الاقتصادي

خبراء يشيدون بدور الصناديق السيادية الخليجية

 مشاركون في الندوة(من المصدر)

مشاركون في الندوة(من المصدر)

واشنطن (الاتحاد)

أشاد مجموعة من الخبراء الدوليين بالدور الذي لعبته وتلعبه الصناديق السيادية الخليجية والعربية، وقت الأزمة المالية العالمية وبعدها، كما اعتبروا أن دور هذه الصناديق يعد محورياً، خاصة في حل الأزمات المالية لبلدانها، كما في ضبط المالية العامة بها.
وتحدث الخبراء، في الندوة التي نظمها المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية بفندق مايفلاور، بالعاصمة الأميركية واشنطن، تحت عنوان «تأمين المستقبل»، وحضرته «الاتحاد»، عن الدور الذي من الممكن أن تلعبه تلك الصناديق في المستقبل، وعن متطلبات المرحلة، من أجل أن تستمر تلك الصناديق في أداء دورها على أكمل وجه.
وأشاد الدكتور غياث نقشبندي، المدير التنفيذي في كلية كوجود لإدارة الأعمال، والأستاذ بالجامعة الأميركية، وزميل شؤون الأعمال والاستثمار الدولي بالمجلس الوطني للعلاقات العربية - الأميركية، بالسياسة التي تتبعها الصناديق السيادية العربية والخليجية حالياً، والتي تقوم على إحلال مديري الاستثمار الأجانب، بمجموعة من الشباب، من ذوي الخبرة والكفاءة، من مواطني البلدان صاحبة تلك الصناديق.
وأشار نقشبندي إلى أن العديد من البلدان الخليجية صاحبة تلك الصناديق، عانت، في السنوات الأخيرة، مشكلاتٍ عدة، سببها النمو السكاني الكثيف، مع انخفاض مواردها، نتيجة لانخفاض أسعار البترول، وهو ما أدى إلى حدوث عجز في موازناتها لأول مرة منذ عقود.
وأن «هذه الدول اضطرت في بعض الأوقات إلى السحب من صناديقها السيادية، ولكن هذا لا يحدث الآن». وأثنى نقشبندي على الدور الذي لعبته الصناديق السيادية الخليجية وقت الأزمة المالية العالمية، وتوفيرها السيولة لمنع انهيار بنكين من بنوك الاستثمار الأميركية العملاقة «سيتي بنك، وميريل لنش»، كما أشار إلى أن العديد من العقارات في نيويورك وواشنطن، وغيرهما من المدن والولايات الأميركية، مملوكة لتلك الصناديق، وأن تلك الصناديق ساعدت في تطوير العديد من المدن الأميركية، إلا أنه عبر عن استنكاره لعدم ظهور تلك المعلومات في الصحافة الأميركية.
ولفت نقشبندي الأنظار إلى أن الفهم الحقيقي لأهمية تلك الصناديق في مجتمع الأعمال والاستثمار الأميركي، سيعود بالفائدة على الولايات المتحدة الأميركية، كما على الدول الخليجية، والدول الأخرى التي تمتلك صناديق سيادية.
كما أكد ضرورة أن تنأى تلك الصناديق بنفسها عن السياسة، وأهمية توفير إطار قانوني ملائم لعملها، بالإضافة إلى تحديد واضح لأهدافها الاستثمارية، بعيداً عن الانجراف نحو الاستثمارات عالية المخاطر التي بدأت تظهر في الآونة الأخيرة.
لكن مايكل ماكميلان، الشريك بكورتيس، ماليت - بريفوست، كولت وموسل للمحاماة الدولية، والأستاذ بكلية الحقوق بجامعة بنسلفانيا وجامعة وارتون، والرئيس المؤسس لقسم التمويل الإسلامي، نقابة المحامين الأميركية، حذر من المشكلات القانونية التي تظهر في كثيرٍ من الأحيان، وتؤدي إلى إعاقة عمل تلك الصناديق.
وضرب ماكميلان مثلاً بقضية دانا جاس، والتي امتنعت فيها الشركة عن رد أموال حاملي صكوكها، بعد أن اتضح للشركة أن تلك الصكوك ليست متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وقال إن قضية مثل هذه تسببت في إفساد المناخ الاستثماري لفترة، حيث يؤدي غياب القوانين الواضحة في بعض البلدان إلى هروب المستثمرين.
كما أوضح ماكميلان أن العديد من الصناديق السيادية تتجنب الاستثمار في المنتجات الإسلامية.