الرئيسية

القمة الخليجية: تطلعات وآراء

القمة الخليجية: تطلعات وآراء
يذهب الدكتور أسعد عبدالرحمن في هذا المقال إلى أن فكرة الوحدة الخليجية، التي تطرح اليوم، في ظرف تموج خلال المنطقة بتقلبات سياسية، تواجه في أوساط الأكاديميين البارزين اختلافاً في وجهات النظر بين متحمس ومطالب بالتريث. فبحسب بعضهم، فإنه رغم الانتقادات الموجهة لمجلس التعاون الخليجي، لكن يُحسب له بقاؤه وصموده في وجه التحولات العاصفة في المنطقة، ومع ذلك فمن غير الواقعي أن نتوقع قيام وحدة اندماجية خليجية في المرحلة الحالية، ذلك أنه رغم صدق النوايا وراء دعوات الوحدة الخليجية، إلا أنها تتعارض مع معطيات واقع فعلي تجعل من تحقيقها مسألة صعبة للغاية في وقتنا الحالي على الأقل.

«الإخوان» وعودة اليهود
نقرأ في بداية مقال الدكتور إبراهيم البحراوي قوله: أدَّت التصريحات التي أدلى بها الدكتور عصام العريان، القيادي الإخواني ونائب رئيس "حزب الحرية والعدالة"، حول ترحيبه بعودة اليهود المصريين من إسرائيل واسترداد أملاكهم، إلى ردود فعل من نوعين؛ النوع الأول في مصر وهو غاضب من جانب الأحزاب المدنية، والثاني مندهش من جانب الإعلام الإسرائيلي. فعلى سبيل المثال قال حسين عبدالرازق القيادي بحزب "التجمع" إن حديث العريان غير مسؤول، وإن ادعاءه بأن عودة اليهود المصريين من إسرائيل ستؤدي إلى إفساح المجال للفلسطينيين للعيش في بلادهم أمر لن يساعد في حل القضية الفلسطينية.

صراع الجبابرة في آسيا
يثير هنا الكاتب محمد السماك خلفيات التجاذب الراهن بين بكين وطوكيو بسبب تنازعهما السيادة على جزيرة كانت تملكها أسرة يابانية حين قررت الحكومة اليابانية تأميمها، حتى لا تبيعها العائلة إلى من يمكن أن يكون عدواً لليابان في أي وقت في المستقبل؛ ولتمويل عملية الشراء، فتح محافظ مدينة طوكيو الباب لجمع التبرعات. وبالفعل جمع مبلغ 16,5 مليون دولار. وهنا تحركت الصين المجاورة، كما تحركت تايوان الأقرب معترضة ومنددة. فانتقال الملكية من شخص أو من عائلة إلى الدولة يعني تغييراً في هوية الجزيرة. ذلك أن ملكية الجزيرة لعائلة يابانية لا تعني بالضرورة أن الجزيرة يابانية. ولكن عندما تمتلكها الدولة تصبح جزءاً من اليابان.

قوانين السلاح الأميركية... هل تتغير؟

يعتبر الكاتب الأميركي جيفري كمب أنه يستحيل على أي أحد فهم ثقافة السلاح في أميركا من دون إدراك الجذور التاريخية للولايات المتحدة، والوضعية الأسطورية التي كانت تحظى بها قوات مليشيات المتطوعين في شمال أميركا لقدرتها على الحصول على البنادق واستخدامها خلال معارك الثورة الأميركية ضد البريطانيين. وكنتيجة لتلك التجربة التاريخية، أضيف التعديل الثاني الشهير على الدستور الأميركي عام 1791 مع "وثيقة الحقوق". وهذا تعديل قصير، ومفتوح لتفسيرات وتأويلات عديدة، خصوصاً في ضوء تقنيات السلاح الجديدة. فهو مثلاً يحتوي على فقرات كانت مناسبة للزمن الذي جرى تعديله فيه، لكنها لم تعد كذلك في الوقت الراهن، مثل: "نظراً لأن أمن الدولة الحرة يحتاج إلى ميلشيا حسنة التنظيم، فإن حق الناس في حمل وحيازة السلاح، لا يجب الافتئات عليه".

تحديات الحالة المصرية
يرى الدكتور عادل الصفتي هنا أن على النظام الجديد في مصر التواصل مع القوى السياسية والاجتماعية الناشطة في المجتمع المصري لبناء توافق حول المواد المختلف عليها وتعزيز مشاركة تلك القوى في العملية السياسية، وضمان أن يفضي الحوار الوطني إلى دستور يعكس حقيقة العبارة الأولى في ديباجته "نحن شعب مصر". فهذه العبارة التي اشتهرت بفضل الدستور الأميركي الذي كان أول من استخدمها لا تنطوي فقط على فصاحة في التعبير اللغوي، بل إنها تحمل أيضاً معاني كثيرة ومدلولات غزيرة، فهي أولاً تجعل من الشعب مصدر السلطات، كما تُثبت أحد المبادئ الأساسية لمفهوم الديمقراطية، وهو المتمثل في قاعدة ممارسة الحكم برضى المحكومين.

عمال الموانئ: دروس الإنقاذ وإرادة الازدهار!
يؤكد الكاتب الأميركي هارولد مايرسون أن قصة الأجور المرتفعة لعمال الشحن والتفريغ في الموانئ قصة استثنائية. فرغم أن العمال، ونتيجة للتطور المستمر، يصبحون أكثر إنتاجية على الدوام، وهو ما يؤدي لتقليص أعدادهم نتيجة لإحلال الآلة محل الإنسان في حالات كثيرة، ويؤدي في نفس الوقت لارتفاع رواتبهم، لأن العمل في هذه الحالة سوف يحتاج إلى درجة كبيرة من التخصص، إلا أن هذا لا يحدث مع جميع العمال في الولايات المتحدة.