الإمارات

تسهيل عمليات الترخيص ومراقبة أداء مشاريع الطاقة المتجددة الحالية

سيف القبيسي

سيف القبيسي

جمعة النعيمي (أبوظبي)
وفي إطار هذه الاستراتيجية يمكن للمكتب أن يتصور حجم المتطلبات المستقبلية والحلول المتاحة لضمان توفير خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي في الإمارة بشكل آمن وفعّال حتى عام 2030، من أجل تطبيق استراتيجيته على أرض الواقع.
وأوضح سيف القبيسي، أن مكتب التنظيم والرقابة هو الجهة المنظمة والمراقبة للقطاع وليس هناك استثمار في مصادر الطاقة البديلة. ويعمل المكتب بفعالية لدعم القطاع من خلال تسهيل عمليات الترخيص ومراقبة أداء مشاريع الطاقة المتجددة الحالية ودعم اختبار وتقييم أداء وتكاليف تشغيل تقنيات الطاقة الجديدة وتعديل السياسات التنظيمية الحالية لاستيعاب مزيج إنتاج الطاقة منخفضة الكربون والمتوقعة بفعالية وكفاءة. وأكد أن إمارة أبوظبي تتمتع بقطاع متقدم ذي معايير عالمية للمياه والكهرباء والصرف الصحي، مشيراً إلى أن مكتب التنظيم والرقابة بالتعاون مع مختلف شركائه في القطاع يشجع على الاستخدام الرشيد للموارد الثمينة للإمارة من خلال حملات التوعية التي ينظمها لتشجيع المستخدمين على ترشيد الاستهلاك.
كما يصدر مكتب التنظيم والرقابة تعليمات وأدلة ومعايير الممارسات المعتمدة التي توفر إطاراً تنظيمياً عاماً لضمان توفير خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي بشكل آمن وفعّال، ولفت القبيسي إلى أنه لايوجد نظام أو قانون جديد يتعلق بتزويد ونقل الماء والكهرباء للجمهور، مشيراً إلى أن شركات التوزيع في الإمارة هي التي تتعامل بشكل مباشر مع المستهلكين.
وأشار إلى أن مكتب التنظيم والرقابة حريص على تضمين الاستدامة ومراعاتها في قراراته كافة ؛ سواء التي تخص النطاق المؤسسي أو التي تشمل شركاء المكتب، وتأخذ القرارات بعين الاعتبار مختلف الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية لمفهوم الاستدامة، إضافة إلى ذلك، يقوم المكتب بإجراء العديد من الدراسات والأبحاث من أجل توفير حلول مستدامة ضمن القطاع عبر مبادرات «مكتب وفّر طاقة» و«مكتب وفّر مياه» التابعين له.
وأشار القبيسي إلى أن المكتبين يقومان بتنفيذ مشاريع مهمة لتوفير المياه، منها مشروع دراسة الاستهلاك السكني ويهدف إلى تعزيز فهم نوعية وكيفية الاستهلاك السكني للمياه عبر استقصاء المعلومات وجمع البيانات الدقيقة الخاصة باستهلاك المياه في الفلل السكنية متوسطة الحجم، و ساعدت المعلومات التي جمعت حتى الآن في تحديد آليات توفير المياه، كما تمكن من اتخاذ الخطوات الصحيحة المبنية على بيانات دقيقة من أجل الارتقاء بإدارة موارد المياه وتعزيز ترشيدها في إمارة أبوظبي.
وكذلك مشروع تقييم استهلاك المياه في المنزل، ويتم بالتركيز على جمع بيانات العقارات ذات الاستهلاك المرتفع للمياه في كل من أبوظبي والعين، ويسلط الضوء على أسباب الاستهلاك المرتفع للمياه في القطاع السكني، فيما تساعد المخرجات التي يتوصل إليها على تمكين عملاء الفئة السكنية من تقليص الهدر وترشيد الاستهلاك. وأضاف أن المشروع التجريبي للعدادات الذكية جزء من الجهود لمتابعة وتحليل السلوك الاستهلاكي لهذه الموارد الحيوية للقيام بالتخطيط للنمو في المستقبل، من خلال تجربة استخدام الطاقة الكهربائية وفق تعرفة افتراضية متغيرة بحسب فترات اليوم المختلفة. وأشار القبيسي إلى وجود تجربتين، تجربة برنامج إدارة الطلب لتخفيف استخدام أجهزة التكييف المركزي في أوقات الذروة، وتجربة جدد منزلك مع وفر طاقة ويهدف المشروع لزيادة الوعي وتعزيز أفضل الممارسات المستخدمة في المحافظة على الكهرباء والتأكد من استخدامها بكفاءة عالية، وذلك بإجراء تحسينات على عشرة منازل في أبوظبي من أجل تقييم مدى التوفير الذي يحققه المنزل من جراء هذه التحسينات بالإضافة إلى دراسة الأثار الفعلية على مدى عدة شهور.


الأمن والسلامة
يعنى مكتب التنظيم والرقابة بصحة وسلامة موظفيه والمتعاقدين معه وزواره وعامة الجمهور، ويحرص على الحد من أية تأثيرات تنتج عن أنشطته، ويعمل المكتب على المراعاة الدائمة لأية آثار اجتماعية أو اقتصادية أو بيئية لأنشطته وتجنب أية نتائج سلبية محتملة، والتنظيم والإشراف على مختلف جوانب قطاع المياه والكهرباء والصرف الصحي بطريقة مستدامة، والحرص على تجنيب جمهور القطاع أي أضرار، وتعزيز كفاءة استخدام المياه والطاقة في الإمارة بشكل خاص والدولة بشكل عام.


المشروعات البحثية والدراسات
يحرص مكتب التنظيم والرقابة على إطلاق وتمويل مجموعة من المشروعات البحثية والدراسات التي تعود بالفائدة على الإمارة والدولة، وتتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة عالمياً. كما يقوم المكتب بتحقيق الاستدامة في الإمارة من خلال تحفيز مختلف الشركاء والمتعاملين على اعتماد معايير الاستدامة، وممارسة الرقابة على الأسعار، وتشجيع تبنّي أفضل التقنيات التكنولوجية المتوفرة، ودعم الأبحاث والدراسات المفيدة، وتقديم مشاركات واستشارات فاعلة، وتبنّي رؤية استراتيجية لقضايا الاقتصاد، والمجتمع، والبيئة، والاستدامة، وضمان الحماية والدعم للمجموعات المعرّضة للخطر، والمراجعة المستمرة للأطر العامة المنظمة لعمل قطاع المياه والطاقة والصرف الصحي، وضمان تحديثها بالمعلومات والأبحاث الجديدة، وتطبيق معايير الامتثال الموحّدة بأسلوب منطقي شفاف، وضمان تحمّل أصحاب التراخيص لمسؤولياتهم، ومتابعة وتقييم سير العمل في كافة مراحله، والحرص على تعريف جميع المتعاملين والشركاء بالقيمة الحقيقية للمياه والطاقة، بما يشكل الأساس لترشيد الاستهلاك.