عربي ودولي

تظاهرات عراقية مرتقبة اليوم للمطالبة برحيل الحكومة

صورة أرشيفية لتظاهرة ضد المالكي الاسبوع الماضي (إي بي أيه)

صورة أرشيفية لتظاهرة ضد المالكي الاسبوع الماضي (إي بي أيه)

هدى جاسم (بغداد) - أكدت مصادر محلية من محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى والتأميم وديالى وبعض مناطق بغداد، إكمالها استعدادات واسعة لتظاهرات جمعة (ارحل) التي ستخصص لشهداء الفلوجة الذين سقطوا الجمعة الماضية على يد قوات الجيش العراقي بمواجهات شهدتها المدينة. ومنع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزراء كتلته من تولي حقائب القائمة العراقية بعد أن كلفهم رئيس الوزراء، في حين دعا تنظيم مسلح مرتبط بـ»القاعدة» العراقين إلى حمل السلاح لاستعادة البلد والاستقرار.
وقالت المصادر إن الأجواء المناخية سيئة وأن هطول الأمطار في تزايد، لكن المعتصمين مازالوا مصرين على التواصل والبقاء في أماكنهم حتى تتحقق مطالبهم التي ارتفع سقفها من إطلاق سراح المعتقلين وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة و4 إرهاب، إلى إسقاط حكومة نوري المالكي.
وأشارت المصادر إلى وصول مجاميع من محافظات جنوبية على الرغم من المضايقات الأمنية ومنعهم من الوصول إلى ساحات الاعتصام، مؤكدة أن صلاة الجمعة الموحدة ستكون على أرواح شهداء الفلوجة مطالبين بالقصاص من القتلة الذين أطلقوا النار على المتظاهرين العزل.
في غضون ذلك وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزراء كتلته برفض تولي مناصب وزراء القائمة العراقية.
وقال رئيس كتلة الأحرار النيابية بهاء الأعرجي إن ما قام به رئيس مجلس الوزراء بإقالة وزراء العراقية غير قانوني لأنه مخالف للنظام الداخلي للمجلس»، مبينا أن «تجميد عمل الوزير أو عدم حضوره جلسات مجلس الوزراء لا يعني فقدانه منصبه، خصوصا أن مسألة الوزارات موضوع مهني».
وكشف الأعرجي أن «الصدر أبلغ وزراء كتلة الأحرار بعدم استلام هذه الوزارات في حال عرضت عليهم داخل اجتماع مجلس الوزراء، لأننا جزء من الحل». ودعا الأعرجي وزراء العراقية إلى «العودة لممارسة أعمالهم من أجل تخطي الأزمة والتخفيف منها».
واعتبر ائتلاف دولة القانون أمس الأول أن استمرار مقاطعة وزراء القائمة العراقية جلسات مجلس الوزراء ألزم رئيسه نوري المالكي إعطاءهم إجازة وإيجاد البديل بهدف عدم تعطيل عمل الوزارات، فيما لفت إلى أن نسب الإنجاز التي حققوها كانت «متدنية جداً».
وكان وزراء القائمة العراقية قرروا مقاطعة جلسات مجلس الوزراء احتجاجا على سياسة «الإقصاء والتهميش والتجاهل» لمطالب الشارع، فيما أكدوا استمرارهم بتمشية أعمال وزاراتهم اليومية بغية عدم التأثير سلبا على الخدمات، كما أعلنت العراقية في 26 يناير أنها قررت مقاطعة جلسات مجلس النواب باستثناء جلسة سحب الثقة من الحكومة.
وتتولى العراقية إدارة ثماني وزارات في تشكيلة الحكومة وهي المالية والكهرباء والصناعة والمعادن والعلوم والتكنولوجيا والزراعة والتربية والاتصالات ووزارة الدولة لشؤون المحافظات، إضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات.
وطالب الأعرجي المتظاهرين بـ»الحفاظ على سلمية التظاهرات وعدم السماح لأي مندس بإلحاق الضرر بمطالبهم المشروعة»، كما دعا الأجهزة الأمنية إلى «السماح لهم بالتعبير عن آرائهم وعدم التعامل معهم بشكل سلبي لأن الاعتداء على المتظاهرين مرفوض».
من جهة أخرى دعا تنظيم «القاعدة» في العراق، العراقيين إلى حمل السلاح ضد الحكومة التي يقودها «تكتل طائفي» معتبرا ذلك «السبيل الوحيد لاسترجاع كرامة السنة»، الذين قال إنهم تعرضوا «للخداع» من قبل السياسيين المشاركين في حكومة المالكي.
وفي تسجيل صوتي بثته مواقع متشددة أمس قال أبو محمد العدناني المتحدث باسم «دولة العراق الإسلامية» الذي يعتبر الفرع العراقي لتنظيم «القاعدة» للمتظاهرين المعتصمين منذ أسابيع، «أمامكم خياران لا ثالث لهما، إما أن تركعوا للطائفيين وهذا محال، وإما أن تحملوا السلاح فتكونون أنتم الأعلون، ولئن لم تأخذوا حذركم وأسلحتكم لتذوقن الويلات على أيدي الطائفيين الذين لازالوا يخادعونكم».
وتابع إن «نيل الكرامة والتحرر ورفع الظلم ونفض غبار الذل لم يكن يوما ولن يكون إلا بزخ الرصاص ونضح الدم، واسألوا التاريخ عن ذلك، في كل الأمم هذه ضريبة لا بد من دفعها لمن أراد ذلك». وأشار إلى أن «ضريبة الخنوع والذل والخضوع أثقل بأضعاف من ضريبة الكرامة».
أمنيا أفادت مصادر أمن عراقية بأن ضابطا قتل أمس جراء انفجار سيارة مفخخة كان يحاول إبطال مفعولها جنوب مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين.وقالت المصادر إن الملازم أول عمر محمد من الشرطة العراقية قتل ظهر أمس نتيجة انفجار سيارة مفخخة كان يحاول إبطال مفعولها، كانت مركونة بالقرب من مطعم الربيع بقضاء بلد جنوب مدينة تكريت.