الإمارات

«الصحة» تصدر نموذجاً للممارسات الخاطئة في 23 تخصصاً


سامي عبدالرؤوف (دبي) - تصدر وزارة الصحة، خلال الأسبوع الجاري، نموذجاً يحدد الممارسات الخاطئة في 23 تخصصاً طبياً تغطي مختلف المجالات والتخصصات بالدولة، ويستعين به أطباء لجان التحقيق في رصد المخالفات، بحسب الدكتور أمين حسين الأميري، وكيل الوزارة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص، نائب رئيس لجنة التراخيص الطبية بالوزارة.
وأعلنت الوزارة إغلاق عيادة، ومركز طبي وإلغاء تراخيصهما؛ بسبب عدم استكمال الإجراءات القانونية للعاملين بهما وإصدار الإقامة لهم، مشيرة إلى أنها منحت المنشأتين مدة 6 أشهر لإنجاز هذه الإجراءات، إلا أنهما لم يلتزما بذلك.
وقال الدكتور الأميري، إن «نموذج مخالفات الممارسات الطبية يهدف إلى توحيد تقارير التحقيقات الطبية، وتحديد نوعية المخالفات بالاستناد إلى معايير معينة حسب كل تخصص طبي، مشيراً إلى أن النموذج سيكون باللغتين العربية والإنجليزية، مؤكداً دوره في التسهيل على أطباء لجان التحقيق استكمال بياناتها، وإعادتها مع التقرير الطبي لدراسة الشكوى.
وكانت لجنة التراخيص الطبية بوزارة الصحة، عقدت اجتماعها الدوري الأول للعام الحالي في ديوان الوزارة بدبي، برئاسة الدكتور سالم الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة، مؤخراً، وقررت خلاله إلزام أحد أطباء الأسنان بأحد المراكز الطبية الخاصة بإعادة تركيب الأسنان مرة أخرى لأحد المراجعين وبطريقة صحيحة، حيث تبين أنه يوجد خطأ في تشخيص نوع التركيب اللازم لصاحب الشكوى.
ووجهت اللجنة، لفت نظر لأحد الأطباء، وذلك لعدم الالتزام في أخذ الموافقة الكتابية على الإجراءات العلاجية المتبعة من قبله عند علاج المريض، كما أوصت بإعادة علاج مريض من قبل الطبيب المعالج وتصحيح القصور إن وجد دون تحمل المريض أي مبالغ إضافية.
وأنذرت اللجنة أخصائي “أ” تركيبات أسنان لتجاوزه صلاحيات التقييم والترخيص الممنوح له من قبل وزارة الصحة وعدم أخذ الموافقة الكتابية من المريض بالعلاج المتبع من قبله.
وكشف الأميري، أن ذلك الطبيب قام بأعمال طبية لا تتناسب مع المسموح به من خلال الترخيص، حيث قام بزراعة أسنان لبعض المرضى، على الرغم من أنه لا يحق له سوى التركيب فقط.
وأشار الأميري، إلى أن اللجنة حفظت 5 شكاوى وردت في حق 5 أطباء يعملون في 3 منشآت طبية، مرجعاً ذلك إلى عدم وجود خطأ طبي، في الوقت الذي تم فيه تحويل شكاوى معينة للجنة العليا للمسؤولية الطبية للبت في موضوع الشكوى.
وأكد وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص، أن الوزارة تعمل على تقديم التسهيلات اللازمة لدعم القطاع الطبي الخاص، لكنها في نفس الوقت تحافظ على حقوق المرضى دون ظلم للأطباء أو المنشآت العاملين بها.
وقررت اللجنة إغلاق أحد المراكز لمدة 60 يوماً، حيث تبين وجود فنية تعمل بالمركز تحت مسمى “فني طب ممارس علاج طبيعي” ولا يوجد بالمنشأة فني مسؤول أو ممارس في نفس المجال.
ولفت الأميري، إلى أن الفنية كانت تقوم بمهام مدير المركز، ما يعد مخالفة صريحة للقانون، حيث يجب أن يدير المركز طبيب مختص، وليس فنياً أو ممرضاً، أو غير ذلك.
وأغلقت اللجنة، أحد المستشفيات الخاصة احتياطياً لحين البت نهائياً في المسؤولية التأديبية عن المخالفات التي ارتكبها المستشفى والتي يؤدي استمرارها إلى ضرر جسيم، وذلك استناداً للمادة 18 من القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 1996 بشأن المنشآت الصحية الخاصة، ومخاطبة الجهات المعنية بذلك.
وأرجعت اللجنة إغلاق المستشفى إلى وجود عدد من الكادر الطبي يعمل بالمستشفى غير مرخص من قبل وزارة الصحة، كما أن المستشفى بشكل عام غير نظيف ولوحظ وجود الغبار في كل الأقسام بكمية كبيرة، كما لوحظ أن سياسة التعقيم غير مقبولة.
وأوضحت اللجنة، أن المستشفى مرخص للقيام بإجراء العمليات الكبرى والصغرى، وبالتالي يجب أن يضم قسم تعقيم مركزي، وأدوات معقمة بصورة صحيحة.
وقال الأميري: “إن الوزارة اتخذت مجموعة تدابير حفاظاً على مصالح المراجعين للمستشفى، حيث تم تحويل بعض الحالات التي كانت تتردد على المستشفى إلى مستشفى الكويت بالشارقة وبعض المستشفيات الخاصة”. وأشار إلى أنه تم الاشراف على عملية نقل وتحويل المرضى من قبل التفتيش الصحي التابع لمنطقة الشارقة الطبية.
ولفت إلى أن استمرار عمل المستشفى مع وجود الملاحظات المأخوذة عليه كان يشكل خطراً حقيقياً على حياة المترددين عليه، مؤكداً أن اتخاذ قرار غلق المستشفى احتياطياً جاء من أجل مصالح الناس.
وذكر الأميري، أنه تم السماح لإدارة المستشفى بالدخول إلى الأقسام الداخلية لإتمام الإجراءات التصحيحية، تمهيداً لزيارة فريق التفتيش الصحي أصحاب الضبطية القضائية مرة أخرى للتأكد من التزام المستشفى بالمعايير الصحية العالمية، ويرفع فريق التفتيش، في وقت لاحق تقريراً كاملاً، إلى لجنة التراخيص الطبية في الوزارة لإصدار قرار بفتح المستشفى بعد اعتماد معالي وزير الصحة.
ونوه الأميري، إلى أن الوزارة كانت قد سمحت لإدارة المستشفى بفتح العيادات الخارجية واستمرار عملها.
وناقشت اللجنة موضوع الموافقة على عمل الممارس العام في أكثر من منشأة صحية، وقررت رفضه حيث من غير المسموح للأطباء الممارسين بالعمل في أكثر من منشأة طبية حسب لوائح وزارة الصحة.
وأكد الأميري، أن النظام المعمول به في الوزارة، يسمح فقط للأخصائيين “أ” والاستشاريين بالعمل في منشأة طبية ومنشأتين، أما ممارس عام فلا يحق له العمل إلا في منشأة واحدة.
وتضمنت قرارات لجنة التراخيص، توجيه إنذار لإحدى المنشآت الطبية بضرورة تحري الدقة في تدوين المعلومات في الوصفات المراقبة بشكل صحيح، وأوضح الأميري أن المركز صرف الأدوية المراقبة لمرضى نفسيين، لأنه لم يتحر الدقة في تدوين البيانات المطلوبة والموجودة في النموذج الموحد المعد من قبل الوزارة لهذا الشأن، لافتاً إلى رفض اللجنة طلب أحد المراكز الطبية بتجهيز عيادة أسنان متنقلة ضمن سيارة مخصصة بذلك ومزودة بكافة المستلزمات الصحية والتعقيم اللازمة، وذلك لتنافيه مع المادة (1) من القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 1996 في شأن المنشآت الصحية الخاصة.