامن بفارق نقطة عن العين الذي تراجع للمركز الأخير.
أدار اللقاء الحكم الدولي عمر الزبير وعاونه محمد ناصر في الساحة وشهاب أحمد وجمعة عبدالله على الطاولة ومحمد نادر مراقب.
وشهدت هذه الجولة تقلبات كبيرة على مستوى الترتيب بعدما قفز الأهلي إلى الصدارة للمرة الأولى منذ انطلاق المسابقة، برصيد 12 نقطة محققاً العلامة الكاملة بالفوز في 4 مباريات، وحصل على خدمة كبيرة من الوصل الذي نجح في تحقيق التعادل مع النصر وأوقف صدارته التي استمرت 3 جولات، ليمنح الفرسان الفرصة للقبض على القمة، وهو التعادل الأول للنصر في البطولة بعدما حقق العلامة الكاملة في 3 مباريات، وبات الفارق بينه وبين الأهلي نقطة وتراجع للوصافة. واستمرت التقلبات في جدول المسابقة، بعدما تقدم الشباب إلى المركز الثالث برصيد 9 نقاط من 3 مباريات، وهو ما يعني أن استمرار فوزه سيضعه في المنافسة مع الأهلي على الصدارة، في الوقت الذي تراجع الشارقة للمركز الرابع لغيابه عن الجولة برصيد 7 نقاط يليه الوصل بنفس الرصيد، في الوقت الذي كانت خسارة الجزيرة أمام الشباب قد دفعت به للخف للمركز السادس، برصيد 6 نقاط، ويلاحقه الشعب في المركز السابع، برصيد 5 نقاط، ثم كلباء الثامن 4 نقاط والعين الأخير 3 نقاط.

رأي آسيوي
خلف العنزي: الاتحادات المحلية مقصرة
دبي (الاتحاد)
قال الكويتي خلف العنزي عضو لجنة التحكيم في الاتحاد الآسيوي ومقرر اللجنة أن مشكلة قلة إعداد الحكام العرب في كرة اليد على الساحة القارية والدولية معروفة وتعاني منها أغلب الدول تقريبا، مشيراً إلى أن غياب الحكام العرب عن الساحة الدولية أمر محزن رغم وجود كفاءات ومواهب كبيرة، لكن هناك تقصيرا كبيرا من أغلب الاتحادات المحلية في تصعيد حكام للمستوى الدولي». وأوضح «القانون يمنح الحق لكل دولة أن يكون لها ثلاثة أطقم على المستوى القاري ومثلهم على المستوى الدولي، والدولة العربية الوحيدة التي لديها ذلك هي البحرين وتأتي مصر وتونس في المرتبة الثانية بطاقمين تحكيميين، وهناك دولة مثل السعودية وعمان ليس لديها طواقم تحكيم قارية أو دولية، وأصبحت الإمارات الآن لا تملك طواقم دولية بعد اعتزال عمر الزبير ومحمد النعيمي».
وأضاف: «التحكيم الآسيوي فقد طاقم تحكيم جيدا على المستوى الدولي حيث كان هذا الطاقم سفيرا فوق العادة للإمارات في المحافل الدولية ونال إشادة كبيرة في كل بطولة دولية قام بالتحكيم فيها، وكان التحكيم الإماراتي في فترة ازدهار بوجود هذا الطاقم، مشيدا بطاقم التحكيم (إسماعيل سالم وفاضل غلوم) حكام كرة اليد الشاطئية الذين كانا على المستوى في كأس العالم للكرة الشاطئية الأخيرة». وطالب العنزي لجان التحكيم في الاتحادات المحلية بزيادة الجهد والعمل من أجل استقطاب العناصر المتميزة وتصعيدها قارياً ودولياً، وبين أن الاتحاد الآسيوي يقيم باستمرار دورات للحكام من أجل صقل الحكام وزيادة عددهم، ونأمل أن تتعاون معنا الاتحادات المحلية.