عربي ودولي

الأكراد وجولن.. أبرز ملفات الخلاف بين واشنطن وأنقرة

إسطنبول (أ ف ب)

تُسمم وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا والداعية فتح الله جولن العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا اللتين اختلفتا في الماضي حول عدد من القضايا، رغم أنهما حليفتان تاريخيتان وعضوان في حلف شمال الأطلسي.
وفي سبتمبر 2011 وبعد ستة أشهر على بدء تظاهرات سلمية ضد النظام السوري قُمعت بعنف، تخلت أنقرة عن الرئيس السوري بشار الأسد لدعم المعارضة. وفي 2013، نشر الحلف الأطلسي بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ في جنوب تركيا لحمايتها من صواريخ محتملة تُطلق من سوريا.
لكن في نهاية 2014 وعلى الرغم من الضغوط، رفض الجيش التركي مساعدة المقاتلين الأكراد الذين تدفقوا على كوباني التي تقع على الحدود مع تركيا، في مواجهة تنظيم «داعش». وتخشى أنقرة من أن تظهر في سوريا منطقة شبه مستقلة يسيطر عليها المقاتلون الأكراد القريبون من حزب العمال الكردستاني الذي ينشط على الأراضي التركية منذ 1984.
وفي 2015 بدأت تبعات النزاع السوري تطال تركيا التي شهدت في يوليو اعتداء دامياً نسب إلى تنظيم «داعش». وانضمت أنقرة إلى التحالف الدولي بقيادة أميركية. وبدأت أنقرة بذلك «حرباً على الإرهاب» موجهة في وقت واحد ضد حزب العمال الكردستاني وتنظيم «داعش».
وفي أغسطس 2016، بدأت تركيا عملية عسكرية في شمال سوريا لمكافحة تنظيم «داعش» وكذلك لمقاتلة مسلحي «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية، التي تعتبرها أنقره امتداداً لحزب العمال الكردستاني. لكن هذه الوحدات تشكل عماد «قوات سوريا الديمقراطية»، وهي تحالف فصائل عربية كردية يقاتل تنظيم «داعش» في سوريا بدعم من الولايات المتحدة، التي تعتبره الأكثر قدرة على دحر الإرهابيين.

وعلاوة على ذلك، تطالب أنقرة واشنطن باستمرار، ومن دون جدوى، بتسليم الداعية فتح الله جولن، الذي نسبت إليه تدبير محاولة انقلاب نفذها في فصيل بالجيش التركي، وأدت إلى زعزعة الوضع السياسي في تركيا في منتصف يوليو عام 2016.
وإلى جانب توقيف موظفين تركيين في بعثتين دبلوماسيتين أميركيتين، تدين واشنطن أيضاً سجن عدد من الأميركيين، بينهم «سيرغان غولغي»، العالم في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، الذي صدر عليه في بداية فبراير حكم بالسجن سبع سنوات ونصف السنة لانتمائه إلى شبكات جولن.