عربي ودولي

مصر تعزز تأمين الكنائس عشية احتفال الأقباط بعيد الميلاد

جنود مصريون على متن مدرعات تمشط طريقاً ناحية الشيخ زويد شمال سيناء (إي بي أيه)

جنود مصريون على متن مدرعات تمشط طريقاً ناحية الشيخ زويد شمال سيناء (إي بي أيه)

القاهرة (وكالات)

عززت السلطات المصرية الإجراءات الأمنية حول عدد من كنائس القاهرة قبل ساعات من احتفال الأقباط بعيد الميلاد الأول بعد تفجير انتحاري في كنيسة أودى بحياة 28 قبطياً الشهر الماضي.
وأثار هذا التفجير الدامي ضد الكنيسة المرقصية في القاهرة، الذي تبناه تنظيم داعش في 11 ديسمبر، صدمة، وذلك قبل حادث آخر مفزع، الاثنين، حين ذُبح بائع خمور قبطي في مدينة الإسكندرية على يد شخص يشتبه في أن دوافعه دينية.
ولمواجهة أي تهديدات محتملة، عززت السلطات المصرية التدابير لضمان أمن عدد كبير من الكنائس في القاهرة.
وفي حي شبرا ذي الكثافة القبطية المرتفعة بشمال القاهرة، أغلق شارع جانبي بجوار كنيسة كبيرة ونشرت سياجات معدنية لمنع توقف السيارات في كامل محيطها، فيما نصب جهاز لكشف المعادن على بوابة الكنيسة، وفقا لـ«فرانس برس». كما وزعت أجهزة لكشف المعادن على كنائس عدة أخرى في حيي شبرا، وفي المعادي جنوبي القاهرة.
وشارك جورج الذي يسكن في حي الهرم في القاهرة في صلاة ليلة رأس السنة الأخيرة في كنيسة في الإسكندرية.
ويشير إلى إجراءات تفتيش غير اعتيادية في الكنائس، ويقول «مررت على بوابة إلكترونية وخضعت للتفتيش الذاتي ولكشف حول حزام ناسف محتمل على بطني».
كما يذكر أن أعضاء من فريق الكشافة الكنسية التقطوا له صوراً، مضيفاً «قاموا بتصويري مرات عدة. مؤسف ألا يشعر الناس بالأمان في أماكن الصلاة». وفي كنيسة العذراء في روض الفرج أقيمت بوابة معدنية عند مدخل الكنيسة يدخل المصلون منها فردا فردا.
وقال مسؤول في هذه الكنيسة: «هذه الإجراءات تعكس حذراً وليس خوفاً.
نريد أن نجعل المصلين في الكنيسة يشعرون بالأمان». وأوضح المسؤول أن فرق كشافة الكنيسة ستقوم بدورها المعتاد في تنظيم وتأمين دخول المصلين.
إلى ذلك، تكثف الأجهزة الأمنية في مصر حملات المداهمة على الشقق المفروشة، بعد أن كشفت الهجمات الأمنية الأخيرة عن اتخاذ العناصر الإرهابية لهذه الوحدات بؤرا للتخطيط والاختباء.
ويشير التوزيع الجغرافي للحوادث الإرهابية الأخيرة إلى لجوء العناصر المنفذة لاستئجار الشقق في مناطق شعبية كثيفة السكان.
فمع كل هجوم إرهابي يقع في مصر، تبرز قصة الوحدات السكنية المفروشة المخصصة للإيجار المؤقت، كطرف خيط تبدأ منه التحقيقات الجنائية التي عادة ما تنتهي إلى أنها تتخذ وكراً للتخطيط ونقطة تحرك العناصر الإرهابية نحو هدفهم، وهو ما يضع أطرافاً أخرى كصاحب الوحدة المستأجرة والسمسار الوسيط في دائرة المسؤولية. لكن كل الإجراءات الأمنية لفحص هوية المترددين على الوحدات السكنية المفروشة، إضافة لحملات المداهمة الأمنية التي نشطت مؤخراً على هذا النوع من الوحدات، لم تضع حداً لظاهرة اختباء العناصر الإرهابية داخلها، الأمر الذي استدعى تحركا تشريعياً يقوده بعض نواب البرلمان بعدما باتت تشكل تهديداً للأمن القومي للبلاد. ويعد الوافدون للسياحة والعلاج والدراسة من أبرز قاصدي الوحدات السكنية المفروشة لاستئجارها طيلة فترة إقامتهم المؤقتة في مصر، بينما يشير التوزيع الجغرافي للحوادث الإرهابية الأخيرة إلى لجوء العناصر المنفذة لاستئجار وحدات في مناطق شعبية كثيفة السكان كحي عين شمس بالقاهرة أو مناطق بعيدة على أطراف العاصمة كمدينة السادس من أكتوبر بالجيزة، لعدم لفت الأنظار إليهم وتفاديا للملاحقة الأمنية لهم.
وقد تشهد الأيام المقبلة إجراءات أمنية وتشريعية أكثر صرامة لضبط موضوع استئجار الوحدات السكنية المفروشة في مواجهة من يستغلونها كأوكار إرهابية، إلا أن صعوبة تعقب مستأجري تلك الوحدات بطول البلاد وعرضها تمثل تحدياً كبيراً أمام السلطات المصرية في حربها ضد الإرهاب.

إحباط هجوم ضد الجيش المصري ومقتل وإصابة 25 إرهابياً
القاهرة (د ب أ)

أحبطت قوات إنفاذ القانون من الجيش الثالث الميداني محاولة تسلل وهجوم مجموعة من العناصر التكفيرية على عدد من نقاط التأمين في الساعات الأولى من صباح امس. وأوضح بيان نشرته وزارة الدفاع المصرية على صفحتها الرسمية، أن مجموعة من العناصر التكفيرية حاولت الهجوم على بعض نقاط التأمين الثابتة التابعة للجيش الثالث الميداني بشكل متزامن، مستخدمة عدداً من عربات الدفع الرباعي محملة بكميات من المواد المتفجرة والعبوات الناسفة وعدد من الدراجات البخارية، مستخدمين الأسلحة الآلية وطلقات مختلفة الأعيرة. وأضاف البيان، أنه نتيجة لليقظة العالية وسرعة رد الفعل لعناصر إنفاذ القانون، تمكنت القوات من إحباط الهجوم، بعد تبادل لإطلاق النيران أسفر عن القضاء على 9 تكفيريين وإصابة 16 آخرين من القائمين بالهجوم، وتدمير عربتي دفع رباعي و4 دراجات بخارية، ومصادرة كميات من الأسلحة والذخائر والمعدات وأجهزة الاتصال اللاسلكية المستخدمة في الهجوم.
وأشار البيان إلى أن عناصر إنفاذ القانون تواصل عمليات التمشيط والدهم ضد العناصر التكفيرية، وتكثيف إجراءات الحماية، والتأمين بمناطق مكافحة النشاط الإرهابي.