عربي ودولي

حقوق الإنسان بأفغانستان مهددة بعد رحيل «الأطلسي»

كابول (رويترز) - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي لعام 2013، إن أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان لا تزال سيئة، ومن المرجح أن تتدهور مع انسحاب القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي من البلاد العام القادم.
وأضاف التقرير أمس الأول أن إجهاد المجتمع الدولي المتزايد خلال الحرب المستمرة منذ 11 عاماً، قلل الضغط على حكومة الرئيس حامد كرزاي لتقليص دور قادة الفصائل والساسة الفاسدين وغيرهم ممن يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان. وقال براد آدامز مدير قسم آسيا بالمنظمة «مستقبل حماية حقوق الإنسان في أفغانستان في خطر كبير».
وأضاف «الفساد والافتقار لسيادة القانون والحكم الرشيد والسياسات والممارسات التي تنطوي على انتهاكات تحرم مواطني البلاد الأكثر عرضة للخطر من حقوقهم». وقال التقرير إن من المتوقع أن يسوء وضع من يتعرضون لخطر الانتهاكات في ظل الانسحاب التدريجي لقوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) قبل حلول الموعد النهائي لانسحابها الكامل في نهاية 2014.
وتمثل المخاوف التي ذكرها التقرير تكراراً لما ورد في تقرير نشرته الأمم المتحدة في يناير ذكر أنه على الرغم من استمرار الاهتمام الدولي، فإن إساءة معاملة المواطنين الذين تحتجزهم قوات الشرطة وأجهزة المخابرات الأفغانية مستمرة.
وعبر تقرير المنظمة عن قلق خاص بشأن معاناة النساء، مشيراً إلى تراجع الحقوق الأساسية التي تمت استعادتها في مجالات التعليم والانتخابات والتوظيف منذ إسقاط نظام طالبان عام 2001. وذكر التقرير أن قانوناً صدر عام 2009 بهدف وقف العنف ضد النساء لا يزال «غير مطبق على نطاق واسع» وأن عام 2012 شهد زيادة مقلقة في الهجمات على النساء.
من جهة أخرى، ذكرت وزارة الداخلية الأفغانية أمس أن أفغانياً سلم ابنه البالغ من العمر (16 عاماً) للشرطة للاشتباه في ارتباطه بالإرهاب، حيث تبين أنه على علاقة بحركة طالبان.
وكان الأب ويدعى عبد الكريم قد لجأ إلى الشرطة بعد عجزه عن العثور على ابنه عبدالله بعد وقوع تفجير انتحاري بمدينة قندوز شمال أفغانستان يوم السبت الماضي.
وكان الابن قد أصبح عنيداً ومنطوياً على نفسه قبل عامين بعد أن ابتعد عن الأسرة لمدة شهرين، حيث كان يعيش في مخيم للاجئين في مدينة بيشاور الباكستانية. وقال الأب إنه تحت ستار تلقيه للعلاج الطبي، تم تدريب عبدالله بدلاً من ذلك «لأغراض إرهابية». وأضاف عبد الكريم «ابني محتجز الآن لدى الشرطة، وأشعر ببالغ الحزن لأنني أرسلت ابني عمداً إلى السجن، ولكن لم يكن لدي أي خيار آخر، لأنني لو لم أفعل ذلك، لكان قد قتل الناس». وقد اتهمت الأمم المتحدة والحكومة الأفغانية مقاتلي طالبان بتجنيد الأطفال للقيام بعمليات تفجير انتحارية والعمل كجنود، لكن طالبان تنفي ذلك.