الإمارات

طالبات في جامعة الإمارات يبتكرن تصميماً لتوسعة المساكن الشعبية

مجموعة من الطالبات يستعرضن مشروع تخرجهن (من المصدر)

مجموعة من الطالبات يستعرضن مشروع تخرجهن (من المصدر)

محسن البوشي (العين) - ابتكرت طالبات بجامعة الإمارات 3 مشاريع جديدة، تتضمن تصميماً معمارياً لتوسعة المساكن الشعبية، ونظاماً لإعادة استخدام المياه المستخدمة في ري الحدائق العامة، ونموذجاً لطاولة عمليات جراحية تتوافق مع المعايير العالمية.
ولفتت الطالبة أنم محمد لغاري، من قسم الهندسة المعمارية، أنها تمكنت وزميلاتها شيخة عبدالله بن حردان، وهدى عبدالقادر العطيشي، ومريم علي المهيري من تطوير تصميم معماري وإنشائي لتوسعة المساكن الشعبية في الإمارات، يقوم على فكرة أن التوسعة الحالية للمساكن الشعبية قد لا تستجيب في»معظم الحالات» بطريقة ناجحة لتلبية حاجات المواطنين المتغيرة.
ولفتت الطالبة مريم المهيري إلى أن الكثير من التوسعات التي أجريت تسببت في خلق مشاكل بيئية وصحية واقتصادية لسكان البيوت الشعبية، إضافة إلى حاجتها لوقت طويل لإجرائها، لافتة إلى أن المواطنين يحتاجون إلى التوسعة في مرحلة معينة، ما يستوجب ابتكار طريقة لتجنب المشاكل، التي تترتب على زيادة عدد أفراد العائلة أو حاجتهم لإضافة المزيد من الخدمات.
وقالت شيخة بن حردان، إن الهدف الأساسي للمشروع هو تصميم نموذج للتوسعة من الناحية المعمارية والإنشائية، بحيث يتمتع باستجابته لحاجات المواطنين المتغيرة بطريقة آمنة وفعالة، بشرط أن تتوفر هذه التصاميم بتكلفة اقتصادية معقولة، بالإضافة إلى كونها مرنة وتستجيب لجميع حاجات المستخدمين.
ولفتت إلى أنه يمكن المشروع الحصول على وحدات متكررة، ذات قياسات متساوية لجميع الاحتمالات المختلفة، للوصول إلى نموذج نهائي للتوسعة الخاصة بالمسكن الشعبي المختار، مؤكدة أنها وزميلاتها العاملات بالمشروع قمن بإجراء استبيان شمل مجموعة من المواطنين الذين يعيشون في مساكن شعبية، بالإضافة إلى إجراء بحوث حول هذه المشكلة لجمع معلومات كافية لضمان دقة ونجاح المشروع.
من ناحية أخرى، لفتت الطالبة حصة شاهين، من قسم الهندسة المدنية والبيئية، أنها تمكنت وزميلاتها مها محمد الشحي، وخلود محمد اليماحي، وشيخة محمد حمودي من تصميم نظام بسيط لإعادة استخدام المياه المستخدمة في ري الحدائق العامة، وإعادة استخدامها في دورات المياه.
ويعالج النظام الجديد مشكلة نقص المياه بعد أن أصبحت موردا نادرا في العالم، خاصة في المناطق الجافة كدولة الإمارات التي تعاني نقصا في المياه بسبب الزيادة السكانية والإفراط الزائد في الاستهلاك.
وأضافت شاهين، أن المشروع يأتي تجسيدا لاهتمام الدولة بإيجاد الوسائل الكفيلة بالتغلب على نقص المياه، حيث يجري الآن الاعتماد بشكل كبير على تحليه مياه البحر وإعادة تدويرها على المستويين الاتحادي والمحلي .
ويقوم مشروع نظام إعادة استخدام المياه الرمادية في ري الحدائق العامة واستخدامها في دورات المياه على معرفة الخصائص الكيميائية والفيزيائية للمياه الرمادية مثل كمية المواد الصلبة العالقة في المياه و نسبة التعكير ودرجة الحموضة والزيوت والشحوم و المواد الأخرى.
وضعت الطالبات المشاركات في المشروع خطة عمل تتضمن إنجاز عدة مهام رئيسية تضمنت إجراء أبحاث مسبقة حول الموضوع، وتحليل النتائج في المختبرات، والحصول على النتائج ومقارنتها مع المعايير الأساسية، واختيار التصميم الأكثر مناسبة والأكثر اقتصادياً.
واشتملت خطة العمل على إجراء الأبحاث العلمية ومتابعة السوق التجاري للبحث عن كيفية إعادة تدوير المياه الرمادية، وتم اقتراح نظامين لإعادة تدوير المياه الرمادية باستخدام طبقات رمل مختلفة، بحيث يتم اختبار كلا النظامين من الناحية الكيميائية والفيزيائية و حساب التكلفة الأساسية للنظامين.
وأضافت الطالبة حصة شاهين، أنها ستواصل وزميلاتها العمل في تطوير المشروع من خلال بناء أنظمة جديدة باستخدام طبقات مختلفة الأقطار فحص كل نظام بناء على الخصائص المطلوبة للماء المعالج ومن ثم اختيار النظام المناسب والأكثر كفاءة.
كما تمكنت الطالبة عبير الشامسي من قسم الهندسة الميكانيكية وزميلاتها عائشة عبد الرحمن، وعائشة العامري، وشيخة الدوسري من تطوير تصميم لطاولة لإجراء العمليات الجراحية البسيطة، وفق المعايير الطبية العالمية عبر مجموعة من الخطوات تضمنت التصميم الهيكلي لقاعدة الطاولة، والعمود من خلال التحقق من حجم وقياسات جميع الخطوات ومقارنتها بالتصاميم الخاصة بالطاولات الشبيهة المستخدمة في مستشفى توام.
وتضمنت مراحل وخطوات التصميم إجراء حسابات الاستقرار والتوازن لطاولة العمليات من خلال معرفة وقراءة كتلة الجسم، ومركز الثقل في جسم الإنسان، وتطوير مخططات الأثقال في مختلف الأماكن في الطاولة العمليات.