الاقتصادي

الإمارات تطور مشاريع للطاقة وتوليد الكهرباء في تركيا

(من اليسار) عبدالله سيف النعيمي ومحمد بن ظاعن الهاملي وتانر يلدز

(من اليسار) عبدالله سيف النعيمي ومحمد بن ظاعن الهاملي وتانر يلدز

وقعت الإمارات وتركيا أمس اتفاقية لتطوير محطات الطاقة ومناجم الفحم بمنطقة أفسين البستان في تركيا.
وتمهد الاتفاقية لمفاوضات حصرية بين شركة أبوظبي الوطنية للطاقة “طاقة” وشركة توليد الكهرباء التركية، بهدف تطوير مشاريع لتوليد الكهرباء بقدرات تصل إلى 7 آلاف ميجاوات.
ووقع الاتفاقية معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة وتانر يلدز وزير الطاقة التركي، وحضر التوقيع عبد الله سيف النعيمي، المدير العام لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي ونائب رئيس مجلس إدارة? شركة “طاقة”، وخالد المعلا، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية تركيا.
وتم اختيار شركتي “طاقة” وشركة توليد الكهرباء التركية “ككيانات” لتنفيذ المشروع، حيث تم توقيع مذكرة للتفاهم بين الشركتين لتأسيس شركة المشروع التي ستحتفظ فيها شركة “طاقة” وأي شركاء مستقبليين بأغلبية الأسهم.? طبقًا للاتفاقية المبرمة بين الحكومتين.
وسيقوم المشروع بامتلاك وتحديث وتوسعة المحطة “ب” القائمة والتي تبلغ قدرتها 1400 ميجاوات، إضافة إلى تطوير العديد من محطات الطاقة ومناجم الفحم في القطاعات “ج” و”د” و”هـ” و”ز” من منطقة أفسين البستان جنوب تركيا.
تطوير مناجم الفحم
وستبدأ فورا الشركة أعمال التحضير لتوسعة المحطة “ب”، ودراسات الجدوى الاقتصادية لإنشاء المحطة “ج” بقدرة إنتاجية تبلغ 1,440 ميجاواط، وتطوير مناجم الفحم ذات الصلة بها.
وقال معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة “ إن الاتفاقية تسهم في تقوية الصلات القائمة بين ودولة الإمارات وتركيا وتضفي بعداً تجارياً مهماً على هذه العلاقة الاستراتيجية بين البلدين”.
وأضاف أن الاتفاقية تعد خيارا استراتيجياً وتمهد للتعاون مع الجانب التركي في هذا المجال، لافتاً إلى أهمية الشراكة بين الجانبين واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة خاصة في مجالات الطاقة وتوليد الكهرباء.
12 مليار دولار
من جانبه، أكد تانر يلدز وزير الطاقة التركي أهمية الاستثمارات المشتركة بين الإمارات وتركيا في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن حجم الاستثمار في المشاريع المشتركة في مجالات توليد الكهرباء والطاقة يصل إلى نحو 12 مليار دولار.
وقال “نحن مستعدون للعمل مع الإمارات للاستثمارات للاستثمار في بناء محطات الطاقة من الفحم بتكنولوجيا عالية ملائمة للبيئة، وكذلك فأن هنالك مشاريع كبيرة في مجالات الطاقة المختلفة سواء في تركيا أو بالإمارات”. وأبدى الوزير التركي رغبته في المشاركة بمنتدى الطاقة الذي سيعقد منتصف هذا الشهر في أبوظبي، وقال “سأستغل فرصة تواجدي هناك لكي أقوم بزيارة محطات الطاقة الموجودة في الإمارات” .
الإعلان المشترك
وتأتي الاتفاقية بين الحكومتين عقب توقيع الإعلان المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة والحكومة التركية في 9 أكتوبر الماضي والمباحثات التي عقدت في فبراير 2012 بين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس التركي عبد الله غول و رجب طيب أردوغان، رئيس وزراء تركيا.
بدوره، قال معالي حمد الحر السويدي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس دائرة المالية ورئيس مجلس إدارة “طاقة” “إن الشركة “تسعى لنقل الخبرات في قطاع الطاقة إلى العالم”.
واشار السويدي إلى أن اختيار تركيا جاء لتوافقها مع استراتيجية النمو لشركة “طاقة”، كونها سوقًا ناشئة تملك مقومات عالية للنمو. كما أنها تعمل على توفير الظروف المناسبة لجذب الاستثمارات المشتركة.
بدوره، قال عبدالله سيف النعيمي “تعد هذه الاتفاقية بداية استثمارات الشركة في تركيا، لافتا إلى أن المشروع يعد واحدا من اهم المشاريع الهادفة إلى توطيد العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الحكومتين التركية والإماراتية.
وأضاف أن طاقة بدأت مفاوضات المشروع منذ مدة حيث تنص الاتفاقية على إعطائنا الفرصة الحصرية للتفاوض بشأن شراء 1400 ميغا واط من الكهرباء على الفحم في منطقة البستان وكذلك التطوير المستقبلي لهذا الموقع بحيث تصل خلال السنوات العشر القادمة السعة إلى 7 الآلاف ميغاواط.
وحول الاتجاه إلى السوق التركية، أكد النعيمي أن الاقتصاد التركي اقتصاد واعد والفرص الاستثمارية كبيرة، حيث الاستقرار السياسي والاقتصادي اللذان يشجعان الدخول بهذا الاستثمار.