عربي ودولي

صالح يتعهد بإنجاح الحوار اليمني

صنعاء (الاتحاد) - تعهد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أمس، بإنجاح مؤتمر الحوار الوطني المزمع إطلاقه خلال أسابيع تنفيذا لاتفاق نقل السلطة الذي تضمنته اتفاقية «المبادرة الخليجية» الموقعة في الرياض أواخر 2011.
وقال صالح الذي لا يزال يقود حزب «المؤتمر الشعبي العام» الشريك الرئيسي في عملية انتقال السلطة «سنعمل بكل قوة وبما نستطيع على إنجاح الحوار، وسنفوت الفرصة كل المخططات الرامية إلى إفشال هذا الحوار»، الذي يعد أهم بنود المرحلة الانتقالية كونه سيناقش قضايا يمنية عالقة منذ سنوات، وعلى رأسها الاحتجاجات الانفصالية في الجنوب ونظام حكم جديد للبلد.
وتنحى صالح بموجب اتفاق نقل السلطة في فبراير 2012، بعد أن كان اليمن على شفا حرب أهلية على خلفية انتفاضة شعبية ضد نظامه الذي دام قرابة 34 عاما. ودعا الرئيس اليمني السابق لدى استقباله في منزله بصنعاء عددا من قيادات القطاع النسائي في حزبه، أنصاره وحلفائه إلى «المشاركة الفاعلة» في مؤتمر الحوار الشامل، و»الوقوف إلى صف الوطن والوحدة والديمقراطية».
وبدا صالح لدى ترؤسه أمس الأول اجتماعا استثنائيا لقادة حزبه، متشائما من إمكانية انعقاد مؤتمر الحوار قريبا بسبب ما اعتبره «تعنتا» من قبل أحزاب «اللقاء المشترك»، التي ترأس وتمتلك نصف حقائب الحكومة الانتقالية. وتضغط أحزاب «اللقاء المشترك» لمغادرة صالح البلاد وتنحيه من رئاسة «المؤتمر» على خلفية مزاعم بتورطه في الاضطرابات التي يعاني منها اليمن في الوقت الراهن.
وقال صالح إن «الجميع يعلمون من هو المعرقل للسوية السياسية ومن هو الرافض للحوار» داعيا الدول العشر الراعية لاتفاق «المبادرة الخليجية» إلى كشف الأطراف المعيقة لانتقال السلطة. ويواجه الحوار الوطني معارضة من بعض فصائل «الحراك الجنوبي»، الذي يتزعم منذ مارس 2007 الاحتجاجات الانفصالية في جنوب اليمن.
ودعا قيادي سابق في «الحراك الجنوبي» أمس كافة فصائل الحراك إلى المشاركة في مؤتمر الحوار، الذي اعتبره «فرصة ثمينة». وقال الأمين العام السابق لفصائل «الحراك الجنوبي» عبدالله الناخبي « لن يتعرقل الحوار بغياب أية مجموعة من المجموعات المدعوة للحوار بما في ذلك الحراك»، مشيرا إلى أن فصائل جنوبية أبدت رغبتها في المشاركة في مؤتمر الحوار، الذي دعيت له ثمانية مكونات يمنية رئيسية من بينها حزب صالح وتكتل «المشترك»، وجماعة الحوثي الشيعية المسلحة في الشمال. وأكد الناخبي، في تصريحات صحفية أن حل القضية الجنوبية عبر الحوار «سيكون بشكل عادل ومرض لأبناء الجنوب»، رافضا بشدة مقترحات بعقد مؤتمر الحوار الوطني في الخارج.