عربي ودولي

«الهلال» تواصل دعم القطاع الصحي والخدمي في اليمن

أمام مركز ربوة خلف الصحي (وام)

أمام مركز ربوة خلف الصحي (وام)

أبوظبي، المكلا (وام)

وزعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية أمس أدوية نوعية على مركز ربوة خلف الصحي في المكلا بساحل حضرموت، استمراراً لجهودها في دعم المنشآت والمرافق الطبية في المناطق المحررة بالأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، وتوفير الاحتياجات النوعية للمستشفيات والمراكز الطبية بحضرموت. وأكد عبدالعزيز الجابري رئيس فريق «الهلال الأحمر» الإماراتية في حضرموت، أن هذا الدعم يأتي ضمن الجهود الرامية لتخفيف العبء عن الشعب اليمني، وتوفير الاحتياجات الطبية والأدوية المجانية، لافتاً إلى أن «الهيئة» تكثف من عملها الإنساني بمحافظة حضرموت عبر تقديم حزمة من المساعدات الإنسانية والغذائية والعلاجية للأهالي لتلبية احتياجاتهم ومساعدتهم على مواجهة الوضع الإنساني والاقتصادي المتدهور. وقال إن تقديم هذه الأدوية يأتي في إطار تأمين الاحتياجات الطبية اللازمة لوضعها في خدمة أهالي المنطقة مجاناً، مشيراً إلى أن الساحة الصحية في اليمن تشهد شحاً شديداً في الأدوية والمستلزمات الطبية مع زيادة المصابين والمرضى. وأضاف أن هناك لجاناً صحية متخصصة تدرس بعناية أولويات واحتياجات هذا القطاع ورفعها في شكل تقارير عاجلة للهيئة لتوفيرها.

من جانبه، أعرب محمد علي اليهري مدير مكتب الصحة بمديرية المكلا عن بالغ شكره لدولة الإمارات وذراعها الإنسانية هيئة «الهلال الأحمر» الإماراتية على تقديمها شحنة الأدوية التي جاءت في وقتها المناسب نظراً لحاجة المرضى الماسة لها.. وقال، إن هذه الشحنة ستعمل على سد احتياجات الأهالي بمركز خلف الطبي لمواصلة عملها الإنساني تجاه المرضى. وثمن مدير مركز ربوة خلف الصحي الدعم غير المحدود الذي تقدمه «الهلال الأحمر» الإماراتية للقطاع الصحي في المحافظة وعلى وجه الخصوص هذا المركز الصحي الذي قام «الهلال» في وقت سابق بإعادة افتتاحه بعد استكمال أعمال الصيانة، وتجهيزه والذي كان له دور مهم في استمرار عمل ونشاط المرافق الطبية العلاجية بالمحافظة.

إلى ذلك نجحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في حل إشكالية ضعف مصادر الطاقة الكهربائية وصعوبة وصول المساعدات الطبية إلى المناطق البعيدة عن مراكز المحافظات، باللجوء إلى معدات تعمل بالطاقة البديلة. وشكل ضعف شبكة الكهرباء التي تعرضت إلى أعمال تخريب ونهب من قبل مليشيات الحوثي الانقلابية، إضافة إلى انتشار العديد من الأوبئة في مناطق جغرافية ذات طبيعة وعرة تحدياً حقيقياً أمام إيصال تلك المساعدات.

وأكدت «الهلال الأحمر» الإماراتية بذلك حرصها، والتزامها بتوفير كل ما يلزم لإنقاذ حياة اليمنيين رغم الصعوبات، خصوصاً مع انتشار مرض الكوليرا في العديد من المحافظات اليمنية. ورفدت «الهيئة» العديد من المستشفيات في حضرموت وعدن والساحل الغربي بمعدات «ثلاجات» تعمل بالطاقة الشمسية في ظل صعوبة تأمين الطاقة الكهربائية، مما ساهم في توفير لقاحات التطعيم ضد الأوبئة والأمراض السارية وإنقاذ حياة عشرات آلاف الأطفال والنساء.

وقدمت الثلاجات الشمسية المتطورة حلاً عملياً لمعضلة المحافظة على الأدوية والأمصال اللازمة لحملات التلقيح في ظل الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في العديد من المناطق اليمنية بعد التدمير الممنهج الذي طال محطات التوليد وشبكات التغذية من قبل الميلشيات الحوثية. وساعدت الثلاجات الشمسية في امتداد حملات التلقيح ووصولها لأوسع نطاق جغرافي ضمن المناطق المحررة خاصة المناطق الجبلية الوعرة التي تفتقر لوجود المراكز والمستوصفات الطبية.

وخلال عام 2017، سلمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في اليمن إلى مكتب الصحة العامة والسكان في ساحل حضرموت ثلاجات طبية تعمل بالطاقة الشمسية لتنفيذ حملات التحصين الأربع التي شملت 11 محافظة، واستفاد منها 513 ألفاً و489 من الأطفال دون الخامسة والفئات في سن الإنجاب والحوامل. وأشاد الدكتور رياض الجريري مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت بالدعم الكبير الذي تقدمه «الهيئة» لمختلف القطاعات الخدمية بالمحافظة، ومنها القطاع الصحي.

وأشار إلى مساهمات «الهيئة» الملموسة والواضحة لتحسين وإنعاش الخدمات الصحية وتأهيل البنية التحتية في عدد من المراكز الصحية إلى جانب توفير معدات وأجهزة طبية. واعتبر أن دعم حملات تحصين أطفال اليمن من خلال هذه الثلاجات الحديثة مبادرة تحمل في طياتها رسالة حب وسلام للأجيال الجديدة خاصة الأطفال الذين هم الشريحة الأضعف في المجتمع في ظل الأحداث التي تشهدها البلاد.

من جانبه، أكد فريق الهلال الأحمر الإماراتية أن هذه المساعدات تأتي ضمن سلسلة المساعدات التي تقدمها دولة الإمارات لليمن في مختلف المجالات، موضحاً أن ما يميز هذه الثلاجات هو عملها باستخدام تقنية «Sure chill» التي تعد من التقنيات الرائدة، والتي تم اعتبارها من التقنيات الأربع الخاصة بالتحصين المنقذ لحياة الأطفال في أسبوع الصحة العالمي.. وتعمل هذه الثلاجات لمدة تزيد عن 10 أيام في الطقس الغائم ولمدة 170 ساعة باستخدام اللوائح الشمسية، وهي أطول فترة استهلاكية دون الحاجة للكهرباء، حيث يساعد توريد هذه الثلاجات في الحفاظ على فاعلية اللقاحات ضمن معايير سلسلة التبريد.