عربي ودولي

19 قتيلاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً في باكستان

رجال أمن باكستانيون في مكان التفجير الانتحاري في هانجو أمس (أ ف ب)

رجال أمن باكستانيون في مكان التفجير الانتحاري في هانجو أمس (أ ف ب)

بيشاور، باكستان (وكالات) - قتل 22 شخصا وأصيب العشرات بتفجير انتحاري استهدف مسجدا شيعيا في شمال غرب باكستان وتزامن مع موعد خروج المصلين من المسجد.
وفجر الانتحاري المتفجرات التي وضعت في دراجة نارية في طريق ضيق يضم مسجدين شيعي وسني في بلدة هانجو، فيما يشكل آخر هجوم طائفي في البلاد.
وقال قائد شرطة المنطقة ميان محمد سعيد «كان هجوما انتحاريا استهدف الشيعة لكن مسلمين سنة أُصيبوا أيضا لأن المسجد وبعض المتاجر قريبة جدا من مكان الانفجار».
وقال بعض المسؤولين إن المجلس الأعلى للسنة المناهض لحركة طالبان يعقد اجتماعاته في هذا المسجد وإنه هو الهدف المحتمل. لكن محمد سعيد قال إن الهجوم كان يستهدف الشيعة وإن ضحايا من السنة سقطوا كذلك.
وأضاف سعيد «لقد عثرنا على رأس الانتحاري الذي أتى على متن دراجة نارية»، مما يرفع حصيلة الاعتداء إلى 19 قتيلا و33 جريحا. وقالت الشرطة إن القنبلة انفجرت بينما كان المصلون الشيعة يخرجون من صلاة الجمعة والسنة يتوجهون إلى المسجد. وغالبا ما شهدت هانجو أعمال عنف ضد الأقلية الشيعية التي تشكل 20% من سكان باكستان البالغ عددهم 180 مليون نسمة.
وتقع هانجو على بعد بضعة كيلومترات من باراتشينار التي يوجد بها عدد غير قليل من الشيعة. وهذه البلدة قريبة من منطقة القبائل والتي تعتبر معقل تنظيم القاعدة في العالم وقاعدة خلفية لطالبان أفغانستان. وقال ضابط الشرطة امتياز خان إن «المسجدين الشيعي والسني قريبان جدا والانفجار وقع عند خروج الشيعة من المسجد ودخول السنة إلى المسجد الآخر». ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء على الفور.
وفي العاشر من يناير، أسفر هجوم انتحاري مزدوج عن مقتل 92 شيعيا في كويتا (جنوب غرب)، فيما يشكل أكثر هجوم دموية ضد الشيعة في باكستان.
وأعلنت جماعة عسكر جنقوي السنية المتطرفة مسؤوليتها عن هذا الهجوم. وهذه الجماعة التي تتبنى تفكير تنظيم القاعدة شاركت خصوصا في خطف وقتل الصحفي الأميركي دانيال بيرل الذي قطعت رأسه في يناير 2002.
وأعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أنها لاحظت تصعيدا حادا في اضطهاد الأقليات في باكستان في العام 2012 والذي اعتبرته الأكثر دموية بالنسبة إلى الشيعة مع سقوط أكثر من 400 قتيل في هجمات استهدفتهم.
ويتهم ناشطون الحكومة بالعجز عن حماية الشيعة ويقولون إن المهاجمين يفلتون من العقاب لأن النظام القضائي لا يلاحقهم.