عربي ودولي

قلق أميركي من دور محتمل لكنديين في هجوم الجزائر

واشنطن (رويترز) - قال مسؤولون في المخابرات الأميركية إن مؤشرات على ضلوع مواطنين كنديين في هجوم احتجز متشددون خلاله رهائن في منشأة غاز بالجزائر يسبب قلقا بالغا للسلطات الأميركية. وذكر مسؤول رفيع في المخابرات الأميركية أنه بينما لم تقدم السلطات الجزائرية فيما يبدو دليلا دامغا للحكومات الغربية «نتعامل بمنتهى الجدية مع تقارير عن تورط اثنين من المواطنين الكنديين». وقال المسؤولون الأميركيون إن واشنطن تلقت أيضا معلومات تشير إلى أن مختار بلمختار المتشدد الذي يزعم انه خطط للهجوم على منشأة الغاز ومتشددين آخرين ينتمون أو يرتبطون بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يخططون لشن هجمات جديدة على مصالح غربية سواء في المنطقة أو خارجها. لكن المعلومات تشير في الوقت الحالي إلى أن هذه المخططات مجرد نوايا لا تزال في مرحلة المناقشة أو التخطيط. وذكر مسؤول المخابرات الذي طلب عدم نشر اسمه أن هذا يعني أنه لم ينم إلى علمهم أي معلومات عن مؤامرات تجري بالفعل لمهاجمة الولايات المتحدة أو أي مصالح غربية أخرى. ومن شأن تأكيد تورط مواطنين كنديين في الهجوم على منشأة إن أميناس في الصحراء الجزائرية أن يثير المخاوف من وجود صلات مقلقة بين أميركا الشمالية والمتشددين في شمال أفريقيا. وقتل 38 موظفا على الأقل بينهم مواطنون من اليابان والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا و30 متشددا في عملية شنتها القوات الجزائرية لتحرير الرهائن، وبعد أن اقتحمت قوات الأمن المحطة التي تديرها شركة بي.بي البريطانية وشتات أويل النرويجية ذكر مسؤولون أميركيون أن كنديين اثنين كانا من بين المهاجمين وأن أحدهما نسق الهجوم.
وقال شهود اعتبرت مصادر أمنية غربية رواياتهم موثوقة إن أحد المهاجمين كان يتحدث الانجليزية بلكنة أميركية شمالية أو بريطانية، واستبعد مسؤولو أمن أوروبيون تورط بريطانيين في الهجوم. وذكر مسؤولون كنديون أنهم طلبوا من السلطات الجزائرية دليلا على ضلوع مواطنيهم في الهجوم لكنهم لم يتلقوا ردا. وقال ريك روث المتحدث باسم وزير الشؤون الخارجية الكندي أمس الأول «المسؤولون الكنديون يعملون على الأرض في الجزائر مع المسؤولين الجزائريين للحصول على المعلومات اللازمة... ومن غير المناسب تقديم المزيد من التعليقات لأن العملية لا تزال جارية.» ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يخشون من مؤشرات متزايدة على أن رعايا غربيين يسافرون للالتحاق بفصائل متشددة في بؤر توتر مثل شمال أفريقيا وسوريا، الأمر الذي قد يدفعهم للتورط في أعمال عنف عندما يعودون لأوطانهم.