عربي ودولي

فرنسا تطالب تركيا بتحسين الحريات وحقوق الإنسان

باريس (أ ف ب)

صرح مسؤول فرنسي أمس عشية زيارة الرئيس التركي رجب أردوغان إلى باريس، أنه يتعين على تركيا القيام بـ «مبادرات ملموسة جداً» بشأن حقوق الإنسان إذا كانت تريد إعطاء دفع لترشحها لعضوية الاتحاد الأوروبي.
وقال جان باتيست لوموين سكرتير الدولة لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان ايف لودريان لإذاعة «سود راديو» الفرنسية «حالياً هذه العملية مجمدة لأن الدول الأوروبية تنتظر حصول خطوات بشأن عناصر مرتبطة بالحريات الأساسية».
وأضاف «بالتالي يتعين أن تقوم تركيا بمبادرات ملموسة جداً ليكون بالإمكان بحث بعض الملفات. وفي أي حال تم وسيتم إبلاغ الرسالة» أثناء زيارة اردوغان.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتطرق إلى مسألة حقوق الإنسان الجمعة مع نظيره التركي في وقت تتعرض فيه الزيارة لانتقادات في فرنسا خصوصاً من جانب اليسار المتشدد والحزب الشيوعي.
وعلق لوموين «يجب التحدث إلى الجميع وفي كل وقت في هذه المنطقة المعقدة، حيث تدور نزاعات متعددة على الحدود مع تركيا.. ومن المهم الإبقاء على الحوار مع كل الدول المهمة»، في إشارة خصوصاً إلى الأزمة السورية.
ويزور الرئيس التركي باريس في وقت يبدو أن أنقرة تريد إعادة علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي بعد أزمة حادة في 2017.
وانتقد الشركاء الأوروبيون لتركيا خصوصاً برلين، حملة السلطات التركية الواسعة (طرد وتوقيف)، إثر محاولة الانقلاب التي شهدتها أنقرة في يوليو 2016، ما أدى عمليا إلى وقف المفاوضات حول ترشح تركيا للانضمام إلى الاتحاد.
من جانبه، قال لودريان من لشبونة إنه بالنسبة لفرنسا تبقى تركيا «شريكا استراتيجيا على عدة صُعد: الهجرة ومكافحة الإرهاب وحل الأزمات الإقليمية». وأضاف، في كلمة أمام دبلوماسيين برتغاليين «لهذه الأسباب جميعها، فإن فرنسا لا تنوي التوجه إلى القطيعة. وهي تريد الإبقاء على حوار متشدد وبناء» مع تركيا.
وأوضح الوزير أن الحوار مع تركيا يجب أن «يقوم على تعهدات قطعتها تركيا بنفسها في مجال حقوق الإنسان».
وقال «إن الانحرافات متواصلة، لكننا مستمرون في الاعتقاد بأن الحوار ضروري، بما في ذلك للمواطنين الأتراك الذين لن يتفهموا أن تشيح أوروبا نظرها عنهم».
إلى ذلك، قالت مصادر قضائية إن محكمة تركية قضت أمس بسجن مشرع من حزب معارض مؤيد للأكراد 16 عاما وثمانية أشهر بعد نحو سنة من اعتقاله في تهم تتصل بالإرهاب. كان إدريس بالوكن، عضو البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، قد سجن أول مرة في نوفمبر 2016 تمهيدا لمحاكمته في تحقيق متصل بالإرهاب. وأفرج عنه بعد ذلك في يناير كانون الثاني 2017 قبل إلقاء القبض عليه مرة أخرى بعدها بشهر.
وتنصب معظم الاتهامات المنسوبة إلى بالوكن وغيره من أعضاء الحزب، وبينهم مؤسساه، على الارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا منذ عقود ضد الدولة التركية. وينفي جميعهم هذه التهم. وقالت سربيل كمال بيه الزعيمة المشاركة للحزب بعد صدور الحكم «إن الحكم يعكس غضبا من الديمقراطية والحرب على الحرية. العدالة تستخدم كعصا».