الإمارات

مقترح بإلزام الطلاب باستخدام الحافلات بدلاً من السيارات الخاصة

لمياء الهرمودي ( الشارقة) - تعاني منطقة مويلح في الشارقة كل صباح من ازدحام مروري خانق، حيث تتكدس سيارات أولياء الأمور في طوابير طويلة وملتوية في طريق إيصال أبنائهم إلى مدارسهم ، ويتكرر نفس المشهد في فترة الظهر عند انصراف الطلبة، مما يتسبب في حالة من التوتر تتكرر مرتين في اليوم الواحد ويعاني منها جميع الطلاب وأولياء أمورهم والمدرسين.
وتعتبر منطقة مويلح مركزا للمدارس حيث تضم 17 مدرسة لمختلف المراحل، يرتادها حوالي 30 ألف طالب وطالبة بحسب أرقام منطقة الشارقة التعليمية، الأمر الذي يتسبب في حالة الازدحام الشديد في أوقات الذروة.
وبما أن هذه المشكلة تتجدد في كل عام ، وأصبحت تمثل عبئاً على عاتق أولياء الأمور والطلبة، فإن منطقة الشارقة التعليمية بالتعاون مع أشغال الشارقة بحثت في إيجاد حلول جذرية لعلاج هذه المشكلة والتغلب على مسألة الازدحام اليومية، وتقدمت الأشغال بعدد من المقترحات لوضع حل للازدحام المروري، أبرزها تعديل مواعيد دوام عدد من تلك المدارس خلال ساعات الصباح، لتقسم بين الساعة السابعة والثامنة صباحاً، أو أن يتم إلزام الأهالي باستخدام الحافلات المدرسية لنقل أبنائهم إلى المدارس بدلاً من السيارات الخاصة والتي تتسبب في إحداث ذلك الازدحام .
وأكدت منطقة الشارقة التعليمية أهمية دراسة بدائل والبحث عن حلول جذرية لحل أزمة الازدحام المروري في منطقة «مويلح» خلال أوقات الذروة الصباحية والظهيرة أثناء دوام الطلاب وخروجهم .
وقال سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية أن المنطقة رفعت عدداً من الاقتراحات إلى وزارة التربية والتعليم، ومنها مقترح دائرة الأشغال العامة الذي ينطوي على تعديل دوام عدد من المدارس خلال ساعات الصباح، ليكون بين السابعة والثامنة صباحاً، وإلزام الأهالي باستخدام الحافلات المدرسية، بدلاً من السيارات الخاصة والتي تتسبب في إحداث الازدحام.
وأوضح أن تعديل الدوام قد يساهم بشكل ما في التخفيف من وطأة الازدحام المروري إلا أننا لا نستطيع إلزام كافة أولياء الأمور بإيصال أبنائهم في أوقات مختلفة، خاصة إذا كان ولي الأمر يقوم بإيصال أكثر من ابن في نفس المنطقة، بالإضافة إلى أن ولي الأمر مرتبط بدوام صباحي ثابت، موضحا انه قد تتولد مشكلات جانبية أخرى تحتاج أيضا إلى حلول، داعيا أولياء الأمور إلى ضرورة التعاون والتحاور من أجل أن نخلق بيئة مدرسية سليمة لأبنائنا الطلبة، وتحل أزمة الازدحام دون أية معوقات. وبدورها أشارت منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية إلى إمكانية تعديل الدوام المدرسي في عدد من المدارس بحيث تتفاوت بين الثامنة والتاسعة صباحا، وذلك سوف يساهم إلى حد ما في التقليل من الازدحام المروري في منطقة المدارس، وقالت إن المشكلات الجانبية التي يمكن أن تنشا عن تطبيق هذا المقترح ومنها وجود الكثير من أولياء الأمور الذين يوصلون اكثر من ابن في نفس المنطقة، وبالتالي لا يستطيعون إحضارهم في أوقات مختلفه نظرا لارتباطهم بأوقات عمل محدده، فإن هذه المشكلة يمكن التغلب عليها من خلال افتتاح قاعة في كل مدرسة، يمكن من خلالها استقبال الطلبة والطالبات، قبل بدء الدوام المدرسي أو بعد انتهاء ولغاية ما يصل أولياء أمورهم، حيث يستطيع الطالب قضاء الوقت في حل أو مراجعة دروسه أو الجلوس في مقهى حتى بدء الدوام المدرسي، موضحة بأن المرونة في توقيت الدوام المدرسي يخفف الضغط على أولياء الأمور لجلب أبنائهم في وقت واحد ومحدد.
رفع المقترحات للوزارة
وأوضحت حصة الخاجة مدير التعليم الخاص والنوعي في منطقة الشارقة التعليمية، أن الاقتراحات التي طرحت من دائرة الأشغال تم رفعها إلى وزارة التربية والتعليم، ونحن في صدد انتظار ما ستقرره الوزارة، إلا أنها ترى من جانب آخر صعوبة تطبيق مقترح تعديل الدوام المدرسي والذي يمكن ان يخلق عدد من الإشكاليات خاصة وانه لابد من الالتزام باتباع نظام موحد في مجال التعليم بين جميع المدارس، وفي هذا الصدد تفضل مقترح استخدام الحافلات المدرسية.
وقالت:» يمكننا حل هذه الأزمة من خلال إلزام أولياء الأمور أثناء تسجيل أبنائهم في المدارس الخاصة بضرورة اتخاذ الحافلة كوسيلة للمواصلات، خاصة وان الأسعار تعد مقبولة إذا ما قورنت بالمبالغ الكبيرة التي يتكبدها الأهالي لدفع الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة.
وأضافت : في حالة التطبيق سوف يتم وضع شروط ومعايير مناسبة للحافلات بحيث لا يتم التقاط الطالب من مكان إقامته في وقت مبكر جدا وان لا تتعدى المناطق السكنية التي تمر عليها الحافلة اكثر من 3 مناطق متجاورة فضلا عن أن أعداد الطلبة سيكون مناسبة في الحافلة الواحدة.» وأشارت الخاجة إلى أن تواجد المشرفات في الحافلات شرط رئيسي ومن الأمور التي تضمن للأهالي بأن أبنائهم سيكونون في أيادي أمينة، داعية كافة الأهالي بضرورة التعاون من أجل مصلحة أبنائهم ، وإيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة.
المدارس تتركز في منطقتين
وأكدت الخاجة أن مدارس الشارقة تضم أكثر من 120 ألف طالب في المدارس الخاصة بالإمارة، ومعظم تلك المدارس تتجمع في مناطق العزرة ومويلح، كما يوجد أكثر من 28 ألفاً في المدارس الحكومية وأن إيجاد آلية سهلة وميسرة لنقل الطلاب من وإلى مدارسهم ومنازلهم يعتبر أمرا هاما في صالح الجميع ويقلل من الازدحام المروري في مناطق المدارس وبالتالي في الشوارع بوجه عام.
وأضافت أن المقترحات التي تم دراستها ومناقشتها مع المعنيين في دائرة الأشغال العامة بالشارقة تعتبر مفيدة جداً وأن مقترح التوجه بأن تكون الحافلات المدرسي هي الناقل للطلاب، هو الأفضل لتقلل حدة الازدحام المروري الذي تتسبب فيه السيارات الخاصة بأعدادها الكبيرة، كما أن نقل الطلاب بالحافلات يعتبر أكثر أماناً للطلاب.
رسوم الحافلات
ولعل أكبر إشكالية قد تواجه تطبيق الفكرة تكمن في رسوم المواصلات المرتفعة التي تفرضها المدارس الخاصة علي وجه التحديد، وهو الأمر الذي يساهم في إثقال كاهل الأسر، خاصة وان التعليم في المدارس الخاصة يعتبر مكلفاً، وهذه التكلفة سوف تزيد دون شك في حال اعتماد الحافلات كوسيلة نقل وحيدة للمدارس.
وحول رسوم المواصلات المطبق في المدارس الخاصة كشف محمد الزرعوني رئيس وحدة تراخيص المدارس والمعاهد الخاصة في منطقة الشارقة التعليمية أن رسوم المواصلات في المدارس الخاصة متفاوتة بحيث يبلغ متوسط الأسعار نحو 2500 درهم .
وأوضح الزرعوني أن الحد الأدنى المطبق لأسعار الحافلات في مدارس الشارقة يبدأ من 1800 درهم تقريبا ويصل إلى ما يقارب الـ 6000 آلاف درهم في حده الأعلى ، مشيرا الى انه في عدد من الحالات يتم التشاور مع وزارة التربية والتعليم في شأن رسوم الحافلات.
وقال إن التفاوت الحاصل في الأسعار بين المدارس يعود إلى أن هناك بعض المدارس تقدم خدمات نوعية من ناحية الحافلات ووسائل الراحلة المتوفرة فيها، كما أنها ترتبط بشركات خاصة لتأجير الحافلات.
إلى ذلك عبر عدد من أولياء الأمور عن آراء متباينة حول أزمة المواصلات والحلول المطروحة، حيث أشارت ليلى محمود ولية أمر لأربعة من الأبناء في مدرسة خاصة إلى أن ولي الأمر الذي لديه أكثر من ابن في تلك المدارس سيتأثر ماديا في حالة تطبيق قرار إلزامية استخدام الحافلات، لأنه في هذه الحال سيضطر لدفع تكلفة النقل لجميع أبنائه على الرغم من ان الحافلة ستوصل الأبناء جميعهم إلى مكان واحد وتقلهم من نفس المكان، لذلك لابد من وزارة التربية والتعليم النظر بتمعن في هذا المقترح قبل إبداء الرأي فيه، وبحث تخفيف الرسوم على الطلبة مع مراعاة الأسرة التي لديها اكثر من طالب في مرحلة الدراسة.
في حين أشار فيصل محمد ولي أمر لـ 3 من الأبناء إلى انه يستطيع توفير سيارة تقل أبنائه من وإلى المدارس ولا تصل تكلفتها المادية لما تطلبه تلك المدارس، لذلك يرى انه في حالة تطبيق مقترح الإلزام فلابد من إعادة النظر في الأسعار ووضع الشروط، والآليات التي تكفل حق أبنائنا في الحصول على وسائل نقل مريحة، وآمنة من والى المدرسة، وفي نفس الوقت لا تسمح للمدارس الخاصة باستغلال الوضع في فرض رسوم عالية على المواصلات .
في حين أعرب عدد من الطلبة في المدارس الخاصة عن رأيهم في استخدام الحافلات للذهاب والإياب من المدرسة بدلا من السيارات الخاصة، وقالت ميثاء محمود في الصف العاشر :» أنا اذهب إلى المدرسة بسيارة خاصة ولكن الازدحام الصباحي ممل جدا ومرهق، وأتمنى أن تحل هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن، واعتقد أن ركوب الحافة أمر ممتع ولكنني أتخوف من البقاء لفترات طويلة جدا في الحافلة، لكن في حال تطبيق المقترح فإني لن أتردد في ارتيادها .»
وبدوره أوضح عبدالله طلال وهو طالب في إحدى المدارس بتلك المنطقة أن ركوب الحافلة أمر ممتع وهو يسعد برفقة أصدقائه فيها، خاصة وان الوقت يمضي سريعا وهو يرى أنها وسيلة جيدة للنقل إذا تم توفير المقاعد الجيدة والتكييف الجيد فيها.

الحافلات المدرسية أكثر أماناً من المركبات

قال جاسم المرزوقي المدير التنفيذي لدائرة المواصلات المدرسية بمؤسسة مواصلات الإمارات : انه وبحسب دراسات قامت بها مراكز بحوث عالمية فإن الحافلة المدرسية أكثر أمناً من المركبة الخفيفة بتسع مرات كما أن كل حافلة مدرسية تغطي مكان 36 مركبة خفيفة، كما أن معايير السلامة فيها أعلى من السيارات لذلك فإننا نشجع على النقل الجماعي، وبالأخص استخدام الحافلات المدرسية لنقل الطلبة والطالبات. وأوضح أن الحافلات المدرسية تخدم فئة مهمة وشريحة حساسة في المجتمع ،ألا وهم أبناؤنا الطلبة لذلك وبالتنسيق مع مختلف الجهات نعمل على ضبط هذا القطاع ووضع المعايير والاشتراطات التي تكفل حقوق الجميع وأمنهم وسلامتهم خلال عملية التنقل من والى المدرسة. وفيما يتعلق بأسعار الحافلات أكد المرزوقي على أن وزارة التربية يجب أن تكون حاسمة في مجال ضبط أسعار الحافلات في المدارس الخاصة حتى لا تصبح خيالية، ولكي لا تتعدى ضعف ما هي عليه حاليا.


مواصلات الإمارات: 3574 حافلة تنقل 200 ألف طالب يومياً

أوضح عبدالله الكندي المدير التنفيذي لدائرة تطوير الأعمال في مؤسسة مواصلات الإمارات أن النقل عن طريق الحافلات سيساهم إلى حد كبير من التخفيف من وطأة الازدحام الذي تشهده المنطقة. وأشار إلى أن المؤسسة استحدثت وحدة المواصلات المدرسية الخاصة التي تعنى بكل المعايير والاشتراطات التي يجب أن تتوافر في الحافلات المدرسية كما يمكن من خلال الوحدة التعاقد مع المدارس الخاصة وتوفير الحافلات المدرسية لها . يذكر بأن مواصلات الإمارات كجهة حكومية توفر 3574 حافلة مدرسية تقوم بنقل أكثر من 208 آلاف طالب وطالبة إلى مقار دراستهم في 698 مدرسة حكومية في جميع المناطق التعليمية في إمارات الدولة ومدنها وجزيرة دلما .


الإمارات للمواصفات: مواصفات الحافلات تزيد معايير السلامة

اعتمدت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في مارس 2011 مشروع المواصفات القياسية الخاصة باشتراطات السلامة في الحافلات المدرسية، وإقرار التطبيق الإلزامي بها، وتأتي هذه الجهود في إطار تطوير خدمة النقل المدرسي وتحديث معايير واشتراطات السلامة العامة وتوحيدها في الحافلات المدرسية التي تستهدفها مختلف المدارس الحكومية والخاصة في الإمارات.ووضعت«الهيئة» الشروط والمعايير الجديدة الخاصة بالحافلة المدرسية من خلال لجنة فنية تتألف من الهيئة الوطنية للمواصلات، ومجلس أبوظبي للتعليم ، ومواصلات الإمارات، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وإدارة الخدمات المساندة في وزارة التربية والتعليم، ودائرة نقل أبوظبي، والإدارة العامة للتنسيق المروري.


دوريات الشرطة موجودة

أكد المقدم أحمد بن درويش رئيس قسم المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة الشارقة على أن عامل الازدحام أمر طبيعي يحصل على مستوى دول العالم وخاصة في أوقات الذروة الصباحية والتي تكون في الإمارة من الساعة السابعة صباحا، وتستمر حتى الثامنة والربع صباحا ، حيث يتوجه الجميع إلى أعمالهم وتوصيل أبنائهم الطلبة لمدارسهم ، فضلا عن توجه الحافلات إلى نفس النقطة مما يشكل الازدحام. وأوضح بأن شرطة الشارقة تقوم بواجبها وبشكل عام بحيث تعتمد على وضع دوريات ورجال أمن على مختلف الميادين والشوارع التي تؤدي إلى منطقة مويلح والتي تزداد فيها أعداد المدارس والطلبة عاما بعد عام، وذلك بهدف المساعدة في عملية تنظيم السير وتوجيه أصحاب المركبات للتوجه إلى الأماكن التي يقل فيها الازدحام ، حتى يصل أبناؤنا الطلبة بأمن وسلام إلى مدارسهم.

مقترحات الأشغال
تقدمت دائرة الأشغال بالشارقة بالتعاون مع منطقة الشارقة التعليمية بعدد من المقترحات كوضع حل للازدحام المروري من خلال تعديل دوام عدد من تلك المدارس خلال ساعات الصباح وبالتالي وقت خروجهم لتقسم بين الساعة السابعة والثامنة صباحاً أو أن يتم إلزام الأهالي باستخدام الحافلات المدرسية لأبنائهم بدلاً من السيارات الخاصة والتي تتسبب في إحداث تلك الازدحام. وجاءت هذه المقترحات بناء على دراسة اشتملت على منطقة المدارس في مويلح، حيث تم دراسة موقعها الجغرافي وعدد المدارس ومداخل ومخارج الطرق فيها، إضافة إلى نتائج الاستبيانات التي تم توزيعها على المدارس الموجودة، كما تم تداول الإحصائيات والمقارنات المعيارية لعدد الطلاب والحافلات ومركبات الأهالي، وتقسيمها على ثلاث فترات زمنية من بين الساعة السابعة إلى الساعة الثامنة وبيان الحركة المرورية فيها وفق دراسة علمية تحليلية دقيقة. واشتملت الحلول المطروحة عملية توزيع توقيت المدارس وفق دراسة استنباطية، حيث أوضحت الدراسة وجود ثلاثة خيارات، تضمن تغيير موعد بدء الدوام في عدد من المدارس والإبقاء على موعد مدارس أخرى دون تعديل وذلك لتوزيع حركة المرور بشكل متوازن بدلاً من تمركزها في ساعة محددة يحضر فيها جميع الطلاب في وقت واحد. كما ضمت الدراسة مقترحا آخر ينص على أن يلتزم الأهالي بركوب أبنائهم حافلات المدارس أسوةً بعدد من الهيئات، تجنباً للازدحام المروري التي تسببها مركباتهم ، وهو المقترح الأفضل لتقليل من حدة الازدحام الذي تتسبب فيه السيارات الخاصة بأعدادها الكبيرة، كما أن نقل الطلاب بالحافلات يعتبر أكثر أماناً للطلاب.
وأكد المهندس محسن بلوان مدير إدارة هندسة المرور في أشغال الشارقة أهمية التعاون بين دائرة الأشغال العامة بالشارقة والمنطقة التعليمية في إيجاد حل لمشكلة الكثافة المرورية التي تتعرض لها منطقة المدارس بعد أن كثرت الملاحظات المقدمة من الجمهور، وذلك لدراسة المقترحات المقدمة في هذا الشأن وبالتالي اختيار الأفضل منها والذي يتوافق وظرف الجميع وبما يخدم في المقام الأول الطلاب.

حلول بديلة
أعرب عدد من مديري ومديرات المدارس الخاصة الواقعة في منطقة «مويلح» عن آرائهم واقتراحاتهم لإيجاد الحلول المناسبة لازمة الاختناقات المرورية، التي باتت تمثل مشكلة يومية في مجمع المدارس، وقال يحيى علي مدير مدرسة الزهور الخاصة: «نعاني بصفة شبه يومية من أزمة الازدحام لدرجة أنني أخرج شخصيا لأحاول مساعدة رجال الشرطة، وأولياء الأمور لإيصال أبنائهم من والى المدرسة سالمين ولكن أعتقد انه لا بد من إيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة، خاصة أن أعداد الطلبة في تزايد وهي قابلة للارتفاع خلال السنوات القادمة».
وأضاف :»اعتقد ان تغيير وقت بدء الدوام أو انتهاؤه لا يساعد فعليا في حل الأزمة، خاصة وأننا كمدرسة حاولنا تطبيق هذا الاقتراح لمدة إلا أن أولياء الأمور لم يتفاعلوا معنا بشكل إيجابي أبدا، مما جعلنا نعود إلى الدوام العادي».
وحول المقترح الخاص باستخدام الحافلات أوضح مدير مدرسة الزهور بأن إلزام كافة أولياء الأمور بوضع أبنائهم في الحافلات قد يشكل عبئاً مادياً مادي عليهم خاصة في حالة وجود أربعة أبناء أو أكثر في نفس المدرسة، فالمركبة الخاصة ستوفر على ولي الأمر بشكل كبير، ولكن يمكن أن يتم تطبيق هذا الحل لمن لا يزيد عدد أبنائهم عن اثنين أو حتى ثلاثة، مشيرا إلى انه إذا تم حساب تكلفة الحافلة والتي لا تزيد عن 2700 درهم خلال العام الواحد ستكون أقل من تكلفة إيصال الابن الواحد بالسيارة الخاصة والتي قد تصل إلى 4000 درهم سنويا. وقدم اقتراحا حول توفير نقاط تجمع للطلبة من خلال بناء قاعات انتظار آمنة ومجهزة ينتظر في الطلبة الحافلات مما يخفف الضغط على الطرق العامة، ويوفر عناء الوصول إلى مبنى المدرسة على أولياء الأمور، خاصة وأنهم سيوصلون أبناءهم إلى نقاط التجمع الآمنة، والتي سيتم من خلال نقل الطلبة والطالبات إلى مدارسهم بصفة آمنة مع توفير المشرفين، والمشرفات في تلك النقاط ، كما يمكن أن تساهم الدولة في ذلك فتكون أسعار تلك الحافلات رمزية. وأضاف:» اعتقد أن أفضل حل سيكون إعادة تخطيط الشوارع وإضافة حارات جديدة خاصة في الأماكن التي يمكن فيها التوسعة وعدم بناء مدارس جديدة إلا إذا تم حساب حجم الازدحام التي ستشكله هذه المدرسة وبناء طرق بديلة تتجه إلى منطقة مويلح حتى لا تتكدس العربات في طريق واحد مما يشكل الازدحام».
ومن جهتها أشارت هدى خلفان مديرة مدرسة اقرأ الخاصة والواقعة في منطقة مويلح إلى ضرورة إيجاد الحلول الجذرية لازمة السير في المنطقة، موضحة أن كافة المدارس متجمعة في منطقة واحدة مما يشكل أزمة ازدحام غير طبيعية خاصة وان كل مدرسة قد تحوي بين 2000 إلى 4 آلاف طالب، بالإضافة إلى تحول جزء من المنطقة إلى أراضي وبنايات سكنية فالتخطيط كان له دور رئيسي في حدوث مثل هذا الازدحام.»
وتابعت: «إن المسافات الضيقة بين المدارس تزيد من الطين بلة خاصة وأن بعض بوابات المدارس تتقابل مع بعضها ، وبالتالي فإن السيارات والحافلات الداخلة والخارجة من المدرستين تخرج وتدخل في نفس الوقت ومن نفس الشارع ، لذا نود من الدوائر المسؤولة التدخل وإعادة تخطيط الشوارع ، خاصة إعادة النظر في أماكن البوابات المدرسية لكل مبنى حتى لا تتقابل وتحدث عرقلات مرورية.