عربي ودولي

محكمة مانهاتن تدين تركياً بتهمة التحايل على العقوبات ضد إيران

«مصرف «خلق بنك» التركي الحكومي في إسطنبول (إي بي أيه)

«مصرف «خلق بنك» التركي الحكومي في إسطنبول (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

أدانت هيئة محلفين في محكمة مانهاتن الاتحادية، محمد هاكان عطا الله، المسؤول التنفيذي في مصرف «خلق بنك» التركي الحكومي بتهمة مساعدة إيران في انتهاك العقوبات الأميركية، بعد محاكمة استغرقت نحو أربعة أسابيع. وأدين عطا الله، بخمس تهم من أصل ست وجهت إليه، من بينها التآمر والتحايل المصرفي وغسيل الأموال.
واستندت الدعوة الأميركية ضد عطا الله على شهادة تاجر الذهب التركي الإيراني رضا ضراب الذي تعاون مع مدعين أميركيين وأقر بالذنب في اتهامات بالإشراف على برنامج للالتفاف على العقوبات ضد إيران. وأشار ضراب في شهادته إلى تورط مسؤولين كبار، بينهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حيث كشف عن برنامج متشعب قال إنه انطوى على رشى لمسؤولين بالحكومة التركية وجرى تنفيذه بمباركة من أردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء وأصدر في أكتوبر 2012 تعليمات إلى مصرفين تركيين آخرين هما «زراعات» و»وقف» ليشاركا في هذه الخطة التي كان «خلق بنك» معبراً رئيسياً لتنفيذها.
وأضاف ضراب أنه دفع عشرات الملايين من الدولارات رشى لوزير الاقتصاد التركي حينذاك ظافر تشالايان لتسهيل تعاملات الذهب غير الشرعية مع إيران. كما أقر بتورطه كوسيط في تجارة إقليمية معقدة لكن مربحة، كانت تسمح لطهران عبر مصرف «خلق بنك» بضخ مليارات اليورو من عائدات المحروقات في النظام المصرفي الدولي مقابل الذهب.
ووجه الادعاء الأميركي اتهامات إلى تسعة أشخاص في القضية رغم أن السلطات الأميركية ألقت القبض فقط على ضراب (34 عاماً) وعطا الله (47 عاماً). بينما قال قاضي المحكمة الجزئية، إن الحكم سيصدر في 11 أبريل المقبل. فيما قال فيكتور روكو أحد المحامين المدافعين عن عطا الله في تصريح للصحفيين، إن موكله سيطلب من القاضي إسقاط الحكم وسيتقدم بطلب استئناف إن لزم الأمر. وصرحت محاميته، كاثي فليمنج أنها ستطعن على الحكم.
وبالرغم من تأخر الجانب التركي في الرد إلا أن التصريحات انهالت من كل حدب وصوب، إذ هاجمت أنقرة بعنف الإدانة الأميركية، وقالت وزارة الخارجية في بيان لها، إن القرار يعد تدخلاً غي الشأن التركي الداخلي بشكل غير مسبوق، ويستند إلى أدلة مزعومة لا تصلح سوى في التزوير والاستغلال السياسي، داعياً المحكمة إلى التراجع عن قرارها. فيما وصف المتحدث باسم أردوغان إبراهيم كالين قرار الإدانة بـ»القرار الفاضح في قضية فاضحة» و«السيناريو المخزي».
واعتبر نائب رئيس الوزراء بكر بوزداك القضية «مؤامرة سياسية» ضد بلاده، قائلاً إن الإدانة «ليس لها أي قيمة قانونية من وجهة نظر تركيا»، وغرد على تويتر: «القرار مخالف للقانون الدولي». فيما أكد بنك خلق أمس أنه ليس طرفاً في القضية، وأنه لم يتم اتخاذ أي قرار إداري أو مالي بحقه.