عربي ودولي

ترامب يأمر بانون بالكف عن إفشاء معلومات

ترامب وبانون أثناء حفل أداء اليمين في يناير 2017

ترامب وبانون أثناء حفل أداء اليمين في يناير 2017

واشنطن، (أ ف ب)

بعد الهجوم اللاذع الذي شنه دونالد ترامب على مستشاره السابق للأمن القومي، وجه أحد محامي الرئيس الأميركي رسالة إلى ستيف بانون تتهمه بانتهاك اتفاق عدم الكشف عن معلومات بعدما تحدث إلى مؤلف كتاب يرتقب صدوره قريباً، وتأمره بالكف عن ذلك.وبعد نشر مقتطفات من الكتاب أمس الأول يصف فيها بانون لقاء النجل الأكبر لترامب بمحامية روسية مرتبطة بالكرملين بأنه «خيانة» و«غير وطني»، لم يتأخر ترامب في توجيه رد لاذع في تصريحات فظة حتى بالمقارنة مع أسلوبه التهجمي. وقال ترامب في بيان خطي «ستيف بانون لا علاقة له بي أو برئاستي. عندما أُقيل لم يفقد وظيفته فحسب بل عقله كذلك».
وأضاف ترامب أن بانون «قام بذلك فقط من أجل مصلحته»، علماً بأن بانون هو مهندس علاقة ترامب باليمين القومي المتطرف وساعد على خلق جهاز إعلامي مؤيد لترامب.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن تشارلز هاردر المحامي الذي يمثل ترامب، وجه رسالة إلى ستيف بانون تتهمه بانتهاك اتفاق عدم الكشف عن معلومات بعدما تحدث إلى مؤلف الكتاب وتأمره بالكف عن ذلك.
ويبدو أن ترامب استشاط غيظاً بعد نشر فقرات من كتاب يحمل عنوان «نار وغضب: داخل بيت ترامب الابيض» للمؤلف مايكل وولف.
والمقتطفات التي نشرتها صحيفة «ذي غارديان» ومجلة نيويورك تنقل عن بانون انتقاده الشديد لنجل الرئيس الأكبر دونالد جونيور وابنته ايفانكا.
كما ينقل عن بانون الذي غادر البيت الابيض في أغسطس الماضي، قوله إن التحقيق الذي يجريه المستشار الخاص روبرت مولر في قضية التدخل الروسي في انتخابات 2016، سيركز على غسيل الأموال.
والتحقيقات التي يجريها مولر المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي)، تنظر فيما إذا كانت حملة ترامب تواطأت مع روسيا لفوزه في الانتخابات، وهي التهمة التي رفضها الرئيس تكراراً وبشدة.
والتقى دونالد ترامب جونيور بالمحامية الروسية نتاليا فيسلنيتسكايا في يونيو 2016 بعد أن تلقى وعوداً من وسيط بالحصول على مواد مسيئة لحملة منافسة والده الديمقراطية هيلاري كلينتون. وحضر أيضاً صهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر ومدير الحملة آنذاك بول مانافورت، اللقاء الذي عقد في برج ترامب في نيويورك.
وينقل الكتاب عن بانون قوله «ظن الرجال الكبار الثلاثة في الحملة أن لقاء حكومة أجنبية في برج ترامب في قاعة المؤتمرات في الطابق الـ25، من دون محامين، فكرة جيدة». ويضيف «لم يكن برفقتهم أي محام».
ويقول «حتى لو كنت تعتقد ان اللقاء ليس خيانة وليس غير وطني أو قذارة، وانا اعتقد انه كل ذلك، كان الاجدى الاتصال بمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) فورا». وسارع ترامب إلى الرد بشكل لاذع على التصريحات التي نقلت على لسان بانون، الخبير المصرفي السابق في مجال الاستثمارات ومؤسس والرئيس التنفيذي لموقع «برايتبارت نيوز» الالكتروني المحافظ.
وقال «الآن وقد أصبح وحده، يتعلم ستيف أن الفوز ليس بهذه السهولة كما أجعله يبدو. بالكاد كان لستيف دور في فوزنا التاريخي الذي حققه الرجال والنساء المنسيون في هذا البلد». وأضاف «يتظاهر ستيف بأنه في حرب ضد وسائل الإعلام التي يصفها بحزب المعارضة، لكنه أمضى وقته في البيت الأبيض يسرب معلومات مزيفة لوسائل الإعلام ليعطي نفسه أهمية أكبر مما كان عليه».