الرياضي

الإمارات في ضيافة الذيد وحتا يواجه الفجيرة بدوري «الأولى»

فريق الإمارات يبحث عن فوز جديد يعزز به صدارته لدوري الدرجة الأولى (الاتحاد)

فريق الإمارات يبحث عن فوز جديد يعزز به صدارته لدوري الدرجة الأولى (الاتحاد)

سالم الشرهان (رأس الخيمة) - تقام 4 مباريات اليوم في الجولة الثالثة عشرة لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم، يلتقي الذيد مع الإمارات «المتصدر»، ومصفوت مع الجزيرة الحمراء، ومسافي مع التعاون، وحتا مع الفجيرة، ولا شك أن نتائج الجولة الماضية، بنتائجها وأرقامها وأحداثها، سوف تنعكس مباشرة على الجولة الـ 13 التي تبدأ قبل أن تلتقط الفرق أنفاسها، وأبرز ما حدث الخسارة الثقيلة لمصفوت أمام العروبة، وقوامها عشرة أهداف نظيفة، وهي بكل تأكيد أعلى نسبة من الأهداف في المسابقة التي شهدت أيضاً انتفاضة الجزيرة الحمراء والتعاون التي اجتاحت دبا الحصن والخليج، فالحصن خسر من الجزيرة الحمراء بهدف والخليج من التعاون بالنتيجة ذاتها، فيما شكلت خسارة الذيد أمام الشارقة بالأربعة أكثر من علامة استفهام على مسار أبناء الذيد في المسابقة.
فيما أسفرت بقية النتائج عن مواصلة «الصقور» انتصاراته بالفوز على شقيقه الرمس 5 - 1، والفجيرة على مسافي 3 - 2 وتعادل العربي مع حتا 2 - 2، ولعل تلك النتائج والحسابات ألقت بظلالها على مواقف الفرق في المسابقة، وأيضاً على أحداث الجولة الـ 13 التي تشكل المحطة الأخيرة في الدور الأول.
تعزيز الصدارة
ينظر فريق الإمارات متصدر المسابقة برصيد 33 نقطة إلى مباراته أمام الذيد اليوم، عندما يذهب لملاقاته في ملعبه، على أنها فرصة مناسبة لتعزيز صدارته التي اعتلاها منذ البداية، ولهذا يخوض أبناء راس الخيمة مباراتهم، وهم يدركون تماماً أهمية العطاء المتواصل على مدار الـ 90 دقيقة التي يحدد هدفه وطموحه منها، لذلك يسعى منذ البداية لتأكيد الفوز مبكراً، حتى لا يضع نفسه في مأزق، ربما لا يستطيع الخروج منه، ولكن الجهازان الفني والإداري يخشيان على الفريق من الإفراط في الثقة، والتعالي على اللقاء اليوم، من منطلق أنهم يلعبون أمام الذيد الذي يمر بفترة عدم استقرار في النتائج، وهذا ما دفعه للتراجع إلى المركز الخامس بنهاية الجولة الماضية برصيد 21 نقطة، إلا أن ذلك قد يعطي الذيد إصراراً وعزيمة، لتأكيد جدارته بأن يكون أحد فرسان الرهان، من خلال العودة إلى صورته القوية التي ظهر عليها في بداية المسابقة، من خلال صيد «صقور رأس الخيمة»، وبالتالي حرمانه من تعزيز الصدارة، وبالتالي تقديم خدمة كبيرة لبقية الفرق، خاصة الشارقة الذي يأتي خلف الإمارات في الترتيب بفارق 6 نقاط، والذي يتمنى بطبيعة الحال نجاح الذيد في إيقاف تحليق «الصقور».
ولهذا على الإمارات أخذ الحيطة والحذر من الذيد الذي يعرف جهازه الفني بأن مباراة اليوم صعبة للغاية، خاصة أنه سوف يلاقي متصدر المسابقة المتطلع لتعزيز صدارته، وبالتالي يسعى للخروج بنقطة على أقل تقدير من المباراة، إلا أنه سوف يواجه بكل تأكيد صعوبة كبيرة، لتجاوز هذه المحطة، والمرور منها يتطلب بذل المزيد من الجهد والعطاء، صحيح أن لاعبي الفريق يملكون إمكانات فنية ومهارية جيدة، لكن ذلك ليس كافياً لمواجهة فريق قادم برغبة قوية لتعزيز صدارته، من هنا تبدو مهمة لاعبي الذيد صعبة، خاصة لو استغل أبناء رأس الخيمة أسلحتهم التي يملكونها بصورة إيجابية، والتي تتمثل في ديارا وهيريرا، والمهاجم الموهوب وليد عنبر.
المطاردة
ويعتبر لقاء حتا والفجيرة، من أبرز لقاءات اليوم، بالذات لأبناء الفجيرة الذين يعتبرونه من الفرق المرشحة للمنافسة، وإن كان الفجيرة بعيداً بعض الشيء، بسبب فارق النقاط الذي تفصله عن الصدارة، والتي تبلغ 12 نقطة بالتمام والكمال، وعن «الوصافة» 8 نقاط، حيث يملك الفجيرة قبل مباراة اليوم 21 نقطة، في المركز السادس، إلا أن فوزه اليوم سوف يمنحه فرصة تقليص الفارق، خاصة مع صاحب المركز الثاني، وبالتالي تقدمه بقوة إلى الأمام، وتحديداً إذا ما جاءت نتائج المباريات الأخرى في مصلحته، لهذا سيسعى الفجيرة، إلى حصد النقاط الثلاث، وهو يواجه حتا الذي تراجع مستواه بشكل كبير هذا الموسم، إلا أنه سوف يعمل بكل تأكيد على الخروج بنتيجة إيجابية اليوم تقوده إلى زيادة رصيده من النقاط، فهو يملك 11 نقطة، يحتل بها المركز الثاني عشر، وهو ترتيب لا يتناسب مع إمكانيات الفريق المطالب اليوم بتغيير الصورة المتواضعة التي ظهر بها في الجولات الماضية، ومع ذلك فهو يدرك جيداً بأن المنافس اليوم صعب المراس.
ومن هذا المنطلق سيحاول أبناء حتا تحصين منطقته الخلفية بصورة جيدة، تحسباً للهجوم الضارب للفجيرة الذي يدخل المباراة، بهدف مواصلة مطاردته لفرق المقدمة، ومن هنا تكمن صعوبة المباراة، خاصة على حتا، وهو يلاقي الفجيرة، والمطلوب منه إذا أراد تحقيق ما يطمح إليه بحصد نقطة على الأقل، أن يعمل على إغلاق منطقته بشكل جيد، والاعتماد على الهجمات المرتدة.
التقدم خطوة
يذهب الجزيرة الحمراء الذي بدأ يخطو خطوات كبيرة نحو التقدم إلى الأمام لملاقاة مصفوت، وهو يهدف إلى مواصلة النجاح من خلال تحقيق الفوز، وهو يملك لاعبين يعرفون طريق المرمى جيداً وبالتالي ترجيح كفة فريقهم، الذي تطور كثيراً عما كان عليه في المواسم السابقة، عندما كان لا يغادر المراكز المتأخرة، فهو حالياً في المركز التاسع، ويملك 14 نقطة، والفوز يدفعه للتقدم إلى الأمام.
وعلى الطرف الآخر يعتبر مصفوت صاحب المركز الرابع عشر برصيد 4 نقاط، من الفرق التي تعتبر غير مستقرة، فتارة تجده قوياً وتارة أخرى نجده وديعاً، وهذا ما جعله ينزف النقطة تلو الأخرى، وكل المعطيات والعوامل ترجح كفة الجزيرة الحمراء لحصد النقاط الثلاث، لكن ربما ينجح مصفوت في تحويل الكفة لمصلحته ويحقق النتيجة التي يبحث عنها اليوم.
لقاء الشقيقين
التعاون ومسافي تختلف ظروفهما بعض الشيء قبل لقائهما اليوم، فالتعاون حقق فوزاً مستحقاً في الجولة الماضية على مصفوت 2 - 1، أما صاحب الضيافة مسافي فقد خسر في الجولة الماضية 1 - 2 أمام الخليج، إلا أن هدفهما اليوم سيكون مشتركاً، وهو تحقيق الفوز، خاصة أنهما جاران في جدول الترتيب، فالتعاون في المركز العاشر برصيد 13 نقطة، وصاحب الضيافة في المركز الحادي عشر برصيد 11 نقطة، هذا التشابه في الظروف لحد كبير سيدفع بالفريقين اليوم على الحرص لتحقيق النتيجة الإيجابية كل منهما على حساب الآخر، فالفوز لكليهما لتحسين موقف أيا منهما في جدول الترتيب.
التعاون بدأ في الآونة الأخيرة الظهور بمستوى جيد، وتحقيق طفرة نوعية ساعدته للوصول إلى هذا الرصيد الذي سيحاول اليوم إلى زيادته من خلال تحقيق فوز جديد على حساب مستضيفه.
أما مسافي فهو الآخر يدخل اللقاء بحثاً عن النقاط الثلاث تساعده على مغادرة المركز الحادي عشر، ومن ثم التطلع إلى الذهاب لمركز أفضل في الجولات القادمة، وتبدو كفة الفريقين متساوية وفوز أحدهما على الآخر وارد، وإن كان مسافي يملك حظوظاً أفضل بعض الشيء، لكونه يلعب على أرضه ووسط جماهيره، ولكن ليس دائماً أن تلعب الأرض مع أصحابها.