الرئيسية

عندما تتحدث إنسانية الإمارات عن نفسها

عندما تتحدث إنسانية الإمارات عن نفسها
ترى مهرة سعيد المهيري أنه في كل هذا العالم المزايد على حقوق البشر والمتاجر بلُقمة عيش الفقراء لم تقف بشجاعة لتضع الفعل قبل إنشائيات "الربيع" مثل دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة، ففضلاً عن قوافل الإغاثة التي لم تتوقف لأي دولةٍ منكوبةٍ بَعُدَت أم قَرُبَت من أراضينا، وسواء شاركتنا المودّة أم ناصبتنا النفور من جانبها لا جانبنا، فإن أيادي الإمارات البيضاء لم تنقبض وعطاياها لم تحجبها أخطاء الآخرين بالأمس، فإنسانيتها تنبع من روحها وتحيا على نقاء قيمها الأصيلة، ليست معطفاً تتزيّن به من أجل أغلفة المجلات، أو قناعاً ترتديه لجلب أضواء عدسات الإعلام، ومنذ بدايات محنة إخوتنا السوريين لم تتوان الدولة لحظة في إرسال المعونات الغذائية والطبية والاحتياجات الضرورية بدعم تامٍ من القيادة الرشيدة، والتي تستلهم روح زايد في نشر الخير على من حولها، وفي المسارعة لمد يد العون لكل محتاجٍ ضاقت به السبل وتنكّر له الآخرون!
لم يكن حضور «بوخالد» لقمّة المانحين، والتي عقدت بالكويت منذ أيام كغيره من الحضور، بل كان حضوراً مجلجلاً بوقفةٍ ليست بغريبة على نجل المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه، وهو يهيب بالعالم أن يقف "فعلاً" أمام تلك الجرائم التي لم تتوقف وتيرتها على التراب السوري أمام تقاعس عالمي غريب، واكتفاء ببيانات الشجب والتنديد، والتي لم تزد النظام الدموي هناك إلا جرأة وتمادياً في سفك دماء الأبرياء، فما يجري كما قال سموّه من "دمارٍ يومي يتعرض له البشر والحجر، يهز المشاعر الإنسانية، ويضع الضمير الإنساني العالمي أمام تحد كبير"، ووجّه حديثه للمجتمع الدولي بأسره ليؤكد: "أن المحنة التي يتعرض لها المدنيون في سوريا تضع المجتمع الدولي أمام مســؤولية شرعية وإنسانية وأخلاقية، ويتوجب عليه عدم البقاء مكتوف الأيدي في تأمين الحماية التي يستحقها المدنيون السوريون"، فسموّه لم يقل أمام جرائم أو مجازر، لأنه عَلِم بأن الرد سيكون مزيداً من الشجب والاستنكار، ومزيداً من التفاعل السلبي، بل أكّد على كلمة "مسؤولية" حتى لا يتملّص منها المجتمع الدولي بتلك البيانات الصحفية الباردة ، فما يحدث مسؤولية الجميع، وعليهم الوقوف بحزم لإيجاد حلٍ فوري لها.

استحالات سياسيّة تحكم المنطقة
استنتج حازم صاغيّة أنه بات يبدو واضحاً أنّ جماعة "الإخوان المسلمين" لن تكون قادرة على حكم مصر. هذا ما ينمّ عنه بوضوح ردّ فعل الشارع المصريّ في احتفالات الذكرى الثانية لثورة يناير 2011 وما صحب ذلك من دم غزير. فـ"الإخوان" مهما فعلوا، فيما خصّ الانتخابات والدستور، يبقون قوّة معارضة لا قوّة سلطة. وهذا ناجم عن افتقارهم الكامل إلى برامج حكم لم يفكّروا أصلاً فيها، مكتفين لعقود طويلة بترداد عموميّات سياسيّة- دينيّة.
والأمر هنا يتفاقم على نار حامية، ليس فقط بفعل احتدام الأزمة الاقتصاديّة التي لا يملك "الإخوان" أيّ تصوّر لعلاجها، ما خلا الاقتراض من المؤسّسات الدوليّة المانحة، بل أيضاً لأنّ "الإخوان" خسروا العطف الذي كسبوه في العهد السابق بوصفهم ضحايا، من دون أن يغنموا التعاطف معهم بوصفهم حكّاماً فاشلين.

لماذا لم يسقط نظام سوريا؟
يقول د. عبدالله جمعة الحاج إنه رغم مرور سنتين على اندلاع ثورة سوريا، ووجود مشاكل صعبة أمام القطاع الحاكم تكفي لجعل الثورة قادرة على إسقاطه، فإن الحالة السورية لم تفصح عن ذلك بعد، ولا تزال النخبة الحاكمة قابعة في السلطة ومتشبثة بها. فلماذا حدث ذلك؟ ربما أن الأسباب الشاملة غير واضحة للعيان، سواء كانت داخلية أم خارجية، لكن أربعة أسباب جوهرية داخلية، هي التي أجلت من سقوط نظام سوريا: فأولاً، وهو سبب قد يبدو غريباً لأولئك الذين لا يلمون بتفاصيل الوضع الداخلي، ويتعلق بما يمكن تسميته مجازاً بظاهرة استعداء المدن الحضرية من قبل المدن والمناطق الريفية، فدرعا تحارب دمشق ودير الزور تحارب حلب، وقس على ذلك. وتعود هذه الظاهرة إلى ستينيات القرن العشرين، عندما شجع النظام سكان الريف على الهجرة إلى المدن.

عائلة غاندي... بريق السلطة و«سم السياسة»
يقول د. ذكر الرحمن : في قرار تاريخي عيّن حزب "المؤتمر" الهندي الحاكم "راهول غاندي"( 42 عاماً) نائباً لرئيس الحزب؛ وهو ما يعني أنه سيصبح الثاني في سلسلة القيادة مباشرة بعد والدته "سونيا غاندي"، التي تشغل منصب رئيسة الحزب في الوقت الراهن. وبعد أن تسلم منصبه رسمياً دعا "راهول" في خطاب اتسم بغلبة النبرة الشخصية والعاطفية عليه، إلى إحداث تغيير في الطريقة التي تدار بها الهند، وأعلن في خطابه عن أجندة تغيير طموحة تهدف للتخلص من الأسلوب المركزي في الحزب، وتربية طبقة جديدة من القيادات، وبناء كوادر قوية للحزب، وإحلال ثقافة تقوم على مبدأ" إما أن تنجز، أو تخلي الطريق للآخرين"

الهويـة والاغتـراب السياسي
يقول : د. حسن حنفي إذا كان هيجل قد اكتشف الاغتراب الميتافيزيقي، واكتشف فيورباخ جذوره في الاغتراب الديني، فإن ماركس قد كشف جذوره في الاغتراب السياسي. فالاغتراب في الوضع السياسي الاجتماعي يفقد العامل هويته لدى صاحب العمل الذي يملك عمله، وبالتالي يمتلك حياته ووجوده. كما يفقد الفلاح هويته حيث يمتلك صاحب الأرض نتاج عمله ويستحوذ على محصوله. ولا يبقي له إلا ما يقيم أوده، ويستولي على "فائض القيمة". . ويرى حنفي أن الإنسان لا يسترد هويته إلا إذا صحح وضعه الاجتماعي، وامتلك نتائج عمله، وشعر بقيمته وتحرر من وضعه الطبقي. ولا يتأتى ذلك إلا بالصراع الطبقي. وتحرير العبد من السيد.

«القاعدة» في شمال أفريقيا... اهتمام أميركي
يرى ويليام فاف أن ثمة انشغال بالتهديد الذي يمكن أن يطرحه بالنسبة لأميركا «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، إضافة إلى مجموعات أخرى من الجهاديين الإسلاميين، والخاطفين، والمهربين، وأفراد العصابات الذين ينشطون في الصحراء.
وكانت الغارة التي شنها متطرفون على منشأة جزائرية للغاز الطبيعي بالقرب من الحدود الجنوبية للبلاد قد تصدرت نشرات الأخبار، والعديد من أولئك الذين احتُجزوا كرهائن أُعدموا أو قُتلوا أثناء تدخل الجيش الجزائري لإنقاذهم. كما استولى الجهاديون على شمال مالي، ما حدا بالحكومة الضعيفة إلى طلب المساعدة من القوة الاستعمارية السابقة، فرنسا. لكن، هل أصبحت الصحراء أحدث تهديد كبير للولايات المتحدة – بوصفها "ميداناً لتدريب الإرهابيين"، ومرتعا للتطرف- ضمن «الحرب الكبيرة على الإرهاب الإسلامي» التي مازالت تشغل الطبقة السياسية الأميركية والمعنيين بالشؤون الخارجية؟ وهل ضاعت مالي وسقطت في براثن الإرهاب دونما رجعة؟ موضوع الطائرات دون طيار طُرح للنقاش؛ ويوم الاثنين أُعلن عن أن طائرات مراقبة أميركية دون طيار غير مسلحة ستُرسل إلى المنطقة، على أن يتم تسليحها لاحقاً.