عربي ودولي

تأهب إسرائيلي ونشر بطارية صواريخ ثالثة

علاء المشهراوي، وكالات (غزة، القدس المحتلة) - وضعت إسرائيل منظومتها الأمنية والجيش في حالة تأهب قصوى، وقررت نشر بطارية ثالثة من منظومة القبة الحديدية في الشمال بمنطقة مرج ابن عامر، خشية من التهديدات التي أطلقتها سوريا وإيران وحزب الله، عقب الغارة التي استهدفت مركزا للأبحاث العسكرية قرب دمشق ونسب الهجوم لسلاح الجو الإسرائيلي، حسب القوات المسلحة السورية، فيما لاتزال تل أبيب تلتزم الصمت حيال هذه الأنباء. من جهتها، حذرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس، من أن الغارة الجوية الإسرائيلية على الأراضي السورية فجر الأربعاء الماضي قد تؤدي لإطلاق سلسلة ردود فعل مؤكدة على حالة التأهب القصوى شمال إسرائيل. في حين حذر رئيس أركان الجيش السوري العماد علي عبدالله أيوب من أن كل من يعتقد بوضع القوات المسلحة «تحت الاختبار واهم و مخطئ» وذلك أثناء تفقد أمس وحدات عسكرية بمنطقة دمشق.
وأوضحت صحيفة «معاريف» العبرية أمس، وضع المنظومة الأمنية والجيش الإسرائيلي في حالة تأهب على ضوء التوتر بالمنطقة، مشيرة إلى أن الفريق الحكومي السياسي الأمني بمختلف تركيباته، عقد عدة مشاورات لتقدير الموقف، إلى جانب انعقاد مقر قيادة الأركان للجيش الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو ورؤساء الأجهزة الأمنية حيث خرج الجميع بتقدير وضع شامل وسيناريوهات الرد المحتملة. ووفقاً للصحيفة فإن أحد السيناريوهات المحتملة رداً على الغارة الإسرائيلية، إطلاق سوريا و«حزب الله» صواريخ على إسرائيل ونسب الهجوم إلى منظمات مسلحة غير معروفة تعمل لحسابهم، والسيناريو الآخر يتحدث عن عمليات ضد أهداف إسرائيلية في الخارج تقوم بها عناصر إيرانية، حيث أعلنت حالة التأهب القصوى في جميع السفارات والممثليات الإسرائيلية في العالم خشية تعرضها لهجمات معادية.
ولفتت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من حالة التوتر الإقليمي وما تشهده المنطقة الشمالية من تداعيات وحراك في الجانب الإسرائيلي تحسباً لأي ردود فعل محتملة، إلا أنه لم تصدر تعليمات طارئة للإسرائيليين في الشمال تنذر بتدهور الأوضاع على خلفية تلك التهديدات. واعترف المتحدث باسم الجيش السوري الأربعاء الماضي، بأن طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي هاجمت موقعا عسكريا داخل سوريا، مشيراً إلى أن الموقع عبارة عن مركز أبحاث لتطوير الوسائل القتالية يقع في محيط العاصمة دمشق، وفي غضون ذلك هددت إيران بأنه ستكون لهذا الهجوم تداعيات خطيرة على تل أبيب. وأوضحت وسائل إعلام أجنبية أن الموقع هو جزء من موقع عسكري يحتوي على مدرسة عسكرية ومخازن طوارئ ومناطق تدريب للقوات الخاصة، ومراكز اتصالات إلى جانب المدرسة التكنولوجية التابعة للوكالة السورية للأبحاث العسكرية السرية، .
إلى ذلك، نقل التلفزيون السوري الرسمي عن العماد علي عبدالله أيوب رئيس أركان الجيش قوله في بيان أمس، إنه يحذر «أعداء» سوريا من أي عدوان أو استفزاز. وعرض التلفزيون السوري لقطات لأيوب وهو يزور جنوداً في وحدات عسكرية بالعاصمة دمشق ويتجول على الأرض مع جنود مُسلحين، ونقل التلفزيون السوري عن القائد العسكري قوله في البيان «ثابتون على مواقفنا الوطنية والقومية ولن نتخلى عنها مهما حاول الأعداء القيام بأعمال استفزازية أو عدوانية». كما نقل التلفزيون عن العماد أيوب قوله «مخطئ كل من يتوهم أنه قادر على وضع قواتنا المسلحة موضع الاختبار».