عربي ودولي

فرار 100 ألف شخص من قتال في دارفور

مصافحة بين كرتي ونظيره الألماني في مستهل مؤتمر صحفي مشترك في برلين قبل يومين (أ ب)

مصافحة بين كرتي ونظيره الألماني في مستهل مؤتمر صحفي مشترك في برلين قبل يومين (أ ب)

الخرطوم (وكالات) - قالت الأمم المتحدة إن قتالا للسيطرة على منجم للذهب في إقليم دارفور بغرب السودان دفع 100 ألف شخص للنزوح، وأدى لإغلاق جميع المكاتب والمدارس الحكومية في بلدة واحدة لاستيعاب النازحين. وقالت المنظمة الدولية إن قرابة 100 ألف شخص نزحوا أو تضرروا بشكل كبير جراء المواجهات التي وقعت في مطلع يناير للسيطرة على مناجم ذهب في منطقة كبكابيه بشمال دارفور ويقيمون اليوم في «ظروف مزرية».
وكانت المنظمة الدولية أشارت في منتصف يناير إلى معارك اندلعت في الخامس من الشهر نفسه بين قبائل متناحرة، بهدف السيطرة على مناجم ذهب وأوقعت نحو 100 قتيل في منطقة جبل عامر. وكانت الأمم المتحدة تحدثت عن حصيلة من 70 ألف نازح. ولجأ عشرات آلاف الأشخاص إلى مدارس ومكاتب حكومية في منطقة كبكابيه، كما قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة.
وأضاف المكتب أن الكثيرين يعيشون «في ظروف مزرية، موضحا أن 65 ألفا منهم يوجدون في منطقة سرف بحسب أرقام رسمية للمفوضية الحكومية للعون الإنساني.
وأضافت مفوضية العون الإنساني أن 25 ألفا لجؤوا إلى مبنى مدرسة للصبيان في المنطقة وعددا مماثلا إلى مدرسة للبنات في المنطقة التي تقع على بعد 155 كيلومترا شمال غرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
وأضاف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن مفوضية العون الإنساني أفادت بأن «مباني المدارس والمكاتب الحكومية أغلقت بسبب الأعداد الكبيرة للذين لجؤوا إليها».
وكانت منظمة العفو الدولية أعلنت الأربعاء أن عناصر في حرس الحدود السوداني متورطون في مواجهات وقعت في مطلع يناير للسيطرة على مناجم الذهب شمال دارفور ما تسبب بمقتل نحو 200 شخص.
وقالت المنظمة في بيان الأربعاء «بدأ القتال يوم الخامس من يناير بين قبيلة بني حسين وقبيلة عربية أخرى هي الرزيقات الإبالة، عندما ادعى أحد أفراد الرزيقات وهو ضابط قوات حرس الحدود امتلاكه لأرض خاصة بتعدين الذهب داخل حدود منطقة بني حسين، وذلك في منطقة جبل عامر التي شهدت أحداث عنف مسلح خلال هذا الشهر».
وتراجع العنف في دارفور بعد أن بلغ ذروته في 2003/2004 لكنه عاد ليحتدم مرة أخرة في الأشهر القليلة الماضية. ويصعب التحقق مما يجري في دارفور بسبب قيود على السفر التي يفرضها السودان على الصحفيين وموظفي الإغاثة والدبلوماسيين، ورفض مسؤولو الأمن هذا الأسبوع منح (رويترز) تصريح سفر لحضور مؤتمر لنزع السلاح في غرب دارفور ترعاه الحكومة رغم تلقي دعوة رسمية. ولم يقدم المسؤولون أي أسباب.


كرتي: خطط جادة لاستعادة نفوذ السودان داخل أفريقيا

الخرطوم (وكالات) - أكد وزير الخارجية السوداني علي كرتي أن هناك خططاً جادة لاستعادة السودان لنفوذه داخل القارة الأفريقية. وكشف عن أن الفترة المقبلة ستشهد فتح سفارات للسودان في عدد من الدول الأفريقية. وقال كرتي في تصريح للإذاعة السودانية أمس «قطعنا شوطاً كبيراً في تحسين علاقاتنا مع القارة الأفريقية وتجاوزنا سوء الفهم وحالة التوتر التي كانت تسود علاقاتنا مع دول القارة الأفريقية، ولن نقف عند هذا الحد وسنواصل التطور إلى اقصى مداه».
وتناول وزير الخارجية السوداني قرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي بشأن الملفات العالقة بين دولتي السودان وجنوب السودان، وقال إنه اتسم بلغة تصالحية والسودان راض عنها ويقدر ذلك النجاح الذي تم وجاء وفق نهجه الذي تبناه بإبقاء الملفات داخل القارة الأفريقية. وشدد على أن السودان متمسك بالحوار طريقاً لإنفاذ السلام الدائم والواقع العملي علي أرض الواقع يؤكد ويؤيد ذلك. وأضاف كرتي أن التجاوب الإيجابي والتعامل بالحصافة والحكمة مع الحرص الكامل على الحقوق والأمن سيؤدي في نهاية المطاف وفي القريب العاجل إلى جعل الجنوب دولة صديقة، مشدداً على البحث عما يمكن أن يعيد التواصل مع جنوب السودان.وقال وزير الخارجية إن بعض الذين كانوا يأملون أن «يساق السودان من تلابيبه إلى مجلس الأمن أصيبوا بالكسوف وخيبة الظن، بعد قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي بإبقاء ملف أبيي في أفريقيا وإمهال الطرفين ثلاثة أشهر للحوار حول مقترحات تقدم بها القادة الأفارقة». يذكر أن كرتي عاد قبل يومين إلى الخرطوم بعد أن شارك في منتدى ألماني سوداني نظم في برلين حول الاستثمار في السودان وجنوب السودان.