عربي ودولي

العراق يعتقل قيادياً في داعش بالتعاون مع تركيا

مشهد من الموصل يظهر ركام البنايات التي دمرتها الحرب ضد «داعش» (أ ف ب)

مشهد من الموصل يظهر ركام البنايات التي دمرتها الحرب ضد «داعش» (أ ف ب)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل، السليمانية)

تمكنت «خلية الصقور» الاستخبارية العراقية بالتعاون مع التحالف الدولي والأمن التركي والسفارة العراقية في تركيا أمس، من اعتقال القيادي البارز في تنظيم «داعش» المدعو «إسماعيل علوان العيثاوي»، الذي أعلنت بغداد أنها استعادته من تركيا. في حين أكدت الأمم المتحدة أن الألغام في مدينة الموصل بمحافظة نينوى شمال العراق تهدد أكثر من مليون مدني وتستغرق إزالتها 10 سنوات، مضيفة أن تدمير الموصل خلف 11 مليون طن من الحطام.
وقال مسؤول رفيع في خلية الصقور الاستخباراتية العراقية أمس، إن «الخلية تمكنت من اختراق تنظيم داعش وتحديدا قيادات الصف الأول». وأضاف «تمكنت الخلية من تحديد حركة العيثاوي البالغ من العمر 55 عاما وأصله من الرمادي بمحافظة الأنبار، وهو مسؤول اللجنة المفوضة والمشرف على تعيين الولاة وأمراء الدواوين، وكذلك يشغل منصب وزير الإفتاء في ما يسمى بداعش».
وأشار إلى أن «الصقور تمكنوا من رصده أثناء عبوره الأراضي السورية متوجها إلى تركيا، واستقر في مدينة صقاريا شمال تركيا مستخدما اسم أخيه في تجواله، مما دفع بقيادتنا إلى الاتصال بسفير العراق في أنقرة هشام العلوي للتحرك من أجل القبض عليه».
وزودت السلطات السفارة العراقية في تركيا بمذكرة القبض الصادرة بحقه، وصور حديثة للدلالة عليه ومجموعة من الصوتيات، إضافة إلى اسم زوجته السورية وأماكن تنقله. وأكد المسؤول الأمني العراقي أن «تعاونا أميركيا عراقيا تركيا أدى إلى اعتقاله وإبعاده إلى العراق، حيث وصل الأربعاء إلى مطار بغداد».
وكان العيثاوي من أهم قادة تنظيم «القاعدة»، وانضم لاحقا إلى تنظيم «داعش»، وهو متزوج من امرأة سورية تعرف باسم «غفران».
من جهة أخرى، أكد الخبير في نزع الألغام بالأمم المتحدة بير لودهامر أن القنابل غير المنفجرة ستظل منتشرة في مدينة الموصل لعقد من الزمن وستعرض حياة مليون مدني أو أكثر يريدون العودة، للخطر. وقال إن «تدمير الموصل خلف ما يقدر بـ11 مليون طن من الحطام، ويعتقد أن ثلثي المواد المتفجرة مدفون تحت الركام».
وأضاف أن «كثافة وتعقيد المواد المتفجرة لن تسمح بإتمام عملية التطهير هذه في غضون شهور أو حتى خلال سنوات»، موضحا أن «قنابل تزن الواحدة 500 رطل التي أسقطت من الجو، اخترقت الأرض لمسافة 15 مترا أو أكثر، وأن مجرد إخراج واحدة منها يستغرق أياما وأحيانا أسابيع».
وأشار لودهامر إلى «إزالة أكثر من 2500 مادة متفجرة من أحزمة ناسفة إلى قذائف صاروخية وقذائف مورتر وقنابل يدوية، من مصنع لداعش لإنتاج الشحنات الناسفة البدائية تناثرت به كمية كبيرة من قذائف المورتر وقذائف المدفعية والقنابل اليدوية والصواريخ و250 ألفا من المكونات الإلكترونية». ولفت إلى أن «الأمر كان أشبه بإعصار ضرب متجرا للإلكترونيات».
من جانبها أعلنت المديرية العامة لشؤون الألغام في محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق، تطهير 6 ملايين و994 ألفا و824 مترا مربعا من الأراضي المزروعة، من 722 ألفا و254 لغما وعبوة خلال العام الماضي، إما بتفجيرها أو بنقلها لمكان آمن.
وقالت المديرية إن عدد ضحايا الألغام في حدود المحافظة للعام الماضي 2017 كان خمسة أشخاص، توفي أحدهم وأصيب الآخرون بجروح، مشيرة إلى أنه تم توزيع أكثر من 464 ألف وسيلة تحذير من قبل المنظمات على السكان استفاد منها أكثر من 150 ألف مواطن.
وأضافت المديرية أن إجمالي الأراضي المزروعة بالألغام هي 31 مليون متر مربع، تم تطهير 11 مليونا منها، وبقي 21 مليون متر مربع غير مطهر لحد الآن وبذلك تبلغ نسبة المساحة المطهرة أكثر من 35%.
من جهة أخرى، صادق رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني أمس، على استقالة وزراء حركة «التغيير» من حكومة الإقليم. وقال مصدر في حكومة الإقليم إن بارزاني وقع رسميا على رسالة الاستقالة التي قدمها وزراء حركة «التغيير» في كابينة الحكومة الثامنة.
وكانت حصة «التغيير» في الحكومة عدة مناصب، منها وزير المالية والاقتصاد والأوقاف والشؤون الدينية والبيشمركة والتجارة وهيئة الاستثمار.
من جهة أخرى، أشاد قائد القيادة المركزية الأميركية بالعراق الجنرال جوزيف فوتيل أمس، بالتنسيق العسكري بين واشنطن وإقليم كردستان. وقال إن بلاده «ستواصل دعم قوات البيشمركة في المرحلة المقبلة، معربا عن ارتياحه «للحوار بين أربيل وبغداد».